• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

صديقي يبتعد عني

أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 28/12/2011 ميلادي - 2/2/1433 هجري

الزيارات: 32647

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلامُ عليكم،

أنا شاب في الرابعةِ والعشرين من عمري، لي صديقٌ غالٍ أقضي معه معظمَ أوقاتي منذ تعرفتُ عليه قبل خمس سنوات، والآن أصبحتُ أحسُّ أنه لا يريد أن يصاحبَني مثل السابق؛ حيث إنه أصبح يرافقُ أناسًا جددًا، وأنا تضايقتُ كثيرًا، وأصبحتُ متعبًا نفسيًّا، حتى المذاكرة والواجبات كرهتهما؛ وذلك من شدَّةِ تأثري بصديقي.

وقبل سنةٍ من هذا الأمر، غادرت أمي البيتَ وتركتنا، وأنا الآن متعبٌ جدًّا، وأحسُّ أنني سوف أختنقُ بسب بُعد أمي وصديقي؛ لأنهم أغلى ما عندي، ما العمل؟ أصبحتُ لا أطيقُ نفسي من الملل، شكرًا لكم.

 

الجواب:

في البدايةِ أحبُّ أن أحيِّي فيكَ وفاءَك وإخلاصَك لصديقِك، ولكن اعذرني أخي لم أفهم ما هو الشيء الذي جعلك تشعرُ أنَّ صديقَك لا يريدُ أن يصاحبَك مثل السَّابق؟ هل هو كما ذكرتَ أنه أصبح يرافقُ أناسًا جددًا؟ ولا أدري لماذا أنت تضايقتَ من ذلك؟ فهل أزعجَك أن يكون له صديقٌ آخر غيرك، أم ماذا؟ إذا كان هذا الاحتمالُ صحيحًا، فمن قال: إنَّ الصداقةَ بين اثنين تفتر بعد أن يتعرفَ واحدٌ منهما على أصدقاء آخرين؟ هل أعتبرُ هذا حساسيةً منك وغيرة عليه؟ إنه ليس من الإنصاف أن نتحكَّمَ في الآخرين ونجعلهم مقيدين تحت أيدينا.

والاحتمالُ الآخر أن يكون ابتعدَ عنك وصاحب ناسًا آخرين بدلاً منك، وإذا كان هذا صحيحًا فإنَّ معرفةَ السببِ سوف تزيلُ العجبَ، وتعيننا - بتوفيقِ الله - على إصلاحِ الخلل.

أرى أنه لا مانع من أن تسألَه بلطف، فربَّما حصل سوءُ تفاهم، فإذا صرَّح لك بأسبابٍ ضايقتْه منك، فعليك بتوضيح معزتك له، والاجتهاد في الاعتذارِ له، وإصلاح الخطأ وإصلاح نفسِك؛ ربما تكونُ كثيرَ الانتقادِ له، وربما تكون كثير الشَّكوى، أو، أو، أو...، هناك الكثيرُ من الأسبابِ التي تجعلُ الصَّديقَ ينفرُ من صديقِه، وربَّما كانت له أعذارٌ لا يستطيعُ أن يبوحَ بها لك، فعليك احترام رغبتِه وتقديرها، ولتحفظْ كرامتَك، وعاملْه بالإحسان، ولا تنسَ عشرتَه وما كان بينكما، وادع له بالخير، وصُنْ كرامتَك وعزة نفسك.

أمَّا بالنسبةِ لمغادرة أمِّك، فلم تذكر فيها تفاصيلَ عن السببِ، وما وضع باقي أفرادِ أسرتك؟ على أيِّ حال، أحيانًا تأتي الرِّياحُ بما لا تشتهي السفنُ، فالفراقُ سنةُ الحياة، ولا بدَّ من أن يتذوقَ كلُّ فردٍ في هذه الدنيا ألم الفراق، فعلينا محاولة التعايش، وأنصحُك بالاتصالِ بها يوميًّا والسؤال عنها، واطلبْ منها المساعدة إن احتجتَ؛ فهي قريبةٌ من قلبِك، احكِ لها ما يضايقُك، واذهب لزيارتِها على قدرِ المستطاع، وأنصحُك بالتقرُّبِ من باقي أفرادِ الأسرة، وممارسةِ الأنشطة معهم لقطعِ الملل عن روتينِ حياتِك اليومية، وتغيير نظامِ يومك.

اذهب معهم في نزهةٍ أو مع أصدقاء لك آخرين، اشترك في رياضةٍ جماعية مثل كرة القدم، وحاول أن تملأ وقتَ فراغِك بالأعمالِ المسلية، والذهاب لحلقةِ تعلمِ القرآن بالمسجدِ، فهناك الكثيرُ من الأصدقاءِ الصَّالحين، وذلك بعد أن تكون أنجزتَ استذكارَ دروسِك، وكافئ نفسَك أولاً بأول عن طريقِ عمل أي شيءٍ تحبه في حالةِ إنجاز المذاكرة، وإذا استطعتَ فلتكسرْ روتينَ المذاكرة؛ مثلاً عن طريقِ المذاكرة خارج المنزل في مكانٍ هادئ، أو عند قريبٍ، أو صديق.

أخي الكريم، عليك بالأُنسِ بالله - عزَّ وجلَّ - ودعائه والتضرعِ إليه، فاجعل أنيسَك هو ذكر الله - جلَّ وعلا - كما في الحديثِ القدسي: ((يقولُ الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسِه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خير منهم))؛ متفق عليه.

 

وتصبَّر بالدُّعاء، والله يتولاك برحمتِه ويرعاك بكرمِه، ونسأل الله أن يعوضَك بخيرِ العوض، وأن يرزقَك الأصحابَ الصَّالحين، وأن يرزقَك الزَّوجةَ الصَّالحة والذُّريةَ الطيبة، وأن يجعلَك من عبادِ الله الصَّالحين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة