• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / توهم المرض


علامة باركود

أعاني من النقص بسبب قصر قامتي

أعاني من النقص بسبب قصر قامتي
أ. عزيزة الدويرج


تاريخ الإضافة: 14/4/2016 ميلادي - 6/7/1437 هجري

الزيارات: 27143

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شابٌّ لديه عقدة نفسية بسبب قصر قامته، فطوله يبلغ 169 سم، وبسبب هذا أصبح انطوائيًّا خجلًا، يخاف الخروج ومشاركة مَن حوله، حتى فَقَد معظم أصدقائه!

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ عندي عُقدة نفسية بسبب قِصَر قامتي، فطولي يبلغ 169 سم، وبسبب هذا أصبحتُ انطوائيًّا خجلًا، أخاف الخروج ومشاركة مَن حولي في أي شيء، حتى فقدتُ معظم أصدقائي!


وصلتْ حالتي إلى أنني أصبحتُ شاردَ الذِّهن، كثيرَ التفكير في المستقبل، إضافةً إلى أنَّ فكرة الزواج بدأتُ ألغيها من حساباتي بسبب عدم قدرتي على التعامل مع الجنس الآخر!


أمَّا مستقبلي المهني، فأصبحتُ مُقصِّرًا فيه جدًّا؛ بسبب الانشغال الذِّهني بحالتي النفسية وقصر قامتي

الجواب:

 

مرحبًا بك أخي الكريم في شبكة الألوكة، ونتمنى أن نكونَ عند حُسن ظنك بنا، وأن نكونَ لك خيرَ مُعينٍ بعد الله في تَجاوُز مشكلتك.


أخي الكريم، خَلَق الله سبحانه وتعالى بني البشَر على اختلافٍ فيما بينهم في اللون والجنس والشكل والطبع، وحتى اختلاف الأرزاق وتقسيمها بينهم، ولم تكنْ أنت الوحيد في هذا العالم بهذا الطُّول، بل يوجد مَن هو أقصرُ منك، ولكن غفلتَ عنه لانشغالك بمَن هو أطول منك!


قرأتُ استشارتك بتعمُّق، وتعجَّبتُ كل العجَب أخي الكريم أن تصلَ لمراحلَ متقدمةٍ مِن التفكير، وأن يُسبب لك هذا الأمر كل هذه العُقد!


لماذا تقف حياتُك على شكلك، وعلى طولك، وعلى...، وعلى... إلخ؟!


أنتَ لم تَخْلُق نفسَك، بل الله سبحانه وتعالى هو مَن أكرَمك بهذه الخِلقة، وهو سبحانه الذي صَوَّرك في أحسن صورة وأجمل هيئة؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، فعند قراءَتِك لهذه الآية تتجلَّى عظمةُ الله سبحانه وتعالى وقُدرته في خلقِك، فقد مَنَّ اللهُ سبحانه عليك بالنِّعَم والأعضاء الكاملة والصحة والعافية والعقل، وهذه النِّعَمُ يَفقدها كثيرون مِن حولك، بل ويتمنونها، فلماذا تنطوي على نفسك؟ ولماذا تنعزل عمَّن حولك؟


الحياةُ يا أخي مشاركة اجتماعية؛ الأهل والأصحاب والأحباب، وهم لا يَرَوْنَ طولك ولا يُخالطونك ويجلسون معك لأجله، أو يَتركونك لأجله، لكنهم يُصاحبون شخصًا يُحبونه لأخلاقه، لروحه الطيبة، لعلاقاته الجميلة مع مَن حوله.


إنَّ كثرة تفكيرك في هذا الشيءِ جَعَلَك تصل لمرحلة الوسواس، وأخشى أن تؤثرَ عليك في جميع جوانب حياتك، وقد بدا ذلك؛ لذلك انتبِهْ لنفسك، ولا تدَعْ حاجةً وُجِدَتْ فيك ليستْ بسببك ولا لك يدٌ فيها - تُميتك هذا الموت البطيء!


انظُرْ في قصص الناجحين؛ كم مِن شخصٍ ناجح في حياته وهو أعمى! وهو أصم! وهو أبكم! وهو على كرسي متحرك!


ووالله إنَّ بعض هؤلاء عمِلوا ما لم نعمَلْه نحن ونحن بكاملِ صحتنا وعافيتنا، وأنت لا تُقارَن بهم أبدًا، ولكن أضْرِب ذلك كمثلٍ، فما دمتَ تتمتع بأعضائك كلها سليمة فأَكثِر الحمدَ والشكرَ لله سبحانه وتعالى.


أمَّا الزواج وصرفك النظر عنه بسبب ذلك، فأنا أقول: إنك لا تستطيع، وأجزم بذلك، أتعلم لماذا؟!


لأنه سُنَّة كونيةٌ وفِطرةٌ جِبِلِّيَّة فطَرَنا الله سبحانه عليها وكذلك الميل للجنس الآخر، والفتاةُ إذا أرادت الارتباط بالزوج فهي تريد الزوجَ الذي يَتحمل المسؤولية، ويُكنُّ لها الاحترام والتقدير، وليس الشكل كل شيء، فكم مِن شخصٍ ممن حولك فيهم الجميلُ والقبيح، والقصير والطويل، والأبيض والأسمر، وكلهم تزوجوا وأنجبوا وعاشوا بسعادةٍ، ولو أنَّ بني البشر لم يتزوَّج منهم إلا الجميلُ وكامل الخِلقة لم يكنْ ليتزوَّج أحدٌ، ولم تكن البشرية لتعمر!


فكِّرْ في الزواج تفكيرًا جديًّا، وابحثْ عن شريكة الحياة، فليس كل امرأة يَستهويها الرجلُ طويل القامة، فرغباتُ النساء وأهواؤهنَّ تختلف كما تختلف رغباتُ الرجال تمامًا.


أيضًا انظُرْ للجوانب الإيجابية في ذلك؛ فقصيرُ القامة دائمًا يَظْهَرُ أقل عمرًا مِن غيره، فحين تصل إلى الستين فكأنك شابٌّ في الثلاثين؛ لأنك بكل بساطةٍ لا تنحني كما يحدُث لطوال القامة.


أخي الكريم، الرجلُ بدينه وأخلاقه واحترامه لمَن حوله، وتكون هيبتُه وعظمتُه بذلك، وطولُه وقِصَرُه لا علاقةَ له بذلك، فاشغلْ نفسك بما يُفيدك في حياتك، ولا تجعلْ هذا الأمر يَعوقها بالشكل الذي ذكرتَ، وأكمِلْ مسيرتك نحو النجاح، وكوِّنْ لك أسرةً لتسعدَ بحياتك بعيدًا عن هذه الأفكار التي تُسيطر عليك، وتقضي عليك ببُطْءٍ.


وختامًا، تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق في حياتك





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة