• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

لا أحب تخصصي الجامعي

لا أحب تخصصي الجامعي
أ. لولوة السجا


تاريخ الإضافة: 18/10/2016 ميلادي - 16/1/1438 هجري

الزيارات: 13202

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شاب متخصِّص في الـ(IT) تقنية المعلومات، ولكنه لا يحب تخصُّصه، ويريد أن يعملَ شيئًا يحبه، لكنه لا يعرف قدراته أو هواياته.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ في نهاية العشرين من عمري، أعاني مِن اكتئابٍ، وأشعر دائمًا بالحزن وعدم الثقة بالنفس، مع جلْد الذات، وظُهور الأفكار السلبية المؤثِّرة.


أحببتُ فتاةً عبر الإنترنت، ثم تركتُها، لكني دائمًا أتذكَّرها عندما تأتي في بالي، كما أسمع الغناء، بغضِّ النظر عن حُرمة الأغاني، فأنا أعلم أنها حرام!


زرتُ طبيبًا نفسيًّا، وأعطاني أدويةً، وتحسنتُ إلى حدٍّ ما، لكني أشعر بحزنٍ مستمرٍّ!


أنا متخصِّص في تقنية المعلومات (IT)، وكرهتُ التخصُّص بسبب (الدكاترة) الذين يُدَرسونني، ولا أعرف ماذا أعمل؟


أعمل عملاً روتينيًّا، وغير مرتاح فيه، مع أنه أتى بعد مُعاناة، وأريد أن أعمل عملاً أحبه، ولا أعرف قدراتي أو مَواهبي حتى أعملَ فيما أحبُّ.


أريد أن أكونَ (مليونيرًا)، لكن لا أعرف كيف؟

 

أخبروني كيف أكتَشِف شخصيتي ونفسي وموهبتي وقدراتي حتى أُبْدِعَ؟!

الجواب:

 

الحمدُ لله وحده، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نبيَّ بعده محمد وعلى آله وصحبه، أما بعدُ:

فقضيةُ الحزن والاكتئاب والمشاعر السلبية إنما هي مَشاعرُ طبيعيةٌ تَنْتابُ الإنسان، وتختلف باختلاف الحساسية والقوة في الشخصية، وهي نوعٌ مِن الابتلاء يَبتلي الله به عباده المؤمنين، ويجعل لهم في ذلك أسهل المخارج والحلول، والتي على رأسها: (تحقيق التقوى).


قال عزَّ مِن قائل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وقد أحزنني قولك عن الغناء: (أعلم أنه حرام)، ولسان حالك يقول: ليس هذا المهم! في وقتٍ قد يكون هذا مِن أهم الأسباب فيما تُعاني.


يا بني إنه لمن المُؤْسِف أن كثيرًا مِن الناس يبحث عن حُلُولٍ دنيويَّة بحْتةٍ، ويطالب بالنصائح والاقتراحات والمشورة في مجالها الضيق، وينسى الأهم مِن هذا كله، والذي قد تحل معه كلُّ المشاكل، ويتحقق معه التوفيقُ والتيسير والنجاح! لماذا دائمًا نبحث عن الطريق الشائك وندَع الطريق السهل المُمَهَّد؟!


جيد أن تحرصَ على تحقيق الأهداف والطموحات، وأن تسعى لذلك بكلِّ ما أُوتيت، لكن تأكَّد بأنه ليس هذا وحده الذي سيُريحك ويُسعدك ما دمتَ تحصر سعادتك في ذلك، وما دمتَ مُقَصِّرًا وضعيفًا في سَيْرِك إلى الله، لكن لو اجتمع الأمران؛ فذلك نور على نور.


بني، يَظُنُّ الناس أن النجاح كلمة لا يستحقها إلا تحقيق المراتب العالية، فمثلاً المدرس يُنْظَر إليه على أنه شخص عادي، بينما الدكتور والمهندس وغيرهما فهؤلاء هم مَن حققوا التميُّز، وأصابوا الهدف! والواقعُ أن العبرةَ في النجاح إنما تكون بقدْر عطائك، ونفعك لدينك وأمتك ومن حولك، مِن أصحاب الحاجات المختلفة، فالمعلمُ مثلاً قد يُرَبِّي نَشْأَهُ على أسسٍ يعجز الطبيب والمهندس عن تحقيقها!


هناك أشخاص يمتهنون مِهَنًا بسيطة جدًّا ومُتواضِعة، ولكنهم يُحقِّقون بِحُسن علاقاتهم مع أهلهم ومن حولهم أعظمَ الأهداف.


أنت مسلم، وتُدرك أنَّ أي نجاح يتحقَّق مع ضَعْف العلاقة بالله هو في الحقيقة ليس نجاحًا، أو لنقل: إنه نجاحٌ جزئيٌّ.


ما أريد إيصاله إليك هو: ألا نستسلم للأحزان والمشاعر التي يَبُثُّها الشيطان في نفسك ليصدك ويثنيك وينال منك بُغيته، بل استمدّ قوتك مِن القويِّ سبحانه، وذلك بما يلي:

• الدعاء بأن يوفقك الله لما يُحِبُّ ويرضى.


• المحافَظة على الصلاة في أوقاتها، وبتحقيق خشوعها، وبإقامة أركانها وواجباتها.


• الحرص على كثرة تِلاوة كتاب الله الذي هو أنس القلوب، كيف لا وهو كلام ملك الملوك؟!


• الحِرص على بر والديك، والإحسان إلى مَن حولك بكل أنواع الإحسان التي تستطيعها.


وتأكَّد بأن تغييرًا عجيبًا سيَحْدُث لك، بمجرد أن تصدُق النية، وتبدأ في العمل.


يأتي بعد ذلك بذْلُ الأسباب الدنيوية، والتي هي السَّعي والبحث بعد الاستعانة بالله بأن يُوجهك لما فيه خيرٌ لك، فهو الموفقُ سبحانه، وهو وليُّ التدبير.


أسأل الله سبحانه الكريم أن يجعلَ لك مِن كلِّ هَمٍّ مَخْرجًا، ويكتب لك النجاح والتوفيق في أمر دينك ودنياك





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة