• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / القلق


علامة باركود

الخوف من التوقعات

الخوف من التوقعات
أ. رفيقة فيصل دخان


تاريخ الإضافة: 22/2/2017 ميلادي - 25/5/1438 هجري

الزيارات: 9824

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شاب يشكو من خوفه من تصرفاته وأثرها السلبي الذي يحتمل أن يحدث، ويسأل عن كيفية التخلص من هذه الأفكار.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ سنوات حدَث شجار بيني وبين شخص ما، وكدتُ أتسبَّب له في عاهةٍ دائمة، وعشتُ بعدها في خوف وهلع شديد، حتى اطمأننتُ أنه لم يحدث له شيء، وعدت إلى المنزل بحالة نفسية سيئة جدًّا.


بعد أعوام دعوتُ أحد أصدقائي إلى وليمة، وبعد الأكل أصيب بألم شديد في بطنه، وأصبح يلومني لأني كنتُ السبب في إطعامه هذا الطعام، وأصبتُ بعدها بهلع شديد وخوف، وأصابتني الوساوس أنه سيموت، وظللتُ كذلك حتى اطمأننتُ أنه بخير.


مِن وقتها لا أدعو أحدًا لطعام، وامتنعتُ عن الشجار مع أي أحدٍ، خوفًا مِن أن يصيب أحدهم مَكروه، وتفاقمتْ حالتي النفسية، وصرت أخاف أن آخُذَ أي قرار أو أطرح فكرة؛ لأني أخاف أن يتضرَّر أحد أو يموت بسبب هذا القرار أو الفكرة.


كذلك أصبحتُ أخاف أن أزعجَ أحدًا بكلامي، أو أن أردَّ على أحدٍ في نقاش؛ لأني أظن أني أُسَبِّب له توترًا نفسيًّا، ومن ثَم يمكن أن يتضرَّرَ أو يموت بسببي.


أصبحتُ قليلَ الكلام لا أقدر أن أمزحَ أو أعيش حياتي بشكل طبيعي؛ لأني أخاف مِن عواقب الكلام، أريد أن أتخلَّصَ مِن هذه الأفكار.

فأخبروني ماذا أفعل؟


الجواب:

 

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أهلًا بك أخي الكريم في استشارات شبكة الألوكة.

ذكرتَ أن الخوف مِن أن يموت شخص أو يتضرر بسببك بدأ معك بعد عراكٍ عنيف بينك وبين شخصٍ ما كدتَ تتسبب له في عاهة، وازدادتْ عندك مخاوف الموت بعد مرض أحدهم إثر وليمة دعوته لها، وتطور لديك الأمر لدرجة خوفك مِن أن تطرحَ فكرةً لأنك تخاف أن يتضررَ أحد، أو يموت بسبب هذا القرار أو الفكرة.


كذلك أصبحت تخاف أن تزعج أحدًا بكلامك، أو أن ترد على أحد في نقاش لأنك في ظنك تخاف أن تتسببَ له في توترٍ نفسي، ومن ثَم يمكن أن يتضرر أو يموت.


الخوفُ غريزة كامنة في النفس الإنسانية، وهو أمرٌ غير معيب أو غير طبيعي، فليس الشجاعُ الذي يدَّعي عدم الخوف، بل الذي يعمل كأنه غير خائفٍ، كما أن الشك والخيال ظرفان مُلائمان لنمو الخوف وتضخُّمه، والمفاجأة مِن أخطر أسباب الإثارة له، وهو فطرةٌ في النفس لا يخلو منها إنسانٌ في أي وقتٍ مِن الأوقات، بل هو قوة طبيعية لازمة للمحافظة على النفس والغير، ونصيحتي لك أن تتبع الآتي مع كل موقف يقود للخوف وقبل كل فكرة ترغب في طرحها أو تداولها.


• "تمارين الاسترخاء"، وأيسرها أن يكونَ بإغماض عينيك، وسحب نفس عميقٍ مِن الأنف، مع الدخول للموقف بشكل تخيليٍّ، وإخراج النفس بهدوءٍ وبُطء مِن الفم كأنك تطفئ شمعة، فإنَّ تَكرار هذا الاسترخاء مع التنفس يتيح لعقلك بالتدريج موازنة الأمور، والاستعداد للمواقف قبل حصولها، وعليك أن تبدأ بشكلٍ تدريجي بحيث تطبق مع المخاوف البسيطة، وبالتدريج لتصل إلى أعلى المخاوف، ولا تنتقل حتى تتغلب فعلًا على خوفك.


أيضًا اسأل نفسك دومًا بطريقة النسبة والتناسب: كم إنسانًا حصل له هذا؟ كمثال الصديق الذي تناول الطعام ثم عانى مِن مشكلة صحية، كم شخصًا تعرَّض لهذا ثم تُوُفِّي؟!


داوِمْ على ذِكْر الله بلا انقطاع؛ ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وقوِّ إيمانك وصلاتك فهي الصلة التي بينك وبين الله، وهي القوة العليا التي نستمد منها القوة واليقين والتوكل.


• إذا كان الإنسانُ يَخاف من المخاوف المخلوقة لاشتراكها دائمًا مع فكرة الموت، ومن طبع الإنسان حب البقاء، فإنه يجب تقديم مخافة الله - خالق المخلوقات - على غيره؛ قال تعالى: ﴿ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [التوبة: 13]، فبعد الموت إليه المآل؛ حيث لا خوف ولا فناء.


حاوِلْ كتابة ما سبَّب لك الخوف يوميًّا، وأعطه درجةً من (10)، واقرأ ما كتبتُ عدة مرات خلال اليوم، مع إعطاء درجة من (10) كل مرة تعيد فيها القراءة، وكرِّرْ ذلك يوميًّا حتى تتعلمَ السيطرة على تلك المخاوف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة