• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / حب وإعجاب


علامة باركود

بين الحب والتعلق

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 26/12/2010 ميلادي - 19/1/1432 هجري

الزيارات: 17722

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم.

منذ عام 2008 تعرَّفتُ على فتاةٍ في أحد المنتديات، وأصبحْنا نتكلَّم على (الماسنجر) والمحمول، وكانتْ علاقتنا متينةً وصادقة، ومع الأيام تعلَّقتُ بها جدًّا لدرجةِ أنَّني أصبحت أعتبرها أختي الكبرى، مع العلم أني أكبر منها بسَنتَين، ولكن أصبحتُ أحسُّ بأنَّني أختها الصغيرة التي تُعطيها مِن حنانها، وتخاف عليها، وبنفس الوقت أقف إلى جانبها في هُمومها ومشاكلها.

 

ولكن منذ شهر12 - 2009 حدَثَتْ بينَنا مشاجرةٌ؛ سببها صديقاتها بعدَ أن قاموا بتفسيرِ حبِّي وتعلُّقي الشديد بها بأنِّي غير طبيعية.

 

ومِن يومها تغيَّرت وأصبحنا دائمًا في مشاكل، وأصبحتْ تتركني فترةً، وتعود لفترة قصيرة، ثم تتركني مرَّةً أخرى، وهكذا إلى فترةٍ قصيرة ماضية عادتْ وأصبحتْ علاقتنا جيِّدة تقريبًا نفس تعلُّقي بها، ونفس حبِّي، ونفس معاملتها، ولكن مع ذلك كانتْ تقسو كعادتِها أحيانًا.

 

ثم منذ يومَيْن غضبتُ مِن قسوتها ومعاملتها لي، وسَبَبْتُها وجرحتُها في الكلام، فطلبت منِّي أن أبتعدَ عنها إلى الأبد، ولكنَّني لا أستطيع مِن شِدَّة حبِّي لها، فرجوتُها ألا تترُكَني إلى الأبدِ إلى فترةٍ هي تُحدِّدها، فطلبتْ مني أن أبتعد لسَنةٍ كاملة عنها، واتفقنا على هذا الأساس.

 

وأنا الآن لا أدري كيف سأستطيع تَحمُّلَ بُعْدها؟ فأنا أحبُّها جدًّا، ووالله تعلُّقي بها كأختٍ لأختها، ليس به أيُّ شيء يُغضِب الله - عزَّ وجلَّ.

 

فأصبحتُ مِن شدة حبي لها وتعقلُّي بها إن جَرحَتْني أو أغضبتني أن آتيَ لها وأرضيها وأصالحها، وأصبحت دائمةَ السؤال لها: هل أنتِ راضيةٌ عنِّي أم لا؟ لأنِّي أخاف مِن غضبها ولا أحبُّ أن تغضبَ عليَّ، أو أن أُضايقَها.

 

أصبحتُ إن غَضِبتْ منِّي أترجَّاها وأقول لها بصِيغة الرجاء: "أُقَبِّل يدكِ"؛ لكي ترضَى عني، ولكنني أصبحتُ أحسُّ مع قسوتها ومعاملتها لي بأن لا قيمةَ لي عندَها، وأنها لا تُحبُّني

 

ما العمل؟ فأنا لم أعُدْ أحتمِل ما يجري، ولم أَعُدْ أدري إنْ كان هذا فِعلاً خطأً - كما يقولون لها.

 

ساعدوني.

الجواب:

أُختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبَرَكاته.

مرحبًا بكِ أختًا عزيزة بَيْننَا، ونشكرك على اختياركِ لمستشاري الموقع؛ طلبًا للحلِّ، سائلين المولى القدير أن يُوفِّقنا لتقديمِ ما ينفعكِ، ويجعلنا سببًا في صلاحِ شأنكِ، إنَّه تعالى سميعٌ مجيب.

 

أختي العزيزة:

إنَّ مشكلتك الحالية يُمكِن تلخيص أسبابها في عاملين اثنين:

العامل الأول: يكمُن في وجودِ حاجة ماسَّة لديكِ إلى مشاعرَ دافئة، واهتمام وعطْف مِن الآخرين.

 

أما العامل الثاني: فهو إعلانُكِ التلقائي عن مشاعرِكِ لصديقتكِ دون أن يُنظِّمها كابِح يُدخلها في إطار علاقاتِ الصداقة الطبيعيَّة.

 

وإنَّ لهذه الطريقة مِن الإعلان أسبابًا عديدة، أهمها هو حاجتُكِ الماسة لهذه المشاعِر - كما تَمَّ توضيحه - بالإضافةِ إلى احتمالية اتِّسامِكِ بسِمة الانفعال العاطفي، التي تدفعُكِ إلى مشاعرَ مُبالَغٍ فيها في الحبِّ والغضب، وغيرها من المشاعر؛ لذا ولعدم اقتناع صاحباتِ صديقتك بهذا النَّوْع والكَمِّ من المشاعر، جاء – للأسف - تفسيرُهم الخاطئ لها.

 

عزيزتي:

إنَّ تعرُّفَكِ على أسباب مشكلتك يُعينك على الوقوف في المسار الصحيح لتصحيحِ ما هو خاطئ.

 

أما خطوات تصحيحها، فأنَصحُكِ بالأمور التالية التي تُعين على إحداثِ تغييرات في جوانبَ مهمَّة من شخصيتكِ إنْ تمَّ اتباعها باقتناع:

1- احرصي على اكتسابِ صداقاتٍ أخرى وتحرَّيْ دِينهنَّ وخُلُقهنَّ، وأُولاءِ يُمكنك التعرُّف عليهنَّ - على سبيلِ المثال - مِن منتديات دِينيَّة واجتماعيَّة موثوقة.

 

2- لا تُبالغي في إظهارِ مشاعرك لأيِّ شخص كان، لا سيَّما صديقتكِ هذه، والْتَمِسي التوسطَ والاعتدالَ في كل شيء، خاصَّة في التعبيرِ عن المشاعر والأحاسيس.

 

3- كما أَنصحُكِ بتحرِّي الوقت المناسِب لتقولي وتُعبِّري عمَّا يُخالجِك من أحاسيسَ؛ أي: قول ما هو مناسبٌ في الوقْت والظَّرْف المناسبين، وهذا كلُّه يدخُل في بابِ الذكاء العاطفي.

 

4- ابتعدي عن قولِ الكلمات والمصطلحات المبالَغ فيها للتعبير عن أحاسيسك ومشاعرك، مثل مصطلح (أُقبِّل يدكِ) للتعبير عن الحبِّ، وكذلك الكلمات والمصطلحات (الجارِحة) للتعبير عن الغضب.

 

5- احْرِصي على توثيقِ علاقتكِ بوالدتكِ، ورغم أنَّكِ لم تُشيري إلى طبيعةِ علاقتكِ بها، أو بأفراد عائلتكِ، فإنَّ هذه الرابطةَ تُشكِّل مصدرَ قوة وإشباع عاطفي للفَرْد إذا كانتْ في سِياقها الطبيعي.

 

6- اترُكي صديقتَكِ لفترة مناسِبة، حتى تَجِدي في نفسك آثارَ التغيير المنشودة مِن اتِّباع هذه الخُطوات، وبعدَها يُمكنكِ الاتصال بها، والسؤال عنها بشكلٍ طبيعي من غيرِ إلْحاحٍ، أو جفاء، فإنْ تَمَّ ذلك لكِ فإنَّها - بإذن الله تعالى - ستجد راحةً فيما يكون قد حَصَل لكِ مِن تغيير، تدفعها إلى إصلاحِ ما بينها وبينكِ.

 

 

تمنياتي لكِ يا عزيزتي، بكلِّ خيرٍ، ودعائي إلى الله - تعالى - أن يُصلِح شأنَكِ كلَّه، ويُنعم عليكِ بخير الصُّحبة، إنَّه تعالى سميعٌ مجيب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة