• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

التوبة من عمل السحر

التوبة من عمل السحر
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 15/10/2017 ميلادي - 24/1/1439 هجري

الزيارات: 163893

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

امرأة تسحر الناس، وتريد أن تتوب، وتتساءل أختها: هل لأختي توبة؟ وكيف تتوب؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختي بحثت عن طرق للسحر، وسحرتْ بعض الناس بها، ثم الآن تريد أن تتوب، فهل لها توبة؟ وكيف تتوب؟

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالتوبةُ الصادقة تنفع عند الله، سواء من السحر أو الشرك أو الكبائر؛ فالله يقبل التوبة من المشركين وغيرهم، كما قال جل وعلا: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [الشورى: 25]، وقال جل وعلا: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82].


وغاية الساحر أن يكون كافرًا، والكافرُ إذا تاب قَبِلَ الله توبته وغفَر له بإجماع العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [الأنفال: 38]، وقال في النصارى الذين يقولون: إن الله ثالثُ ثلاثة: ﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 74]، وقال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 68 - 70]، وروى مسلم في سبب نُزول الآية عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل الشرك قتَلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن، ولو تُخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾[الفرقان: 68]، ونزل: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 53].


فعلى أختكِ أن تأتي بشروط التوبة النصوح؛ وهي: أن تُقلع عن ممارسة السحر، وتندم على ما كان منها في الماضي، وتعزم على تجنُّبه في المستقبل، فإذا استوفتْ هذه الشروط قبلت توبتها؛ لما في سنن ابن ماجه من حديث أبي عبيدة بن عبدالله عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التائب مِن الذنب كمَن لا ذنب له))، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الله يقبَل توبة العبد ما لم يُغرغِر)).


ولا يَنبغي للعبد أن يشكَّ في توبة الساحر، وتأملي - رعاكِ الله - حال سحرة فرعون؛ حيث أمضوا حياتهم في السحر والصد عن سبيل الله، فلما رأوا آيات الله التي جاء بها موسى سجدوا لله وقالوا: ﴿ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ [الأعراف: 121، 122]، فتابوا من سحرهم ولم يُبالوا بتهديد فرعون وقالوا: ﴿ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 72، 73].


وفي تفسير ابن أبي حاتم (5 / 1537) أن ابن عباس قال في قوله: ﴿ آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾: كانوا سحرةً في أول النهار وشهداء آخر النهار؛ يعني: حين قُتلوا.


فإن كانت قد أفسدت بسِحرها أحوال بعض الناس أو أتلفَت أموالهم فهي ضامنة لما أتلفتْه، ومِن تمام توبتها أن تقوم بالتعويض عنه إن قدرت على ذلك، وإن كان مما لا يصحُّ التعويض عنه أو كانت عاجزةً عن التعويض، فإن استطاعتْ أنْ تتحلَّلهم فلْتَفْعَلْ، وإن لم تستطِع التصريح لهم بذلك فلتَسْتُر على نفسها، ولتدعو لهم بالخير، ولتُكثر من الاستغفار والذِّكْر والعمل الصالح.

أصلح الله أحوال المسلمين أجمعين





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة