• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات المراهقين


علامة باركود

كيف أعاقب ابني؟

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 10/2/2008 ميلادي - 2/2/1429 هجري

الزيارات: 22425

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
ولدي لا يستجيب لكلامي ولا نصحي، عمره 13 عامًا، وهو عنيد وطريقته في الكلام معي مخزية، ويلوح بيده لي بلا مبالاة بكلامي، يُهدِّد كثيرًا عندما يتعرَّض لعقاب من أبيه من ناحية حرمان المصروف، أو حرمان جلوسه مع أصحابه في نهاية الأسبوع، بأنه سوف يهرب من البيت، وأن أصحابه يشتكي لهم فيقولون له اهرب!

عندما يتكلَّم معه أبوه هو وولدي الصغير عمره 10 سنوات، يستجيبان أكثر من كلامي معهُم، ويخافون منه ولا يخافون مني أبدًا، يقولون لي إنهم سيتركون السلوك السيئ، والعصبية معي والعناد؛ لكنهم يعودون لما هم عليه وخاصة الكبير، وأخوه يتبعه في تصرفاته لأنه يعتبره قدوة!

أحضرت لهم مُدَرّس قرآن تجويد وتحفيظ، وهم لا يحبون الجلوس معه إلا بالغصب والشدة!

كل الأمور معهم ومع الكبير خاصة تزعجني كثيرًا، وتحدِّيه لي، وتهديداته، وكلماته، وعلو صوته عليَّ، لا أعرف ما أصنع في هذا!

برغم أني أعامله بطيبة، وأحيانًا أصرخ من ضيقي من عدم طاعته لي؛ حتى في الاستيقاظ من النوم!

أحكي لهم القصص، وأخبرهم بما يقوله الشرع، وما يأمرنا به الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لكن أشعر أني أنفخ في قربة مقطوعة، وولدي الكبير شديد العناد، يريد دائمًا أن ينفذ ما في رأسه!

ماذا أفعل؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

دور الأم من أصعب الأدوار؛ حيث تحب أولادها، وتقلق عليهم، وترغب أن يكونوا خير أطفال على وجه الأرض، وأن تبني لهم مستقبلاً تفخر به، ما أروع الأحلام التي تحلم بها! ثم ترتطم بأرض الواقع، لتُفاجأ بأنها عاجزة عن ضبط الأمور أحيانًا!

لا شك أن التربية ليست عملية سهلة برغم متعتها، وتحتاج منا الكثير من الصبر، والجهد، والحب.

جيّد أنَّكِ انتبهتِ لمشكلتكِ مع ولدِكِ، وتَسعَيْنَ لإيجاد الحل قبل أن تستفحل المشكلة أكثر، ويصعب حلها.

ولدُكِ بدأ في عمر المراهقة؛ حيث يشعر أنه كَبُرَ، ولم ينضمَّ بَعْدُ لعالَم الكِبار، وتُعَدُّ هذه المرحلة من أصعب المراحل في التربية؛ لأنه يحتاج توجيهًا، وفي الوقت نفسه يرفض دور الأهل المباشر!

المشكلة أن هذه المرحلة تكون أيضًا نتاجًا لما قبلها، فلو أن التربية كانت سليمة من البداية ستنتج مراهقًا أكثر سهولة من غيره، والعكس.

ومن استشارتك فهمتُ أنَّ أسلوبك في التربية غير واضح؛ تتذبذبين بين الصراخ والعطاء، وتحبين أولادك بالتأكيد؛ لكنَّك تفتقدين الحزم معهم (والحزم لا يعني الشدة؛ لكن يعني أن تكوني واضحة بطلب الأمر دون غضب، وأن تصري عليه)، وفهمت أن أسلوب الأب يميل للشدة، وربما كان أكثر حزمًا معهم منك.

لكن بهذا العمر لا ينفع معهم لا الحماية الزائدة والدلال، ولا الشدة الزائدة أيضًا؛ حيث تؤدي للتمرّد حالما يتمكنون، وقد بدأت رؤية بوادر التمرد النفسي من ولدك بتهديده بالهرب من البيت! وعدم امتثاله لأوامرك؛ لأنه لا يجد لديك القوة كوالده، وربما لأنه يعرف طيبة قلب الأم.

ننصحك بالتالي معه، ونسأل الله أن يعينك، ويقر عينك بصلاحه هو وإخوته:
• بداية تذكري احتساب الأجر في التربية، وأن دورك مع ولدك لن يستطيع أحد أن يؤديه عنك؛ فلذلك وضع الله لنا عاطفة الأمومة، لتكون التربية أولوية بحياتنا.

• حاوِلي فَهْم ولدك، ومعرفة أسلوب تفكيره وما يهمه، فحتى تستطيعي تربيته لابُدَّ لك من معرفته، أيضًا لتعرفي مداخله، اقتربي منه، وابني معه صداقة قَدْر استطاعتك.

• أكثري من الحوار معه، الحوار الذي يجعلك تعرفين كيف يفكر، وتعطيه مجالاً ليعبّر عن نفسه.

• كوني حازمة بمحبة معه، ولا تركّزي إلا على الأمور الكبيرة التي تستحقّ؛ لكن من المهمّ أن تُحَدّدي ما تتوقَّعينه منه بوضوح، ليستطيع الامتثال له.

• حاولي قدر استطاعَتِك أن يكون هناك تنسيق بينك وبين والدهم على التربية، وعلى المشكلات التي يتعرض لها الأولاد؛ لتُعالِجُوها معًا وَفْق نسقٍ واحدٍ؛ فَشُعورُ الأولاد باتّفاق والديهما على أسلوب التربية يجعلهما أكثر استقرارًا.

• حاولي أن تستخدمي وسائل التعزيز والصّحبة أكثر من العقوبات، بأن تزيدي مصروفه مثلاً بعد تسميعه القرآن، أو تَعِدِيه بأن تسمحي له بالخروج مع أصحابه لو انتهى من أمر يهمك أن يقوم به.

• لو استطعت معرفة مَن يصادق أو أهلهم، فإن هذا سيساعدك كثيرًا على فهمه، حيث يتأثر الأولاد في هذا العمر بأصدقائهم أكثر من أيّ أحد، ولوِ استَطَعْتِ أن تجعليه ينضمُّ لجماعة تحفيظ، أو أصدقاء تثِقين بهم، يُسهِّل هذا عليك التربية أكثر؛ فالصحبة الصالحة مهمة جدًّا.

• أكثري من الدعاء لهم بالصلاح؛ فدعاء الأم بابه لا يغلق.

وفقك الله وأعانك.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة