• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الانطوائية


علامة باركود

أشعر بأني عديمة الفائدة

أشعر بأني عديمة الفائدة
أ. عزيزة الدويرج


تاريخ الإضافة: 22/3/2017 ميلادي - 23/6/1438 هجري

الزيارات: 15750

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تعاني من الكسل الشديد، والاستِغراق في الحديث مع النفس والتأتأة، مما جعَلها انطوائيَّةً وتخاف من مواجهة الناس والكلام معهم، وتبحث عن حلٍّ لتُحسِّن من نفسها.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري (19) عامًا، مشكلتي الكبرى هي الكسَل الشديد، والكسل عندي ليس جسديًّا فقط، بل كسل عقليٌّ أيضًا؛ فأنا أتكاسلُ أن أتعلَّم مهارات جديدة، أتكاسلُ أن أسأل وأستفيد حتى في أبسط الأشياء التي لا تحتاج إلى مجهود يُذكَر وتعود عليَّ بالفائدة.


والمصيبة الأعظم أنني للأسف أصبحتْ أتكاسل عن الصلاة والذكر، بل حتى الدعاء، فلا أستطيع أن أدعوَ الله أن يأخذ بِيَدي!


أنا أدرس في كلية الصيدلة، وطبيعة دراستي تستوجب عليَّ أن أثقِّف نفسي وأتعلم المزيد دومًا، ولكني لا أستطيع المذاكرة جيدًا، ولا أجد في نفسي الشغف لتعلم المزيد، حتى حياتي فارغة بائسة، وصرتُ أشعر بالملل مِن كل شيء، وأشعرُ أني بعيدة عن ربي، وكل يوم يزداد بُعدي أكثر، وقد حاولتُ أكثر مِن مرة أن أقترب وأدعو ربي وأحافظ على الأذكار وقراءة القرآن، فأستمر أيامًا قليلة، لكن لا أستطيع أن أواصلَ.


كثيرًا ما أحسِّن علاقتي بربي، وأُطوِّر مِن نفسي، ولكن تظل مجرد أمنيات لا أستطيع تحقيقها!
مشكلتي الثانية أنني منذ صغري أتحدَّث مع نفسي، وأتخيل حياة أفضل، ومواقف أتمنى حدوثها وأعيشها بخيالي طوال الوقت، لكن هذا الأمر زاد عنْ حدِّه كثيرًا، فأصبحتُ طوال اليوم أحدِّث نفسي، وأكثر مِن السرحان، والمشكلة أني أستمتع بهذا، ولكن بعد نهاية اليوم أجدني لم أحقِّق شيئًا فأحزن!


هناك مشكلة أخرى وهي: أنني أعاني من "التأتأة" منذ صغري، ولكنها لم تكن بالنسبة لي مشكلة معقدة تتوقَّف عليها حياتي كما هي الآن، فعندما أريد أن أقول شيئًا أكرِّر أول حرف أو أول حرفين من الكلمة، وأحيانًا أشعر بثقل كبير في لساني فأتوقف عن الكلام، وأحيانًا ألاحظ أن هذه المشكلة في ازدياد، وأحيانًا تخفُّ كثيرًا، لكن بسبب هذه المشكلة صرتُ لا أثق في نفسي، وأشعر بالخوف عند مواجهة الناس؛ فأنا خجولة جدًّا وانطوائية.


أشعر أنني عديمة الفائدة، ومهما بحثتُ لا أجد أي جوانب إيجابية في شخصيتي، ولا أستطيع اكتشاف قدراتي أو أي شيء يجعلني مميَّزة.


أريد أن أصبح أفضل، وأن تتحسَّن علاقتي مع الله، فأعينوني على ذلك
جزاكم الله عني كل خير

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مرحبًا بك أختي الكريمة في موقع استشارات شبكة الألوكة، وأتمنى أن نكون خير معين لك بعد الله في تجاوز ما تمرِّين به.

يَعتري الإنسان في حياته بعضٌ من الأمور القدرية التي لا يدَ له فيها، وتتعدَّد الابتلاءات؛ فقد تكون في النفس، وقد تكون بالمال، وقد تكون بالأهل، ولكن يبقى أن المؤمنَ يُؤجَر على ذلك إذا رضيَ بقضاء الله وقدَره عليه.


أختي الكريمة، قد يكون ما تُعانين منه الآن بسبب انفصال والدَيك منذ صغرِك، ولكن ذلك لا يعني التسليم لما أنت عليه مِن حال والخضوع لذلك، أنت فتاة ميَّزَها الله بالعقل الراجح القادر، والذي من خلاله تستطيعين مواجهة جميع أمور حياتك بحكمةٍ وحلم وصبر، فلديكِ طموحٌ عالٍ بما أنك اتجهت إلى مجال الطب، وذكرت أن مُستواك العلمي ممتاز، وهذه من المميزات التي منحها الله سبحانه وتعالى لكِ، فأحسني استغلالها، وابحثي عن أسباب الكسل الذي تعانين منه، فقد يكون السبب طبيًّا، لذلك أنصحك بعمل فحوصات وتحاليل طبية شاملة لتَستطيعي تحديد المشكلة، ومِن ثَمَّ علاجها خلال فترة محدَّدة حتى تعودي إلى حياتك الطبيعية، وتذكري أن الكسل الجسدي يؤثر على العقلي والديني، ويَصل إلى العلمي، لذلك احرصي على البحث عن السبب.


بالنسبة للتحدث مع النفس والانطوائية وغيرها مما ذكرتِ: احرصي على تكوين علاقات اجتماعية مع زميلات أو جيران أو المشاركات في الأندية التطوعية أو الرياضية أو الاجتماعية، واشغلي وقت فراغك بما يعود عليك بالنفع، ويساعدك على تطوير علاقاتك الاجتماعية مع من حولك، واشتركي في دورات الإلقاء، سواء مباشرة أو إلكترونية، ومنها الكثير بـ(اليوتيوب)، ودورات تطوير الذات وبناء الثقة بالنفس، وأكثري من قراءة الكتب المتنوِّعة؛ فهي تساعد على تكوين حصيلة علمية جيدة، ومن ثَم تستطيعين أن تناقشي وتتحدثي وتُحاوري كل مَن تريدين.


وتذكَّري أختي الكريمة أن القيمة الحقيقية في حياتك تتمثَّل في الأهداف الكبيرة التي تحملينها وتخططين لها، فعندما تكون أهدافنا كبيرة وجدِّيَّة فإننا سرعان ما نحول حياتنا إلى ميدان حقيقي لإثبات أنفسنا، وعندها ستجدين لديك ثقة عالية في نفسك وفي قدراتك وفي إنجازاتك.

ختامًا: أسأل الله لك التوفيق والسداد في سائر أعمالك، وجعل الله النجاح حليفك





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة