• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / لغة عربية


علامة باركود

كيف تضبط كلمة مضيعة؟

كيف تضبط كلمة مضيعة؟
أبو مالك العوضي


تاريخ الإضافة: 16/2/2017 ميلادي - 19/5/1438 هجري

الزيارات: 8988

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

سؤال عن ضبط كلمة (مضيعة) في حديث كعب بن مالك: (ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة).

 

♦ تفاصيل السؤال:

جاء في حديث كعب بن مالك: (ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة)

فكيف تضبط كلمة مضيعة؟

الجواب:

 

الجادة في كلام العرب أن يُقال: (مَضِيعة) بكسر الضاد على وزن مَعِيشة، وأصلها الصرفي: (مَضْيَعة) أو (مَضْيِعة) بسكون الضاد، والقاعدةُ النحوية في مثل هذه الكلمة أنها تُعلُّ بالنقل، فتسكن الياء وتُنقل حركة المناسبة إلى الضاد؛ مثل مَعِيشة ومَسِيرة، وكذلك نظائرها في الواو؛ مثل مَثُوبة ومَشُورة ونحو ذلك.


وقد سُمع عن العرب كلمات شَذَّتْ عن القاعدة، وقد نص عليها النحويون؛ مثل (مَطْيَبة) و(مَصْيَدة) و(مَشْوَرة) و(مَبْوَلة) وغير ذلك.


وقد نص العلماء على أن هذه الألفاظ وأمثالها شاذة؛ ينظر مثلًا: المنصف لابن جني (ص: 276)، وشرح المُفصَّل لابن يعيش (5/ 460)، والممتع الكبير في التصريف (ص: 314-315)، وارتشاف الضرَب (1/ 305-306).


ولم يَذْكُر أحدٌ مِن النحويين - فيما أعلم - كلمة (مَضْيَعة) فيما شذ من هذا الباب، لكن قد يُستأنس لجوازه بما حكاه أبو زيد عن بعض العرب أنهم يُصحِّحون هذا الباب كله ولا يعلونه، لكن لا يشك أحد أن اللغة الأولى هي الأشهر والأصح والأقيس في كلام العرب؛ قال كعب بن زهير كما في: تهذيب اللغة (10/ 164):


وعَرَفْتُ أنِّي مُصْبحٌ بمَضِيعةٍ
غَبْرَاء تَعزِفُ جنّها مِذْكار

وقال أبو الأسود الدؤلي: كما في ديوانه (ص: 65):


وأهل مَضِيعة فوجدت خيرًا
من الخلان فيها والعشيره

وقال حسان بن ثابت كما في ديوانه (ص: 113):


أتركتموه مفردًا بمَضِيعة
تنتابه الغوغاء في الأمصار

وقال لبيد بن ربيعة كما في ديوانه: (ص: 244):


فكأنما صادفنه بمَضِيعة
سلمًا لهنَّ بواجب معزوم

وقال أبو العباس الأعمى (السائب بن فروخ):


آمت نساء بني أمية بعدهم
وبناتهم بمَضِيعة أيتامُ

وقال أرطاة بن سهية:


لا تحسبني كامرئ صادفته
بمَضِيعة فخدشته بالمرفقِ

• وقد ورد في بعض كتب اللغة: (ترك عياله بضَيْعة ومَضِيعة ومَضْيَعة)، مثل المحكم لابن سيده (2/ 156) وعنه: لسان العرب (8/ 231).

• وورد في بعضها (بـمَضِيعة ومَضْيعة)، مثل كتاب العين (2/ 195) وتهذيب اللغة (3/ 71) والمخصص (2/ 75).

• وورد في بعضها (بضَيْعة ومَضِيعة)، مثل أساس البلاغة (2/ 57) ومشارق الأنوار (2/ 62).


فأخشى أن يكونَ الوجه الأول والثاني مأخوذَين سهوًا مِن الوجه الثالث؛ لأن كلمة (ضيعة) قد تتحرَّف إلى (مضيعة)، وقد يشتبه على بعضهم ضبط (مضيعة) على وجهينِ، فيكتب الوجهان احتياطًا.


وبعض الكتب اقتصرتْ على الضبط المشهور (مَضِيعة) كمعيشة؛ كصحاح الجوهري (3/ 1252) والنهاية لابن الأثير (3/ 108) ونخب الأفكار للعيني (12/ 84).


ولذلك استدرك الصغاني على الجوهري ذلك؛ فقال في: التكملة والذيل والصلة (4/ 310): (وفلان بدار مَضْيعة مثال مَطْيَبة: لغة في مَضِيعة مثال معيشة)، وهذا إن صحَّ قليلٌ في كلام العرب؛ كقول ابن ميادة (ص: 57):


تحنو لأكحل ألقته بمَضْيَعةٍ
فقلبها شفقا من هوله يجب

ويحتمل أن يكون ضرورة.

وبناء على ما سبق ذكر كثيرٌ من شراح الحديث وغيرهم أن هذه الكلمة فيها لغتان: قال القاضي عياض في: إكمال المعلم (8/ 280): (قوله: "ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضِيعة" بكسر الضاد وسكونها أيضًا).


وقال النووي في: شرحه على مسلم (17/ 94): (المضيعة فيها لغتان: إحداهما كسر الضاد وإسكان الياء، والثانية بإسكان الضاد وفتح الياء).


وينظر: المطلع للبعلي (ص: 342)، والتوضيح لابن الملقن (21/ 597)، وفتح الباري (1/ 148)، وعمدة القاري (18/ 53)، واللامع الصبيح (11/ 447)، وشرح السيوطي على مسلم (6/ 120).


وقال المطرزي في: المغرب (2/ 14): (المضيعة والمضيعة: بوزن المعيشة والمطيبة كلاهما بمعنى).

وقال في: المصباح المنير (2/ 366): (المضيعة بمعنى الضياع، ويجوز فيها كسر الضاد وسكون الياء؛ مثل: معيشة، ويجوز سكون الضاد وفتح الياء وزان مسلمة)، وينظر: القاموس المحيط (ص: 743) وتاج العروس (21/ 434).


ولم يقتصر أحدٌ على لغة تسكين الضاد فيما أعلم إلا ما جاء في: إرشاد الساري (6/ 456)، ويبدو لي أنه سهو من الناسخ أو الطابع؛ لأن القسطلَّاني في الغالب يعتمد على كلام الشراح الذين قبله ولا سيما ابن حجر.

والله أعلم





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة