• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات المراهقين


علامة باركود

ابني والمدرسة

أ. مجاهد مأمون ديرانية


تاريخ الإضافة: 22/11/2009 ميلادي - 4/12/1430 هجري

الزيارات: 6273

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله،
مشكله ابني باختصار: أنَّني قد نقلته من مَدرسته - بعد إقناعه - إلى مدرسة أرقى تعليمًا.

وعندما نُقِلَ انضم إلى ثُلَّة سيئة، ولكنَّه كان يُحاول أن يبتعد عنهم بالصيف الحالي، بعدم الرد على مكالماتِهم، ولكنَّه سيُواجههم بعد أسبوع، فما الحلُّ كي يتخلص منهم؟

علمًا أنَّه في السنة الثانية بالمرحلة الثانوية.

آمل الإجابة في أسرع وقت.

وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
أختي الفاضلة،
لا أعلم إن كنت قد تسلمت رسالتك في الوقت المناسب أم أنها تأخرت حتى تصلني، على أنني أدركت من لحظة قراءتها أن الوقت قصير وأن الجواب ينبغي أن يكون بين يديك اليومَ قبل الغد لتتخذي القرار المناسب، فتركت ما في يدي وبادرت إلى كتابة الجواب.

أنا أصنّف المدارس -اعتماداً على مستوى فخامتها لا على مستواها العلمي- في ثلاث فئات: عالية ومتوسطة ودنيا. وخلال مسيرة تعليم أولادي الطويلة تجنبت الفئتين الأولى والثالثة على الدوام؛ فأما الأولى فلأن مستواها العالي ينعكس في رفاهية طلابها وكثرة المترفين بينهم، والترف بيئة خصبة لاختلال الفطرة وفساد الأخلاق، وأما الثالثة فلأن مستواها المتدني ينعكس في تفلت طلابها وقلة حظهم من التربية، وفي الحالتين تزداد فرص التحلل الأخلاقي والبعد عن الدين في مجتمعات الطلاب.

وقد يقول الآباء والأمهات إنهم بذلوا الغاية في تربية ابنهم وتحصينه فلا يبالون في أي بيئة مدرسية وضعوه، لكن التأثير الذي تصنعه الرفقة في شخصيات أبنائنا كبير كبير، والصاحب ساحب، فإما صاحب صالح يسحب إلى طريق الجنة والفلاح، وإما صاحب طالح يسحب إلى طريق النار والبوار لا قدّر الله.

لقد ربيتِ ابنَك على الدين والخير كما يبدو من رسالتك، فهمتُ هذا ضمناً من مقاومته لصحبة غير الصالحين وما بدا أنه يبذله من جهد للابتعاد عنهم وقطع الصلة بهم، فكوني عوناً له على أصدقاء السوء ولا تكوني عوناً لأصدقاء السوء عليه. لا تترددي في اتخاذا القرار: انقليه من هذه المدرسة على الفور، وإذا كانت البيئة في مدرسته القديمة بيئة صالحة خَيِّرة فأعيديه إليها، فإن المعروف خير من المجهول، وما جُرِّب أفضل مما لم يُجرَّب. وإن لم تكن كذلك فابحثي له عن مدرسة صالحة فانقليه إليها.

وصلاح المدرسة لا يُحكَم عليه باتساع البُنيان وفخامة الجدران ولا بالاسم الرنّان والشعار الفتّان، بل بأصالة الإنسان: بما لدى أساتذتها من علم ودين وطلابها من انضباط وأخلاق.

ولا تظني أن في هذا النقل خسارة علمية، فإنه إن كان مرتاحاً في مدرسته ومتفاهماً مع أساتذته ومنسجماً مع أصدقائه فإن اهتمامَه بالدراسة وسعيَه إلى التفوق سوف يكونان أشدّ مما لو كان في مدرسة لا يحس بالراحة فيها والانتماء إليها. وهكذا يكسب الخير في الدنيا وينجو من الشر في الآخرة بإذن الله.

أسأل الله أن يلهمك الصواب، وأن يوفق ابنك ويجعله من الناجحين الفالحين في الدارين.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة