• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

استخدام الطب الشعبي

الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 17/11/2016 ميلادي - 16/2/1438 هجري

الزيارات: 6563

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة تسأل عن استخدام الطب الشعبي، وهل فيه مخالفة شرعية أو لا؛ مِن مثل: دق مسمار مكان بكاء الطفل حتى يسكتَ..

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كثيرًا ما أجد أناسًا يستخدمون ما يُعرف بـ(الطِّبِّ الشعبي) في حالات معينة لم تَرِدْ لا في كتابٍ ولا في سُنة، ولا في طبٍّ معروف!


ومثال ذلك: أن الطفل عندما يبكي أو يغمى عليه أو يتشنَّج مِن البكاء، يُحضرون مسمارًا، ويتم دقُّه في مكان بكاء الطفل، أو: تُعلَّق خنفساء حيَّة بالطفل حتى تموتَ؛ مِن أجل أن يتوقف الطفل عن البكاء!


أنا غير مُقتَنِعة بمثلِ هذا، ولا أعلم هل في هذا حُرمة أو لا؟!

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فشكر الله لك أيتها الأخت الكريمة حِرصك على معرفة أحكام الشريعة المطهَّرة فيما يشكل عليك من أمورٍ.


اعلمي أنَّ كثيرًا مِن المجتمعات الإنسانية يتعاطى أهلُها ما يُعرف بـ(الطب الشعبي) و(الطب البديل)، والذي تتنوع طرقُه، وتختلف وَصفاتُه مِن مجتمعٍ لآخر؛ نظرًا للتنوُّع في الثقافة والتطوُّر العلمي التكنولوجي، فلا غرابة أن تنتشرَ في بعض المجتمعات والبيئات البدائية الخرافاتُ والشعبذةُ، واستخدام ما لا علاقة له بالطب مِن قريبٍ أو بعيد، كدقِّ المسمار في مكانِ بكاء الطفل، وكذلك تعليق الخنفساء على الطفل، فهذا وما شابهه محضُ خُرافات وشعبذات؛ لأنه من المقرر عند العقلاء أنَّ الطب مدارُه على التجريبيات، مثل: كون استِعمال العنبر يُقوي الحواس، وغير ذلك مما يعرفه المتخصِّصون؛ فتصير الوصفاتُ الطبية يقينيةً لارتباطها بالتجريبيات التي هي إحدى البدهيات الجليَّة، فلكثرة مَن جَرَّب تلك القضايا الطبية تُصبح من اليقينيات المعلومة بالحس والعقل، فالتجربةُ سلمك الله هي سبيلُ علم الطب، وهي خاصتُه، ثم يعمل بعد ذلك القياسُ، فيوصَف ما صلح لعلاجِ علة شخصٍ لغيره مِن الناس ابْتُلي بنفس علتِه.


فإن قيل: قد تكون طريقةُ المسمار والخنفساء المذكورة في الرسالة مما جرب، وثبتتْ فاعليتها.


فالجواب: أن هذا مِن المحال؛ إذ ما دَخْلُ دق المسمار في حائط بتوقُّف الطفل عن البكاء؟! فهذا غيرُ متصور عقلًا، إلا إن كان من أعمال السحَرة التي حذَّر منها النبيُّ صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في عضد رجلٍ حلقة فقال: ((ما هذه الحلقة؟))، قال: هذه مِن الواهنة، فقال صلى الله عليه وسلم: ((أما إنها لا تَزيدك إلا وهنًا، انبذها عنك، فإنك إن متَّ وهي عليك وُكلت إليها))؛ والحديثُ رواه أحمد (19498) وابنُ ماجه (3531).

الوهنُ: الضعف، فيتخذ الإنسانُ هذه الحلقة أو الخرزة لتقويته.


والحاصلُ أيتها الأختُ الكريمة أن الطريقة التي تذكرينها محرَّمة وغير جائزة، وهي أشبه ما تكون بالتمائم المنهيِّ عنها، وهي ما يُعلَّق على الأولاد من خرزات أو عظام أحجبة وغيرها لدفع العين، وسُميتْ تميمةً لاعتقادهم أنها تُتِمُّ أمرهم ويُحفظون بها، وهي من أعمال الجاهلية، فمَن اعتقد فيها أنها تستقل بالنفع والضرِّ مِن دون الله فقد وَقَع في الشرك الأكبر، ومَن استخدمَها كسبب لدفع العين أو البلاء فهو شركٌ أصغر لاعتقاد ما ليس بسبب سببًا، وهو ضابطُ الشرك الأصغر، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الرقى والتمائم والتولة شركٌ))؛ رواه أحمدُ وأبو داود.


والمراد بالرقَى في هذا الحديث: الرقى الممنوعة؛ كالمشتَمِلة على الشرك، أو تكون بِلُغةٍ غير مفهومة.


ووالله إن الإنسان ليأخُذه العجب العجاب، وتَغمُره الدهشة؛ مِن لجوء بعض الناس لمثل هذه الخرافات الساذجة، وعندنا كتابُ ربنا وسنة نبينا، لم يغُادِرَا شيئًا إلا ونَبَّهَا عليه نصًّا (وهو اللفظُ الذي يدلُّ بنفس صيغتِه على معناه المقصود منه أصالة من سياقه)، أو ظاهرًا (وهو اللفظُ الذي يدل على معناه بصيغته مِن غير توقُّف على قرينة خارجية) أو إيماءً.


وأيضًا نحن نعيش في عصر العلم والتطوُّر التكنولوجي والتقني المذهل، الذي لا يتناسب مع تلك الخزعبلات والأوهام والأضاليل.


هذا؛ والطبُّ الروحاني الصحيح لا يكون إلا بالرقية الشرعية بكتاب الله تعالى وأسمائه، والأدعية الخالية مِن الشرك.


وراجعي على شبكة الألوكة: الرقية الشرعية من القرآن الكريم، إرشادات عامة يجب أن تراعَى عند الرقية الشرعية؛ للدكتور خالد بن عبدالرحمن بن علي الجريسي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة