• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

مشكلاتي لا تنتهي

مشكلاتي لا تنتهي<br />
أ. فيصل العشاري


تاريخ الإضافة: 17/9/2016 ميلادي - 14/12/1437 هجري

الزيارات: 5162

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شاب يعيش صراعًا نفسيًّا وقلقًا، ومشكلات حياتية كثيرة؛ منها: عُقوقه لوالديه، وانقطاع إخوته عنه، وفسخ خطبته، وإصرار مديره في العمل على طرده.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ أبلغ مِن العمر 30 عامًا، أحافظ على الصلاة، وأعمل بعض الأعمال الصالحة، لكنني أعاني مِن عدَّة مشاكل؛ فأنا عاقٌّ لوالديَّ، ولا أستطيع برَّهما رغم حرصي على ذلك، ولي إخوة كثيرون علاقتي بهم سيئة للغاية؛ فأنا أشعُر أنهم لا يُحبُّونني، ودائمًا يَنفرون مني، ولا يُجالسونني إلا نادرًا، وأنا أيضًا أعتَرِف أنني أناني، ولا أعامل إخوتي معاملة جيدة.


خطبتُ فتاةً منذ مدة، وأنا الآن أريد الانفِصال عنها، ولا أعلم لماذا أصبحتُ أنفِرُ منها، مع أنها تُحبُّني؟! فمِن أسباب رغبتي في فسخ الخطبة أنَّ وضعي المادي لا يسمَح لي بالزواج الآن؛ لأنني لن أستطيع تجهيز مُتطلبات العرس.


أما في العمل فأنا أعاني بعض المشاكل مع مُديري، وهو مصرٌّ على طردي من العمل ظلمًا وتعسُّفًا، وهذا أمرٌ يُقلقني كثيرًا!


للأسف أنا لا أتمتَّع بعلاقات جيِّدة مع زملائي في العمل، ولستُ راضيًا عن وضعي الأُسري والمهني والاجتماعي والمالي، والمالي أكثر ما يؤثر على نفسيَّتي.


أنا في صِراع نفسي دائم، وقلق، وخوف مِن المستقبل، وتأنيب للضمير على ما أنا فيه، ولا أعرف ماذا أفعل؟!

الجواب:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكركم على تواصُلِكم معنا، وثقتكم في شبكتنا.


ما تمرُّ به من مشاكل هي أوضاع طبيعيَّة يُعانيها كثير مِن الناس في هذا العالم، غير أنك تتميَّز عنهم بأمر هام يُمكن أن تَبني عليه؛ وهو حفاظُك على الصلاة وعلى الاستِقامة الدينيَّة، وهذا في حدِّ ذاته عاملٌ إيجابيٌّ ومهم في تصحيح مسيرتك الحياتيَّة.


لعلَّ في بعض النقاط التالية ما يُمكن أن يفيدك:

• تكيَّف مع المشكلات اليومية المحيطة بك؛ فهذا أمر (طبيعي) وهو ملازم لحياة الإنسان عمومًا؛ يقول الله عز وجل: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، ومِن معانيها: في مكابَدة ومشَّقة.


• استعِن على مُجابهة هذه الصِّعاب بمولاك، واتَّصل به في الصلاة؛ فالصلاة صِلة بين العبد وربه، وتأمَّل قول الله تعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ [البقرة: 45]، وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَه أمرٌ فَزِع إلى الصلاة.


• علاقتك بوالدَيك يَنبغي عليك مُراجَعتُها، كما عليك أن تَفصل بين الناحية الشخصيَّة للوالدَين، وبين حقِّهما الشرعيِّ في الطاعة والتكريم؛ فقد تكرَهُ في والدِكَ صفةً من الصفات، لكن هذا لا يَحملُك على عدم طاعته، فضلًا عن الإساءة إليه؛ ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23].


• إخوتُك هم أرحامُك، وصبرُكَ عليهم وصِلَتُكَ إياهم هي في مَوازينِ حسَناتك، وليكنْ هذا الصحابيُّ الجليل قدوةً لك؛ حيث أتى النبيَّ صلى الله عليه يَشكوه ظلم قرابته؛ فعن أبي هُرَيرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إنَّ لي قرابةً أصلُهم ويَقطعوني، وأُحسِن إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويَجهلون عليَّ، فقال: ((لئن كنتَ كما قلتَ، فكأنَّما تُسفُّهم الملَّ، ولا يَزال معك مِن الله ظهيرٌ عليهم ما دمتَ على ذلك))؛ رواه مسلم.


• أما قضيتُك مع تلك الفتاة التي رغبتَ في خطبتها ثم قطعتَ علاقتك بها إلى هذا الحدِّ، فالأمور تسير في طريقها الصحيح؛ حيث لا فائدة من ربط علاقةٍ بفَتاة لن تكون لك زوجة، ولستَ قادرًا على توفير مُتطلبات الزواج حاليًّا، لذلك نرى أن تستمرَّ في تجميد علاقتك بها ريثما يتيسَّر لك ترتيب موضوع الزواج.


• وضعُك في العمل مع مُديرك لا نعلم ملابساته بالضبط، ولم تشرحه لنا، لكن عمومًا كلما كنت أكثر مُرونة في التعاطي مع مديرك، وإنجاز ما عليك من مهام ثبَت وضعُك الوظيفي أكثر، فإن حصل وتمَّ رفضك من العمل بعدَ أن بذلتَ جهدكَ، فاعلم أن الله عز وجل قد كتَب لك رزقًا في مكان آخر لعله أفضل منه.


• استعن بالله ولا تعجز، واعلم أنَّ الأرزاق بِيَدِ الله تعالى، وتأمَّل معنا هذا الحديث العظيم: روى الترمذيُّ وصحَّحه عن ابن عَبَّاسٍ، قال: "كنتُ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: ((يا غلام، إنِّي أُعلِّمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله، واعلمْ أن الأمة لو اجتمعَت على أن يَنفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبَه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرُّوك بشيء لم يضرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصُّحُف)).


نسأل الله أن يشرَحَ صدرك، وأن يُيسِّر أمرك


والله الموفِّق





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة