• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

سدّدوني

الشيخ د. علي ونيس


تاريخ الإضافة: 19/7/2008 ميلادي - 15/7/1429 هجري

الزيارات: 7539

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحْمة الله وبركاتُه،،
أنا فتاةٌ عزَمْتُ على التَّخصّص - بإذْنِ الله - في إحدى الجامعات الإلكترونيَّة في علم التَّفسير العام القادم، سؤالي: سأبدأ الآن بدراسة ذاتية في علم أصول التفسير، وسأبدأ بمقدّمة ابن تيمية - شرح الشيخ مُحمَّد الصالح العُثَيْمين.
وسأبدأ بتهذيبٍ لتفسير ابنِ كثيرٍ، هل بدايتي صحيحة؟ وكيف أسيرُ على هذا الطريق في دراستي الذَّاتيَّة؟ وهل أنا مطالَبةٌ بِحفظ معاني القُرآن والتَّفسير حتَّى أكونَ مُتقنة؟
الرَّجاء التفصيل... بماذا تنصحونني؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
أما بعد، فمرحبا بك أختي الكريمة، وأهلًا وسهلًا بك في موقع الألوكة.

الكتابان المذكوران مُفيدان إن شاء الله؛ لسهولتهما وتحرّيهما واختصارهما.

أما ما كتَبَه ابنُ تيمية فهو بيانٌ لأصول التفسير، وقواعده التي يسير عليها الطالب حينما يُقبِل على علم التفسير؛ ليتقي بذلك المناهج الباطلة التي أدخلها المبتدعة في هذا الفن، والتي يسير أصحابها فيها بطريقة تخدم مذاهبهم وآراءهم، دون التفاتٍ إلى الجادة والصواب في أكثر الأحيان.

وأما الكتاب الثاني وهو تفسير ابن كثير؛ فهو تفسير أثريٌّ، يعتمد مؤلِّفه فيه على تفسير القرآن بالقرآن والأثر، ويَذكُر بعضَ الإسرائيليات لكنه ينبِّه عليها، وإن كنا نرى أنه لا ينبغي لطالب العلم أن يبدأ به؛ لأنه يحتاج إلى نظرِ ناقدٍ بصير.

والأفضل أن يبدأ الطالب ببعض الكتب المعاصرة التي تيسِّر له هذا العلمَ، ثم يتدرَّج بعد ذلك في الطلب حتى ينتهي فيه إلى الكتب الكبار.

ومن هذه الكتب المعاصرة: "تفسير السعدي"، "تفسير أضواء البيان" لمحمد الأمين الشنقيطي، "أيسر التفاسير" لأبي بكر جابر الجزائري.

ونضيف إليك أيضًا الكتب التالية:
• "تفسير الجلالين" لمؤلفيه: جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي، وهو تفسير مفيد جدًّا في معرفة معاني كلمات القرآن إجمالاً.
• "زاد المسير في علم التفسير" لمؤلفه: عبدالرحمن بن علي الجوزي.
• "الجامع لأحكام القرآن" لمؤلفه: محمد بن أحمد القرطبي.
• "دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية" لمؤلفه: أحمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني.
• "فتح القدير" لمؤلفه: محمد بن علي الشوكاني.

ولا بُد - مع قراءة هذه الكتب - قراءةُ غيرِهما مِن كُتبِ علوم القرآن وأصول التفسير، ومنها:
• كتاب "التفسير والمفسرون"، للدكتور محمد حسين الذهبي - رحمه الله، وهذا الكتاب في بيان مناهج المفسرين.
• كتاب "علوم القرآن"؛ لمناع القطان.
• كتاب "الإتقان في علوم القرآن"، للحافظ جلال الدين السيوطي - رحمه الله.
• كتاب "الإسرائيليات والموضوعات فى كتب التفسير"، للدكتور محمد بن محمد أبو شهبة - رحمه الله.
• "مفردات القرآن" للراغب الأصفهاني.

واعلمي أن طلبَ العلم فريضةٌ على كل مسلم، كما صحَّ بذلك الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه، وصحَّحه الشيخ الألباني - رحمه الله.

ولطلبِ العلم أصولُه التي يجب على طالبيه السيرُ عليها والاهتمام بها، ومن أهمها وأولاها بِالاهتمام تقوى الله - عزَّ وجلَّ - والخوف منه، ويتحقق ذلك بالإكثار من التعبُّد بفعل الطاعات، والإقلاع عن المعاصي والمحرَّمات.

ولابد من السير على المنهج الصحيح لطلب العلم، باختيار عالمٍ ربَّانيّ يرشد الطالبَ ويوجِّهه ويؤدِّبه، فقد قيل قديمًا: مَن كان شيخُه كتابَه غلب خطؤُه صوابَه.

وقيل: مَن دخل في العلم وَحْدَه خَرَجَ وحْدَه؛ أي: مَن طلبه بلا شيخ خرج بلا علم، وقد نظم أحد العلماء في ذلك شعرًا، فقال:
يَظُنُّ الغَمْرُ أَنَّ الكُتْبَ تَهْدِي        أَخَا   فَهْمٍ   لإدْرَاكِ   العُلُومِ
وَمَا يَدْرِي الجَهُولُ  بِأَنَّ  فِيهَا        غَوَامِضَ حَيَّرَتْ عَقْلَ  الفَهِيمِ
إِذَا رُمْتَ  العُلُومَ  بِغَيْرِ  شَيْخٍ        ضَلَلْتَ عَنِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ
وَتَلْتَبِسُ الأُمُورُ  عَلَيْكَ  حَتَّى        تَصِيرَ أَضَلَّ مِنْ  تُومَا  الحَكِيمِ
ومن الصفات التي ينبغي أن تتوفر في الشيخ ما نقله الإمامُ الذهبي عن الإمام مالك -رحمه الله - أنه قال: لا يُؤخَذ العلمُ عن أربعةٍ: سفيهٍ يعلن السفه وإن كان أروى الناسِ، وصاحبِ بدعة يدعو إلى هواه، ومَن يكذب في حديثِ الناس وإن كنت لا أتَّهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يَحفَظ ما يُحدِّث به. ا.هـ من "سير أعلام النبلاء".

فإذا كان طالب العلم يريد العصمةَ لنفسه من الزلل والخطأ، فعليه أن يلزم شيخًا تقيًّا عالمًا، أما مَن لم يكن للتوسّع في طلب العلم أهلاً، أو كان عنه منشغلاً، فلا أقلَّ مَن أن يعرف أحكامَ دينه التي لا يسعه جهلُها؛ كمعرفة توحيد الله تعالى، ومعرفة أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والحج، فما لا يُدرَك كله لا يُترَك كله، ولا يلزمه معرفةُ ذلك بدليله؛ بل يكفيه أن يسأل أهل العلم الموثوقين، فقد قال تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]؛ لأنه يتعذَّر أن يكون كل واحدٍ مجتهدًا في أحكام الدين، فكان لا بد أن يوجد مُفتٍ ومستَفتٍ، وسائلٌ ومجيب، ولكي تحصل العصمة لهذا الذي لا يَقوَى على طلب العلم، فيجب عليه أن يحسن اختيار مَن يُفتيه، لا سيما إذا كثرتِ الفتنُ، وتشعَّبت الأهواء، وكثُر الأدعياء، وقد بيَّن العلماء - يرحمهم الله - الشروطَ التي يجب أن يتصف بها المفتي، وهي ثلاثة:
• الأول: الدين، وهو أن يمتثل الأوامر، ويجتنب النواهي.
• الثاني: العلم.
• الثالث: الورع، وهو أن يترك الشبهات وبعض المباحات؛ خوفًا من الوقوع في المحرَّمات، ومنه الخروج من الخلاف.

إذ لا ثقة بمَن عُدمَتْ فيه واحدةٌ منها، ويُعرَف حصولها بالإخبار عنه بذلك من الثقات، وانتصابه واشتهاره في الفتوى، والناس راضون بذلك، وقد نظمها صاحب "مراقي السعود" في قوله:
وَلَيْسَ   فِي   فَتْوَاهُ   مُفْتٍ   يُتَّبَعْ        إِنْ لَمْ يُضِفْ لِلدِّينِ وَالعِلْمِ الوَرَعْ
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالعِلْمِ وَالعَدْلِ اشْتَهَرْ        أَوَ حَصَّلَ القَطْعَ فَالاِسْتِفْتَا انْحَظَرْ
وشكرًا لك على تواصلك معنا في موقع الألوكة




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة