• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

التقيت حبيبتي القديمة ونحن متزوجان

التقيت حبيبتي القديمة ونحن متزوجان
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 15/1/2022 ميلادي - 13/6/1443 هجري

الزيارات: 9846

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل أحبَّ امرأة منذ سنين، وتركها، ثم إنه وجدها بعد عشرين سنة، وهو متزوج، وهي متزوجة، وتكلم معها تليفونيًّا فقط، ثم تركها؛ خوفًا من الله، ويشعر أنه ظلمها للمرة الثانية، ويسأل: كيف يتخلَّص من شعوره بظلمها؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

لدي عملي الممتاز، ولدي زوجة ذات خلق، ولي من الأبناء ثلاثة، وبفضل الله حققت كل ما أتمنى في حياتي، على أنني منذ عشرين عامًا جُرِح قلبي جرحًا لا يزال ينزف؛ إذ أحببتُ فتاة على خُلُقٍ ودين، وكنت أخطط أن أنهيَ دراستي وأتزوجها، وكانت دائمًا تشجعني للاجتهاد في الدراسة والالتزام بالدين، ثم حدثت مشكلة بيننا بسببي، وأضعتُها إلى الأبد، ومرت السنون، وانتقل أهلها إلى مكان آخر، وأضعتُ عُنوانها؛ لتبقى في صدري ذكرى جميلة مؤلمة، تمنَّيتُ أن أراها يومًا، وأعتذر منها، وأُخبِرَها بأنني أخطأت، ودفعت الثمن غاليًا، ثم إنني هاجرت من بعدها، وتزوجت بعد نحو أربعة عشر عامًا، تزوجت بامرأة اسمها يوافق اسم حبيبتي السابقة، نعم الزوجة هي، لكنها لم تستطع أن تملأ مكانها، وكم تمنيت دائمًا أنها هي! مضى أكثر من عشرين عامًا، كلما كنت أشعر بالضيق، أفتح صفحات التواصل الاجتماعي لأبحث عن اسمها إلى أن تمكنت من العثور على شخص يشبهها، وبسرعة ومن غير تردد أرسلتُ رسالة لأتحقق إن كانت هي أو لا، فجاءني الجواب بعد فترة قصيرة، ولما عُدنا، نسينا أن كلينا متزوج، تكلمنا بحنان وحبٍّ قليلًا، ولكننا توقفنا بعد أن انتبهنا للواقع، فلم يستطع كلانا أن يتقدم في الأمر؛ خوفًا من الله عز وجل، فلم أتحمل أن أجعلها تخون زوجها، ولو بكلام أو برسالة، ولكني فهمتُ منها بأنها ليست سعيدة في حياتها، ولديها مشاكل كبيرة مع زوجها، وخلال فترة تواصلي معها كنت أشعر بأنني أسرق من زوجها، وكنت في صراع عظيم مع نفسي، ودعوت الله كثيرًا، وبكيت من ألم الحبِّ والفراق، وألم معصية الله، حتى اقتنعت بأنني لا بد أن أبتعد عنها، فأخبرتها ما تمنيت أن أخبرها، واعتذرت عما بدر مني قبل عشرين سنة، وكان سببًا في فراقنا، وشكرتها لأنها جعلتني أتمسك بديني وأدرس لأصِلَ إلى ما وصلت إليه اليوم، وتمنيت لها السعادة والسلامة ولزوجها ولأطفالها، ودَّعتُها وقلبي يعتصر ألمًا، والآن أخشى أني جعلتها تعصي الله وتُسيء لزوجها، وأستغفر الله كثيرًا، وأدعوه أن يسامحني ويسامحها، علمًا بأنني لم أتحدث معها إلا تليفونيًّا، فهل أنا مذنب؟ وهل سيغفر الله لي ولها؟ وهل يمكن أن أدعوَ الله بأن يُحمِّلني ذنبها؟ أرشدوني حتى أتخلص من آلامي؛ فقد آذيتُ هذه المرأة مرتين؛ مرة قبل عشرين عامًا، ومرة أخرى الآن بعد أن عصت الله لأجلي.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص رسالتك هو:

1- خوفك من أنك أتعست امرأة أحببتَها ثم تركتها.

 

2- وخوفك من أن يُعاقبك الله على ما بدر منك من الكلام العاطفي معها، بعد أن تزوجت بزوجٍ غيرك.

 

3- وتسأل: هل يقبل الله توبتك بعد أن تُبتَ واستغفرتَ كثيرًا.

 

4- وهل يلحقُكَ إثمٌ لو أن مَن أحببتها ساء خلقُها مع زوجها بسبب تعلقها بك، ووقعتْ في معصية؟ وهل يمكن أن تسأل الله أن يُحمِّلَك أوزارَ ما قد ترتكبه؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: ما وقع منك من التعلق الشديد بهذه الفتاة هو السبب في إحساسك بأن زوجتك ما ملأت مكانها، مع أنه من المرجَّح أن زوجتك أفضل منها بكثير لِما أثنيتَ عليها من صفات رائعة، ولأنها زوجتك التي كتبها الله لك وأمُّ أولادك.

 

ثانيًا: ولذا فمشكلتك ليست نقصًا في زوجتك، بل في الحب الأعمى الذي يصِمُّ القلب عما هو أفضل؛ ولذا أنصحك بأن تُخرج الحبيبة المزعومة السابقة من قلبك نهائيًّا، وبلا أي تردد، وأن تنساها تمامًا، بل وأن تحمَدَ الله على صَرْفِها عنك، وصرفك عنها؛ لسببين هما:

الأول: أن الله بحكمته ولِما يعلمه لكما من المصالح في عدم الاقتران بها والمفاسد لو تزوجتها – صرف أحدكما عن الآخر.

 

الثاني: ولأنها تزوجت بغيرك؛ فالتعلق بها الآن ضَرْبٌ من الجنون والسَّفَهِ.

 

ثالثًا: أنصحك أن ترضى باختيار الله سبحانه لك بزواجك من زوجتك الوفية، وأن تمنحها دفءَ العاطفة والحب والحنان؛ لتعطيَك أكثر منه، فتسعدا، وأن تسجد شكرًا لله على نعمة صرفك عن السابقة، وعلى الزواج من الزوجة الطيبة الوفية.

 

رابعًا: تذكر قوله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

خامسًا: أما سؤالك عن: هل يلحقك إثم على تركِكَ للفتاة، وعلى مكالماتك معها بعد أن تزوجت، وهل يمكن أن تدعو الله أن يحملك وزرَ معاصيها لو عَصَتْ؟

 

فأقول جوابًا لتلك الأسئلة: لا شك أنك أخطأت في بعض ما ذكرته، لكن التوبة تجُبُّ ما قبلها، ولا يمكن شرعًا أن تتحمل وزر معاصي غيرك؛ وتذكر قوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وتذكر قوله عز وجل: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70]؛ فأكْثِرْ من الاستغفار، وأبْشِرْ بربٍّ كريم، غفور رحيم، يقبل توبتك، ويبدل سيئاتك حسناتٍ.

 

حفظك الله، وغفر الله لك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة