• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

صديقتي وصديقتها

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 13/7/2011 ميلادي - 11/8/1432 هجري

الزيارات: 24496

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر الله على هذا الموقع، وأسأله أن يجعَل ما تقومون به في موازين حسناتكم.

 

مشكلتي هي‏: أن لي صديقةً عشت معها أيامًا جميلة - ولله الحمد - وفي فترةٍ لاحظت عليها شيئًا من التغيير؛ ألا وهو أنها بدَأت تبتَعِدُ عنِّي شيئًا فشيئًا، وكنت أحيانًا أعجز عن الوُصول لها، لدرجة أنها قاطعَتْني لفترةٍ قاربت السنة، ومن غير أنْ تُبدِي لي أيَّة أسباب واضحة! مع العلم أنِّي كنت أسأل عنها وأُرسِل لها ولكن دون جَدوَى.

 

المهمُّ: في يومٍ من الأيَّام اتَّصلت عليَّ من رقمٍ غريب، فإذا بها صديقتي تعتذرُ عن القطيعة وترجو أنْ أسامحها، وأنها كانت تُؤنِّب نفسَها لما سبَّبته لي من تجريح.. المهمُّ: سألتها عن السبب فقالت:‏ إنَّ إحدى صديقاتها القديمات طلبت منها أنْ تقطع علاقاتها بكلِّ مَن حولها، ومن ضِمنهم أنا!

 

ولا أُخفِيك سرًّا أنَّني تفاجَأت من استجابة صديقتي لطلَبِها! المهمُّ قبلت اعتِذارها، ولكنَّ المشكلة الآن هي أنَّ صديقتي قد تعلَّقت بتلك، ولا تريد أنْ تخسرها، وتلك ما زالت تطلُب منها أنْ تقطع علاقاتها.

 

صديقتي محتارةٌ ومتضايقةٌ من ضَعف شخصيَّتها أمامَ الأخرى، ولا تريد أنْ تخسر أحدًا، فما الحل؟

 

علمًا بأنَّ صديقتي تعتبر تلك مثل أمِّها التي فقدَتْها في صِغرها، وتحبُّ هذا الاهتمام من تلك، رغم فرق السن الذي بينهم، فتلك تكبرها بعشر سنوات تقريبًا، وأكثر ما يُضايِق صديقتي هو سيطرة تلك عليها وعلى علاقاتها، لدرجة أنَّ جوال صديقتي يكون بحوزة تلك، وتُفتِّش في الرسائل والاتِّصالات...‏ وهكذا.

 

سؤالي هو: ‏ أنا لا أريد أنْ أخسر صديقتي، وأريد أنْ أساعدها، وأريدها أنْ تعود إلى رشدها وشخصيَّتها الحقيقيَّة، وأريدها أيضًا أنْ تعودَ إلى أخَواتها في البيت؛ لأنهم لاحَظُوا عليها التغيير، فأصبحت لا ترضى أنْ يُقال شيءٌ عن صديقتها تلك، وتثور وترفع صوتها عليهم لدرجة أنهن حُزَناء عليها.

 

أرجو منكم مساعدتها، خُصوصًا أنها استشارَتْني وطلَبتْ منِّي مساعدتها في مشكلتها.

 

الخلاصة: ‏ هي تريد الاحتفاظَ بصديقتها تلك، ولكن من غير أنْ تُسَيطِر عليها، وفي الوقت نفسه لا تريد أنْ تجرحها، فصديقتي تتعذَّر بأنَّ تلك قد كبرت، وتتألَّم لأنها لم تتزوَّج إلى الآن، والمعاملة التي تلقاها في بيتها... إلخ.

 

تقول صديقتي بأنَّ الذي فيها يكفيها!

الجواب:

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نودُّ بدايةً أنْ نُرحِّب بك في (شبكة الألوكة)، ونشكر لك دعاءك المبارك لها، سائلين المولى القدير أنْ يجيبَ دعوتك ويُوفِّقنا في نفعك ونفع عِباده، إنَّه تعالى سميع مجيب.

 

كما أودُّ أنْ أحيِّي فيك وفاءَك وإخلاصَك لصديقتك وتسامُحك الطيِّب معها، وكذلك خوفك على مصلحتها، متمنية دَوامك على هذه الروح، وتلك السِّمات الإيجابيَّة، مهما استقبلت من ضُغوطات حياتيَّة.

 

أختي الفاضلة، من الواضح أنَّ الفتاة التي تضغط على صديقتك لتترُك مَن تعرف من الصديقات تريدُ الاستِئثار بها بمفردها، طالما أنَّه لا يوجد سببٌ واضح ومحدَّد تبني عليه ما تطلبه، وقد يَبدو هذا الأمر للوَهْلة الأولى حبًّا قويًّا لصديقتك وغيرة عليها، لكنَّ الأمر في حقيقته قد لا يكون متعلقًا بذلك.

 

فالفارق العُمري الكبير بين صديقتك ورفيقتها يجعَلُها تتخوَّف من أنْ تجد صديقتك راحتَها وانسجامها مع أُخرَيات من نفس عمرها، فتنصرِف عنها وتترُكها بمفردها، وممَّا يُعزِّز هذه المخاوف لديها تأخُّرُ زواجها الذي يبدو أنَّه أثقل على مشاعرها السلبيَّة تجاه ذاتها، وجعلها تشعر أنها شخصٌ غير مرغوب به، وهو الأمر الذي يبدو أنَّ صديقتك تحسب له حِساباتها في عدم مفاتحتها بأيِّ أمرٍ، حتى لو كان ضروريًّا؛ خشية أنْ تجرح مشاعرها التي تجدُ صديقتك أنها مجروحة أصلاً.

 

لكن يا عزيزتي، أنصَحُك وصديقتَك بأنْ تنظُرَا للأمر بشكلٍ مختلف، فتلك الفتاة (أعني: صديقة صديقتك) تتبنَّى سلوكًا وأفكارًا ليست صائبةً، تترجمها رؤيتها إلى علاقتها مع الصديقة، وقد تكون هذه الأفكار والسلوكيَّات سببًا فيما تواجهه من مشكلاتٍ في عائلتها، أو على الأقل في اتِّساع حجمها، وربما أيضًا في تأخُّر زواجها الذي هو أولاً وأخيرًا بيد الله تعالى.

 

وما أعنيه هو: نُصح تلك الفتاة إلى التنبُّه إلى سلبيَّاتها وضرورة استبدالها بأخرى إيجابيَّة، وعندها سترى أنَّ كثيرًا ممَّا تُعانِيه اليوم من مشكلاتٍ ستختفي مع تَبَنِّيها لهذا التغيير.

 

فمثلاً فيما يخصُّ إلحاحَها على صديقتك لتترُك مَن تعرف من صديقاتٍ: يُفضَّل مناقشتها في أسباب ذلك، ثم بعد ذلك يتمُّ نُصحها بأنْ تستبدِل ما تُفكِّر به من مخاوف وغيرها، بأنْ تُفكِّر في إيجابيَّة أنْ تتعرَّف صديقتها على أُخريات لتتَّسع دائرة معارفها هي أيضًا؛ أي: أن تنصح صديقتك تلك الفتاة بأنها ترغَبُ في أنْ تُعرِّفها عليك أو على غيرك ممَّن تعرف؛ رغبةً منها في إدخال السرور على نفسها بالتعرُّف على أخواتٍ صالحات، وأنها لا ترغب أنْ يفوتَها خيرٌ كهذا... وما إلى ذلك.

 

كما أرجو من صديقتك ألاَّ تقع فريسةَ عواطفِها تجاه صديقتها، أو تجاه أيِّ شخص آخَر في حياتها، وأن تُحكِّم عقلها وحكمتها في التعامُل مع الجميع؛ فلا تظلم شخصًا لأجْل آخَر، ولا تُقدِّم لأحدٍ ما لا يستحقُّه بسبب اندِفاعٍ أو ابتِزاز عاطفي، وأنْ تعلم أنَّ حبَّنا للآخَرين يدفعنا لتصحيح أخطائهم وإعانتهم على ذلك، وليس بتَشجِيعهم عليها وتدعيمها في أنفُسهم بالنزول لمتطلَّباتهم، وهذه هي وصيَّة نبيِّنا ومُعلِّمنا محمد - عليه الصلاة والسلام - بقوله: ((انصُر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)).

 

وأخيرًا: أدعو الله تعالى أنْ يرزُقك الصُّحبة الصالحة وأن ينفع بك وبرفيقاتك، إنَّه تعالى سميع مجيب، آملين أنْ تعودي إلينا بأخبارك الطيِّبة - إن شاء الله تعالى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة