• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / كيف أتفوق


علامة باركود

إهمال وبرود مشاعر

إهمال وبرود مشاعر
أ. عزيزة الدويرج


تاريخ الإضافة: 21/11/2016 ميلادي - 20/2/1438 هجري

الزيارات: 7130

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

طالب مُغترب بعدما كان متفوِّقًا في الثانوية فشل في دراسته الجامعيَّة بسبب اغترابه وإهماله ورفاق السوء، حتى تحوَّلتْ حياتُه إلى ركام من المَشاكل والفشل، ولا يَعرف كيف يعودُ إلى تفوُّقه!

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنَّني أتداعى إلى الهاوية.. أنا طالب جامعي مُغترِب، كنتُ في الإعدادية والثانوية دائمًا مِن الأوائل، لكن حالي تغيَّر بعدما دخلتُ الجامعة، وصار مستواي ضعيفًا جدًّا، حتى رسبتُ في كل مقررات الدراسة؛ ورغم أنَّ سبب رسوبي هو ما أعانيه مِن الغربة وبُعْدُ أهلي عني، فإن أصحاب السوء والإهمال كانا لهما دور كبير فيما وصلت إليه، وحين علمَ والداي بنتيجتي غَضبا منِّي كثيرًا!


للأسف صرتُ مهملًا وكسولًا إلى أبعد الحدود، ولم أعُدْ أهتم بالوقت كما كنتُ سابقًا، وهذا جانب من جوانب إهمالي.


ازدادتْ مُشكلتي سوءًا، وصرتُ لا أشعر أني اقترفتُ أيَّ خطأ، بل لم أعُدْ أشعر أصلًا بالخطأ وعواقبه، سواء من ناحية الدراسة، أو من ناحية والديَّ، ولم أعُدْ أطيق النصيحة مِن أحد، حتى الأحاديث الدينية لم أعُدْ أتأثر بها، وصرتُ متبلِّد المشاعر، حتى في أيام الامتحانات أتهرب منها، وصرتُ أنام (17) ساعة في اليوم!


تحولتْ حياتي إلى ركام مِن المشاكل والفشل، والفشل يتبعه فشَل، ولا أعرف ماذا أفعل؟ كل ما أريده أن أعود لتفوقي من جديد!


أعينوني، جزاكم الله خيرًا

الجواب:

 

مرحبًا بك أخي الكريم في موقع استشارات شبكة الألوكة، ونتمنَّى أن نكون عند حسن ظنِّك بنا، وأن نكون خير مُعين لك بعد الله في تجاوز ما تمرُّ به.


"إنَّني أتداعى إلى الهاوية"، قرأتُ هذه الجملة عدة مرات، والتي تقر فيها على نفسك إقرارات توصلك للهاوية، ولكن في البداية وقبل كل شيء سنغير هذه الجملة لتصبح قاعدة انطلاقة جديدة لحياتك: "إنني ألامس القمة"، ومنها ستنطلق.


نعم؛ انطلق لحياتك الجديدة، ولِتُمسك زمام أمورك في البداية لا بدَّ من وضع جدول يحتوي على السلبيات وأسبابها والإيجابيات ومقوماتها، ثم تقوم بتعبئة الجدول مما ذكرتَه في الاستشارة، وكن صريحًا جدًّا مع نفسك إذا رغبت في العلاج المفيد، حتى وإن تطلَّب التعديل والتصحيح وقتًا أطول ومجهودًا أطول والتضحية بكثير من الرغبات.


ابدأ بعد ذلك بتصحيح السلبيات الأسهل إلى أن تتدرَّج للأصعب، وستجد بعد ذلك إنسانًا آخر غير الذي تتحدَّث عنه الآن، واستغلَّ وقت فراغك في الأمور المفيدة من عملٍ أو ممارسة هوايات مفيدة ومحببة لنفسك أو حضور دورات تطويرية وما شابه ذلك.


وبالنسبة للغربة يا أخي الكريم، فأنا أتَّفق معك أنها تُؤثر على الشخص، لكن اجعلْ مِن تأثيرها عليكَ تأثيرًا إيجابيًّا، واستخدمها لمصلحة نفسك، ولا تجعلها شماعة تُعلِّق عليها أمورك، وقد سمعنا عن قصص الكثيرين ممَّن نجحوا في دراستهم وفي سعيهم للرزق عندما تغرَّبوا.


نأتي الآن للإهمال والبرود في المشاعر، فمن المهم جدًّا أن تتخيَّل نفسك بعد عشر سنوات قادمة، وأين أنتَ، وماذا استفدتَ من وقتك ومِن عُمرك، فقط مجرد تخيل، حينها ستُدرك أهمية الدقيقة والساعة التي فرطتَ فيها، وستندم عليها.


وأحب أن أذكِّركَ أنك في ذلك الوقت لن تكون مسؤولًا عن نفسك فقط، لكنك ربما تكون قد كوَّنت أسرة من زوجة وأبناء، لذلك انسَ الماضي، وابدأ الآن بقوة؛ لتعود إلى القمة التي كدتَ أن تلامسها يومًا من الأيام.


بعد ذلك يتوجَّب عليك أن تنظر بالفعل إلى ردَّة فعل والديك ورضاهما عنك، وكن على يقين أن تيسير أمورك في الدنيا والآخرة مرتبط برضاهما عليك ودعائهما لك لا عليك، التمس رضاهما وطاعتهما ولا تجعلهما يسمعان عنك إلا ما يسرُّهما ويُسعدهما، فأنت أمَلُهما بعد الله، وداوِم على الصلاة في أوقاتها، والدعاء لله بتيسير الأمور.


وختامًا، تمنياتي لك بالوصول إلى القِمَم العالية، وبالحياة السعيدة في طاعة الله





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة