• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

تحديد الميول الدراسية

تحديد الميول الدراسية
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 3/8/2017 ميلادي - 10/11/1438 هجري

الزيارات: 10136

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

طالب مرَّ بعدة تجارب دراسية فاشلة في السنة التحضيرية، ثم استقر رأيه على أن يتخصص في علم النفس، لكنه لما قرأ في علم الاجتماع أحبه، فأصابته الحيرة بين التخصصين.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ عمري 22 عامًا، أعاني من الفصام والاكتئاب والقلق الشديد، وقد قُبلت في الجامعة منذ فترة لأدرس سنة تحضيرية، لكني مررتُ بعدة تجارب دراسية فاشلة التحقتُ فيها بأكثر مِن قسم للدراسة؛ وذلك لأني لم أستطعْ تحديد ميولي الجامعية بشهادة دكتور نفسي حامل للدكتوراه، وقد أجرى اختبار تحديد ميول، ثمَّ أخبرني أني ليس لديَّ ميول! إلا أنَّ أمري استقرَّ بعد مدة على قسم (علم الاجتماع) وأحببتُه كثيرًا.


نظرًا لأني مصاب بأمراض نفسية - ولله الحمد أتناول أدويتي بانتظام - لم أستَطِع العلاج سلوكيًّا لظروف مادية، وبدأتُ أبحث عن علاجٍ سلوكيٍّ ودورات في الإنترنت، ووجدتُ نفسي أستمتع بسماع الدورات المختصَّة في علم النفس، وأحفظها بسرعة، وأقرأ عنها وأستمتع بقراءتها!


المشكلة الآن أنني احترتُ بين تخصص علم النفس، وتخصص علم الاجتماع، ولا أدري بأيهما ألتحق، ولا أعرف ما الحل!


المشكلة الثانية أني مُتعلق بأمِّي الحبيبة بشدة، وهي كذلك متعلقة بي، وأنا أريد أن أكون بارًّا بها طوال عمري، لذلك تولَّد لديَّ خوف وتفكير سلبي أني إذا درست وتعلمتُ وأنهيت الجامعة سأكون قاسيًا عليها، وسوف أتهمها بالجهل، وسوف تتغيَّر نظرتي تجاهها وتجاه إخوتي كذلك، فهل مِن الممكن أن أُصبح كذلك؟

أريد نصائحكم، وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

 

ابني الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نرحِّب بك في قسم الاستشارات بشبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسدِّدَنا في تقديم ما ينفَعُك وينفع جميع المُستشيرين.


وأودُّ أولًا أن أشيدَ بحبك لوالدتك، وبرغبتك وحرصك على البرِّ بها، وكذلك بإخوتك، كما أحيِّي فيكَ سعيَك واجتهادك في متابعة الدورات، وكل ما يُمكن أن يُفيد حالتك النفسية من خلال الإنترنت، وعدم استِسلامك لظرفك الذي حال دون مواصلة العلاج السلوكي.


لكنِّي في نفس الوقت أجد أن لديك من التسرع في الأحكام ما يزيد في الأثر السلبي على وضعك النفسي؛ فعلى سبيل المثال: أرى أنك قد تبنَّيت الرأي بأنك (ليس لديك ميول!) من قِبَل شخص يحمل (الدكتوراه!) وبعد قيامك باختبار (تحديد ميول!) دون أن تضع هذا الرأي تحت النقد والتقييم.


وقد يبدو قبول الآراء والأحكام دون نقد وفحص فعلًا بسيطًا، لكنَّ أثره وتأثيره على حاضر الإنسان ومستقبله يكون كبيرًا ومهمًّا، ورغم ذلك فهذا من المشكلات الكبيرة التي يشيع انتشارها بين الناس في كل مكان بشكل عام.


فمشكلة الإخفاق في تحديد الميول لدى طلبتنا تُعدُّ من المشاكل التعليمية التي يتعرَّض لها أغلبهم، وتبدو واضحة لدى اجتيازهم الامتحان التوجيهي، وهي مشكلة لا ترتبط (أبدًا) بالوضع النفسي للطالب بقدر ارتباطها (بنقص) تربوي واجتماعي في توجيه ميول الطلبة منذ مراحل دراسية متقدمة، وتقع مسؤوليتها على عاتق المدرسة والأسرة معًا، وهو أمرٌ لا زال المعنيون وأصحاب القرار في مُجتمعاتنا يُواجهونه بالتجاهل للأسف.


وفيما يخصُّ خضوعك لاختبار الميول، فاعلم يا بُني أن كثيرًا مِن الاختبارات المستخدَمة في المجتمعات العربيَّة على وجه الخصوص تنقصها ما يُسمَّى في مجال القياس والتقويم بـ(الصلاحية) لأسباب عديدة؛ منها: أنَّ أغلبها مترجم من لغة أخرى، وصُمِّمت لمجتمعات غير عربية، كما أنها لم تخضع لإجراءات دقيقة في قياس صلاحيتها.


ولذلك، فإني أتمنَّى أن تتحقَّق من تشخيص وضعك النفسي أولًا، وأن تَنظر في نفس الوقت إلى الإيجابيات والقدرات التي ما زالتْ كامنةً في دواخلِك، والتي يؤشِّر عليها نجاحك في مجال علم الاجتِماع، وحبِّك لدراستِه، والتي سيكون ضمن مقرَّراته موادُّ لعلم النفس الذي تجد أنه يستهويك.


أما فيما يخصُّ مخاوفَك من تغيير نظرتك تجاه والدتك وإخوتك بعد التخرُّج، فهو أمر يَعتمد على أولوياتك في الحياة والتي على ضوئها تتحدَّد أفكارك وسلوكياتك، وأرى أنَّ حبك لهم وقلقك بشأنهم يُبيِّن أنَّ رضاهم سيكون لدَيك أولى وأهم مِن مظاهر أخرى، ومِن جهة أخرى، فإن الحكمة والاتِّزان وغيرها من الصفات الصالحة، يَفتقر لها كثير من المثقفين أكاديميًّا، ويغلبهم فيها غيرهم ممَّن لا يَحملون أية درجة علميَّة.

وأخيرًا: أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُصلح شأنكَ كلَّه، وأن يفتَحَ لك أبواب الخير، وأن ينفع بكَ.

وسنكون سعداء بسماع أخبارك الطيبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة