• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

طفلي يخاف من كل شيء

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 27/5/2009 ميلادي - 2/6/1430 هجري

الزيارات: 80849

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

طفلي في سن الثالثة وثمانية شهور، وأعاني معه من خوفه الشديد من جميع الأشياء، من الأصوات العالية، فمِن المستحيل أن تجده يلعب كبقية الأطفال في الأماكن المخصصة للعب، يخاف من السيارات والشارع، ويخاف من كل شيء، وأي شيء تتصوَّرونه، وحتى بقية الأطفال إذا لاحظوا خوفه، فيستمتعون بتخويفه أكثر على سبيل اللعب، ولا أعرف كيف أتصرف معه!

مع العلم أن والده يصرخ عليه كثيرًا؛ لتأديبه، أو لمنعه من عمل شيء خطأ، أو لصراخه الزائد عن الحد وقت اللعب، وأحيانًا يضربه على وجهه، وكنتُ أشعر أن الضربة قوية، وكان والده يعارضني ويمنعني دائمًا من التدخل بينه وبين ابنه، وكنت أرفض، ودائمًا نكون في خلاف شديد حول موضوع التربية والضرب، فكيف أتصرف؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السائلة الفاضلة، حياكِ الله في موقع الألوكة، وآمل أن تجدي فيه ما يرشدك للطريق الصحيح.

تبيَّن لي أن المشكلة ليست في خوف ابنك فحسب، فما الخوف إلا عارضٌ يُخفي وراءه دافعًا يحتاج إلى إشباع، أحسنتِ حينما ذكرتِ طريقةَ تعامُل والد الطفل معه؛ فهذه المعاملة سبب رئيس من أسباب الخوف لدى ابنك، كذلك عدم تفاهمكما أنتِ ووالد الطفل على نوع التربية يؤدِّي إلى قلق، ينعكس ظلاله على البيت وأفراده.

والعارض الذي يظهره طفلُك من خوف، وقلق، وصراخ - هو احتياجه للأمن في بيته ومع والده؛ فالطفل بسلوكه المشكِل يريد أن يوصل رسالة لابد للأبوين من فَهْمها، والاستجابة لها، بطريقة تشبع دوافع واحتياجات الطفل، وخاصة أن طفلك - أيتها السائلة الفاضلة - قد لا يتاح له أن يعبِّر عن خوفه بحريَّة وطلاقة (إضافة لصغر سنه)؛ ولكنه يبقى بحاجة لإشباع دوافعه، فالاختيار الأمثل الذي يملكه هو إظهار شدة القلق والخوف، الذي قد يصبح كإشكالية: (مَن قبل الأخرى: الدجاجة أم البيضة؟!).

الشيء الأساس الذي أقترحه عليك - وعلى كل والدين - هو قراءة متأنية تفصيلية في (خصائص نمو الطفل) بكل جوانبها: الوجدانية والانفعالية، والجسمية والاجتماعية؛ لتعرفي مع من تتعاملين، خاصة أن طفلك يمر بمرحلة عمرية تسمى (أزمة الحضانة)؛ ففيها تغيرات جذرية عن السنتين الأوليين من عمره.

وأيضًا أؤكد عليكِ - والله المستعان - إقناعَ زوجك، وتبيان خطورة العنف مع الطفل، وما يؤدي إليه من إفشال لأي إصلاح تربوي، واستعيني على ذلك بقراءة وثقافة في مهارة (الإقناع)، استعيني بالله واحتسبي الأجر.

وابدئي بإشباع طفلك عاطفيًّا بالحب، والعناق، والتحفيز، وتسميته بألقاب محفزة جميلة، واعملي على زرع الثقة بنفسه عن طريق تكليفه بمهام تناسِبُ عمرَه وقدراتِه، واشكريه عليها، وأخبري الأطفال الذين سبق وأخافوه بمنجزاته، (وإن كان هناك أخ أو أخت يصغرونه، اطلبي منه مساعدتك في رعايته).

قصِّي عليه القصص من القرآن، مثال: قصة يوسف الصدِّيق، وكيف تغلَّب على محنة البئر ولم يَخَفْ، أو يصرخ، أو يبكي، (طبعًا بأسلوب يوافق عمره، وبلغة تعبيرية مناسبة)، وقصة يونس - عليه السلام - وصبره وهو في بطن الحوت، وقصة نبينا محمد وهجرته، وقوة تحمُّله... وهكذا، اقصُصي القصص عليه، وبإمكانك قصُّ القصص الخيالية عليه بما يخدم الهدف.

ومن المهم جدًّا رصد - وأنت تحدِّثينه - قسمات وجهه؛ لتعلمي متى أحدث كلامُكِ فيه أثرًا، فتكرِّريه، والطفل يحب التكرار ويستمتع به، كذلك ارصدي لأسبوعين سلوكَه وانفعالاتِه ومدى تحسُّنها، ثم قيِّمي ما فعلتِ، وناقشيه مع والده، الذي يجب أن يكون لك مساندًا في هذه الفترة، ولا يعنف طفلك أبدًا.

واعملي باستمرار على التأكيد أنك معه إن شعر بالقلق، وأنه لا حاجة للصراخ، والخوف، والبكاء؛ بل يكفي أن يناديك لتنقذيه.

أما عن الأطفال الذين يخيفونه، فاختاري أقواهم، واجعليه صديقَ ابنِك وحليفه، وهذا أمر سهل جدًّا، بإظهار الاهتمام المبالغ به، وإهداء الهدايا له، فهو تلقائيًّا سيصبح صديق طفلك والمدافع عنه؛ على الأقل حتى لا يخسر ما تقدمينه له من ميزات.

وبداية ونهاية استعيني بالدعاء؛ فأجر التربية عظيم جدًّا مع الاحتساب.

آمل أن أكون قد أجبتك على سؤالك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة