• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

خسرت صديقي المقرب

خسرت صديقي المقرب
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 10/11/2021 ميلادي - 4/4/1443 هجري

الزيارات: 5601

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتًى وقع بينه وبين صديقه المقرب - وهو ابن عمِّه - شيء، وذهب طالبًا منه الصفح، لكنه لم يصفح، فعاهد نفسه ألَّا يكلمه، ومع أنه صادَق كثيرين، لكنه لا يستطيع نسيان الذكريات بينهما، ويسأل: ما النصيحة؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

تفاصيل الرسالة:


أنا شاب أبلغ من العمر الثانية والعشرين، منذ طفولتي كان لي أصدقاء كثر، بيد أن واحدًا منهم هو الأقرب لي، وهو - في الوقت ذاته - ابن عمي، كان لي كأخي، كنا نعيش معًا غالب الأوقات؛ فمنزل عمي يقابل منزلنا، كنا نتشاجر ونتصالح كباقي الأصدقاء، لكن قبل 4 أعوام تخاصمنا، وكنت أنا السبب؛ لأن ابن عمي كان له أصدقاء، ولم يكن يزورني إلا وقت الحاجة، بعدها أثار حفيظتي بكلمة ما أزال أذكرها: "الغبيُّ مَن يعاشرك"، ومع ذلك، فقد ذهبتُ لأطلب منه الصفح ونسيان ما حدث بيننا، لكنه لم يلقَ أيَّ اهتمام، فعاهدت نفسي ألَّا أقابله أبدًا، ومن عجيب الأمر أن عائلة عمي بعد أسبوع مما وقع بيننا انتقلت للعيش في مكان آخر، أشعر الآن أنني فقدت أعز أصدقائي، رغم أن لديَّ أصدقاءَ كثيرين، وقد عرفت أصدقاء جددًا، لكن الذكريات بيني وبينه لا تُنسى، بمَ تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمرحبًا أخي الكريم، ونشكرك على الثقة بهذا الموقع، وطلب الاستنارة بآراء المختصين.

 

اختيار الصديق من أدق الاختيارات في هذه الحياة؛ فهناك معايير يجب أن تتوفر على الشخص حتى يتم تَقَبُّلُه وإدراجه ضمن العلاقات الخاصة.

 

ونصيحتي لك قبل أن تخطو أي خطوة في حياتك، اعرِفْ أين تضع قدمك، ولماذا اخترت هذا الأمر؟ وماذا يُقدِّم لك؟

 

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].

 

احرص على الصداقة التي تنفعك ولا تضرك في أمر دينك ودنياك، وكذلك لا بُد أن يكون مَنِ اتَّخَذْتَه صديقًا يبادلك نفس الشعور، ولا تفرض نفسك عليه أبدًا.

 

ومع مرور الأيام، وطول العِشرة تتضح معادن الناس وأخلاقهم، ومدى متانة هذه العلاقة، ومع ذلك ينبغي عدم التسرع في اتخاذ أي موقف؛ يقول الإمام ابن الجوزي عليه رحمةُ الله: "متى رأيت صاحبك قد غضب، وأخذ يتكلم بما لا يصلح؛ فلا ينبغي أن تعقِد على ما يقول خِنصرًا - أي: لا تأخذ ما يقول بعين الاعتبار - ولا أن تؤاخذه به؛ فإن حاله حال السكران، لا يدري ما يجري"؛ [صيد الخاطر (468)].

 

فإذا كانت عادة صاحبك العقل والرزانة وحسن الخلق، فلا تلتفت إلى هذه المواقف أبدًا، بل اسأل نفسك: ما الذي دفع به إلى هذا التصرف؟ هل السبب متعلِّق بمزاجه وحالته النفسية في ذلك الوقت؟ هل يحتاج إلى مساعدة؟ أو أن الأمر متعلق بك أنت؟ فربما تكون قد ضايقته، وفرضت حوله طوقًا، وأحسسته بشيء من التملُّك، تريده لك وحدك، وهذا لا يصح أبدًا، فللإنسان اختياراته ومساحته الخاصة به، ويكفيك أنه قد قربك إلى نفسه، ولم يكتفِ بكونك ابن عمِّه، بل عاملك معاملة الصديق.

 

وختامًا: احرص على البعد عن كل ما هو سبب للقطيعة بين الأقارب، ثم انظر إلى هذه العلاقة بالذات: هل الأفضل لها أن تكون علاقة أقارب فقط؟ أو أنه يُفضَّل لها أن تستمر أعمق من ذلك، بأن تكون علاقة صداقة؟

 

أسأل الله لك التوفيق والسعادة، وأن يجعلك من عباده المتقين، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة