• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

كفارة الظهار

كفارة الظهار
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 26/2/2017 ميلادي - 29/5/1438 هجري

الزيارات: 14555

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شابٌّ طلَّق زوجته ثم ظاهَرَها، ولم يَصُمْ شهرين متتابعين، ويسأل: هل ذلك جائز أو لا؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوج منذ سنتين، منذ بداية زواجي وأنا أعيش في مشاكلَ مع زوجتي، ومشكلتي الرئيسة أنها لا تحترمني، وتُهينني بكلام جارح، وأسلوبها سيئ، وعصبية جدًّا!


صبرتُ أول الزواج حتى فاض الكيل فطلَّقتُها الطلقة الأولى، وكانتْ حاملًا، ثم راجعتُها، وبعد سنة تقريبًا تكرَّرتْ نفس المشكلات فطلَّقتُها الثانية، وكانت حاملًا أيضًا، ثم راجعتُها، وبعد ذلك حرَّمتُها على نفسي، وقلتُ لها: أنتِ محرَّمة عليَّ مثل أمي!


كفَّرتُ عن يميني هذا، ودفعتُ كفارةَ إطعام ستين مسكينًا، ثم علمتُ أنه يَجب عليَّ الصوم (شهرين متتابعين)، وأنه لو لم أَكُنْ مِن القادرين على الصوم فأطعم ستين مسكينًا، وأنا أستطيع الصوم، ولكني أطعمتُ لأني استثقلتُ مدة الصوم على نفسي، وفضَّلتُ الإطعام على الصوم، وللعلم فمشكلاتي مع زوجتي ما زالتْ مستمرةً.


سؤالي الآن: هل تصرُّفي جائز أو يجب عليَّ الصوم؟ وهل معاشرتي لزوجتي خلال هذه المدة الماضية جائزة أو لا؟

الجواب:

 

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فالذي يظهر من رسالتِكَ أيها الأخ الكريم أنه لا يخفى عليك أحكامُ الظِّهار، وأن الترتيب في الكفارة واجبٌ، وأنه لا يجوز الانتقال إلى الصوم إلا عند عدم وجود الرقبة، ولا يصح الانتقال إلى الإطعام إلا بعد العجز عن الصوم، والآية الكريمة نصٌّ صريح في بيان أنه لا يصح الانتقال مِن رتبة إلى رتبة إلا بعد العجز عن التي قبلها؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المجادلة: 3 - 4].


وقد نبَّه على هذا الحكم أئمة الإسلام، فقال الإمام القرطبي في تفسيره (17/ 285): "ذكر الله عز وجل الكفَّارة هنا مرتَّبة، فلا سبيل إلى الصيام إلا عند العجز عن الرقبة، وكذلك لا سبيل إلى الإطعام إلا عند عدم الاستِطاعة على الصيام، فمَن لم يُطِقِ الصيام وجَب عليه إطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين مُدَّان بمدِّ النبي صلى الله عليه وسلم".


وقد أوضح الإمام ابن قدامة في المغني (8/ 29) أن العجز عن الصيام يكون بسبب المرض أو كبر السن أو زيادة في الشهوة، فقال: "أجمع أهل العلم على أن المُظاهِر إذا لم يجِد الرقبة، ولم يستطع الصيام، أن فرضَه إطعامُ ستين مسكينًا، على ما أمر الله تعالى في كتابه، وجاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، سواء عجَز عن الصيام لكبر أو مرض يخاف بالصوم تباطؤه أو الزيادة فيه، أو الشبق، فلا يصبر فيه عن الجماع ".


وبناءً على ما سبق، فإن ما أخرجتَه من المال لا يُجزئ عنك لما أشرنا إليه من وجوب الترتيب، ولعل الله يكتبُ لك به أجر الصدقة، فالواجب عليك الآن أخي الكريم التوبة إلى الله من الاستسهال بالانتقال من كفارة لأخرى دون إذنٍ مِن الشارع، فإن الله تعالى جعل التزام أحكامه والعمل بها من الإيمان، ومن ثَم قال الله تعالى في عجزِ آيةِ الظهار: ﴿ ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المجادلة: 4]، فيجب ألا تُتعدَّى ولا يقصر عنها، ثم يجب عليك ثانيةً التوبة مِن معاشرة زوجتِك قبل الكفارة الواجبة في حقِّك، وهي صيام شهرين متتابعين، ولتَصُنْ لسانك - سلمك الله - في المستقبل عن ألفاظ الظهار؛ لأنها كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏﴿ ‏مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا‏‏ ﴾ ‏[‏سورة المجادلة‏:‏ آية 2‏]‏؛ فالظهار منكر وحرام وزور.


أمَّا المشكلات الزوجية، فستجد على شبكة الألوكة من الاستشارات الزوجية ما يُعينك على تخطِّي تلك العَقبة بطرق عملية تشرح الكيفية الصحيحة لسياسة الزوج لزوجته، وراجع استشارة: (دارها تعيش بها).

والله أسأل أن يصلح أحوال المسلمين





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة