• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

ولدي والشجاعة

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 29/6/2008 ميلادي - 24/6/1429 هجري

الزيارات: 5769

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله، وبعد:
ولدي له من العمر سنتان ونصف، وقد بدأت ألاحظ عليه شيئًا مِمَّا أعْتَبِرُه جُبْنًا؛ إذ كان هو مَنْ يقود الأولاد ممَّن هم في سنِّه قبل ذلك، وكان هو الذي يُشتكى منه؛ إذ كان يقوم ببعض حركات الأولاد؛ من شد للشعر وضرب ودفع ونحو ذلك، وكان يأخذ بحقِّ نفسه دومًا إن ألحق به أيٌّ من الأولاد الأذى.. كنت كثيرًا ما أؤنبه وأصرخ به حين يضرب أحد الأولاد، وحين نهمُّ بالذهاب لزيارة أحد أنبِّهه ألاَّ يؤذي أيًّا من الأولاد.

ولكنَّه الآن يأتيني باكيًا، تبدو عليه علامات القهر والانزعاج حين يضربه أيٌّ من الأولاد ممَّن هم في سنِّه أو أكبر، دون أن يحرك ساكنًا تجاه مَنْ ضربه!

هذا الأمر يصيبني بالضيق الشديد؛ لخوفي أن يصير ولدًا جبانًا يستأسد عليه أقرانه.

ماذا أفعل؟ أشيروا عليَّ مشكورين.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
بدايةً؛ أحيي بكِ حرصكِ على تربية ولدك، والاهتمام بذلك.

يبدو أنه الطفل البِكْر لكِ، وربما الوحيد حتى الآن، نسأل الله أن يجعله من الصالحين.

غالبًا يكون قلقُنا واهتمامُنَا بالطفل الأوَّل أكبر من غيره، وقلة الخبرة تجعلنا لا ندرك ما يكون مشتركًا بين الأطفال عمومًا، وتنعكس المشكلة بعد ذلك لتصبح لا مبالاة، وكأن كل الأمور طبيعية تحدث مع كل الأطفال!

ما قمتِ به من الاستشارة والحرص يجعلك تخرجين من هذين النموذجين، لتتصرفي وفق معرفة ودراية، دون قلق مبالغ أو لا مبالاة لشخصية ولدك.

عودة لاستشارتك؛ فقد فهمت منها أن ولدك كان عدوانيًّا مع الأطفال الآخرين؛ حيث كان يُشتكى منه، ويقوم بضرب أو شد شعر غيره! وكان وقتها قادرًا على أخذ حقِّه، لكن ليس بطريقة صحيحة! علاجك للأمر - حسبما وصفته - كان بعدوان أيضًا؛ حيث تصرخين عليه وتوبِّخينه وتنبهينه! فهل علَّمْتِهِ وقتها كيف يأخذ حقه ويتعامل مع الأطفال دون أن يؤذيهم؟

ولدكِ عزيزتي لا زال صغيرًا، ليست له الخبرة في التعامل بعد؛ فهو يعتمد مبدأ التجربة والخطأ، والبيئة حوله تترك أثرًا كبيرًا على تصرفاته، وكذلك طريقة التربية.

لا تقلقي من تغيُّره؛ فهو نتيجة طبيعية لصراخك عليه وتنبيهه حينما كان يتبع الأسلوب المعاكس! فلا تحكمي عليه بالجبن، هو فقط بحاجة لأن يدرك الأسلوب الأمثل في التعامل، وأن يشعر بحبك واهتمامك، دون أن يكون ذلك بأسلوب حماية، أو بأسلوب لوم وتوبيخ!

ننصحكِ بأن تراعي ما يلي:
- شاركيه اللعب، وعلميه كيف يعبر عمَّا يشعر به؛ فعدم قدرة الطفل على التعبير تجعله يلجأ للغضب والعدوان أو البكاء والانسحاب!

- لا تلجئي معه للصراخ والتوبيخ؛ بل علميه بهدوء، وازرعي بداخله الثقة وتقدير الذات، حيث من هذا العمر تبدأ صورته عن نفسه بالتكوُّن، ثقي به، وساعديه ليرى نفسه بصورة إيجابيَّة.

- يُمْكِنُك أن تحكي له القصص بطريقةٍ تُساعِدُه على فهمها، وأن تَغْرِسي بِها ما ترغبين به من سلوك.. يمكن أن تكون القصص عن حيوانات أليفة، تستخدمين الدُّمى وأنت تحكين له عنها، وتُرينه كيف استطاعت الشخصيات أن تتجاوز المشكلات بحكمة!

- حينما يَحصُل بينه وبين الأطفال خلاف؛ احذري الحماية الزائدة أو التوبيخ؛ بل امسكي يده، واجعليه هو مَنْ يتصرف قدر استطاعتك، وأشعريه بالثقة في أنه يستطيع أن يأخذ حقه دون عدوان أو ضعف، بألاَّ يُظهر ضعفه لمَنِ اعتدى عليه، ويقول له: لا أحب هذه الطريقة.. ويأخذ حقَّه.

لجوؤه للكبار جيد أيضًا بحال كانت القوة متفاوتة، لكن المهم أن تعززي قوته وتُشعريه بالثقة في أنه قادر على حماية نفسه.

- وضعكِ لتصور عمَّا يجب عليه أن يتصرفه، سيساعدك أكثر على توجيهه؛ فعدم مبادرته بالضرب، وعدم ضعفه وبكائه، وأيضًا قوته في أن يكتفي بأخذ حقه دون عدوان - كل ذلك سيساعده على التصرف بطريقة سلمية.

- والأهم من كل ذلك؛ أن تجعلي هدفَكِ دومًا هو تربية طفلك وتعليمه السلوك الأمثل الذي تحرصين أن يتبعه، دون أن تؤثر عليكِ عوامل أخرى فتغير أسلوبك في التعامل معه؛ كغضبكِ من الضغوط، أو حرجكِ أمام صديقاتك من سلوكه! أو... الخ.

انتبهي؛ لا تبالغي بقلقكِ كي لا ينتقل له؛ بل تَعامَلِي مَعَهُ بثِقَة، وثقِّفي نفسكِ في مجال طرق تربية الأطفال والتعامل معهم.

وفقكِ الله في تربيتكِ، وأقرَّ عينكِ بولدكِ، وجعله من الصالحين.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة