• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / العصبية والغضب


علامة باركود

أخاف أن أؤذي أحدًا

أخاف أن أؤذي أحدًا
أ. محمد الشهراني


تاريخ الإضافة: 5/12/2011 ميلادي - 9/1/1433 هجري

الزيارات: 13286

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبارَك الله فيكم على عملكم الرائع.

 

أنا شاب ملتزم والحمد لله، وكنت قبل الالتزام كثيرَ المصارعة مع الناس، وكنت أضرب ضربًا مُبَرحًا، ولَمَّا مَنَّ الله علي بالاستقامة، صِرتُ أخاف أن أضربَ أحدًا، ومع مرور الوقت صِرتُ أُفَضِّل تَحَمُّلَ الإساءة على أن أتخاصم مع أحد، وعند قولي لأحدٍ قولاً خَشِنًا، أظلُّ الوقت كله أُفَكِّر فيه وفي إساءتي.

والناس لَمَّا رأوا طيبتي، صاروا يتطاولون علي، وأنا أخاف أن أُلْحِق بهم الأذى؛ لأني إذا ضرَبت أحدًا، فسأُحدِث به أذًى كبيرًا.

 

بارَك الله فيكم، ما هي نصيحتكم لي؟

 

الجواب:

أيها الأخ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بدايةً أُرحِّب بك في هذا الموقع المبارك، موقع الألوكة، والحمد لله الذي مَنَّ عليك بالهداية والالتزام بالصراط المستقيم.

 

أخي الفاضل، إن الكثير من مشاكلنا مَنْشؤها من عدم التوازن والتوسُّط، مع أنه اختيار الله - سبحانه وتعالى - لأُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ [البقرة: 143]، فلا إفراط ولا تفريط، وإن كان خوفُك من الماضي منَعك من الدفاع عن نفسك بالحق، وأبْعَدك عن التوسُّط، فقد أوْقَعك في مثل ما خفتَ منه؛ لذا فالواجب عليك الآن أن تُعيد بناء شخصيَّتك بعد الالتزام، ولاحِظ هنا أنني لا أدعوك إلى ضَرْب الناس والاعتداء عليهم، بل أدعوك لتَمنع تطاوُلَ الناس عليك، ولكن تَمنعهم بالمعروف ولا تَزِد عليه، فمن السيِّئ أيضًا أن تكون شخصيَّة الإنسان الملتزم ضعيفة رخوة، كما أنه سيِّئ أيضًا أن يكون جبَّارًا بطَّاشًا بالناس؛ لذا أنصحك أن تجلسَ مع نفسك وتضعَ لها حدودًا وأُطرًا في ردَّات فِعلك، بحيث تكون موزونة ومعروفة لك، إن آذاك أحد أو تطاوَل عليك، فمثلاً إن كانت باللسان، فالعفو والصفح مُقدَّم على أيِّ شيء؛ كما يأمر دينُنا الحنيف، وإن زادَ التطاول باليد، فامْنَع نفسك عنه دون أن تزيدَ؛ فإنما هدفك أن تمنعَ التطاول فقط، وبذلك تربِّي نفسك وتُكمل شخصيَّتك.

وتذكَّر أنَّ هذا هو طريق الصالحين من قبلُ ومن بعدُ، فاصْبِر واحْتَسِب.

 

دُمْتَ في حِفظ الله ورعايته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة