• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوج لا يحب زوجته

زوج لا يحب زوجته
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 18/10/2017 ميلادي - 27/1/1439 هجري

الزيارات: 67803

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

رجل متزوج منذ 6 سنوات، ولديه أولاد، لا يُحب زوجته، ويُفكِّر في الطلاق؛ حتى لا يُعذِّبَ نفسَه أكثر مِن ذلك أو يُعذِّبها.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوجٌ منذ 6 سنوات ولديَّ ولدان، علاقتي بزوجتي سيئةٌ جدًّا؛ إذ إنني لا أُكنُّ لها أية مشاعر، ومنذ زواجنا وأنا أنتظر أن يأتيَ يومٌ لأتعلَّق بها أو أحبها، لكن للأسف لَم أتَمَكَّن مِن ذلك!


زوجتي مِن عائلة محترمة، وبيننا قرابة، لكنها لَم تَدْخُلْ قلبي، وظللتُ أنتَظِرُ عامًا وراء عامٍ لعل الوقت يأتي وتتألَّف فيه قلوبنا!


مرَّت إلى الآن 6 سنوات، ولم أتغيَّرْ نحوها، ولا أبوح أو أُفَضْفِضُ لها عن أيِّ شيء، بل أغلب الوقت لا أتحدث إليها، أنا مُقصِّرٌ معها جدًّا، لكن يعلم الله أنني حاولتُ أن أتغيَّر وأسعدها، لكن لا أستطيع!


وصلتُ الآن لمرحلة أني أريد أن أُطَلِّقها، ومِن وجهة نظري هذا هو الحلُّ الأمثل، وهذا راحةٌ لها قَبْلي، فأنا أُعذِّب نفسي وأُعذِّبها معي.


أفكِّر في أولادي كثيرًا، ولا أتخيَّل العيش بدونهم، لكن لا أرى لي مع زوجتي أي مستقبل، بل بالعكس عدم الترابُط والأُلفة ربما يُؤثِّر على تربية أولادنا.

فكَّرْتُ في الزواج مِن أخرى، لكن ليستْ لديَّ مَقدرةٌ على ذلك

فأفيدوني جزاكم الله خيرًا

الجواب:

 

أخي الكريم، حياك الله.

إنه مما يتألَّم له القلبُ الطيبُ، وتَحزَن له النفسُ السَّويَّةُ، أن يغمرَ المرء مثل تلك المشاعر السلبية، والأحاسيس السيئة، تُجاه مَن يُفترض أن تكونَ لهم مكانةٌ عالية في القلب، ومنزلةٌ رفيعة من النفس! ولقد حاولتَ مع قلبك مدةً أراها طويلة، وكان يَكفيك سنة واحدة؛ لتحكمَ على نفسِك وقلبِك، وتنظر في أمرِك وأمرها، لكنك ببقائك ظَلَمْتَها؛ إذ لا يكون حالها حين الفراق بعد سنة كحالِها حين الفراق بعد دوام العِشرة ست سنوات، وتراكُم الذكريات، واستقرار البيت، وارتباط الأبناء وتعلُّقهم بك!


لقد وَضَعْتَ نفسك ووضعتَها في موقفٍ عصيبٍ، حين قبلتَ الزواج منها وأنتَ لَم ترتضها، رغم أنَّ بينكما قرابةً كانتْ كافيةً على الأقل للحُكم عليها مِن ناحية القَبول النفسي والميل القلبي، وظننتَ كما يظُنُّ غيرُك أنَّ الزواج والعِشرة قد تُغيِّر ما في القلوب، وقد تُؤثِّر على المشاعر، ولكن قلوبنا ومشاعرنا وعواطفنا بِيَدِ خالقنا عز وجل، لا سلطان لنا عليها بالسلب أو الإيجاب.


لا أرفُض فِكرة الطلاق، إلا أن يكونَ هناك بصيصُ أمل أن تبقَى الحياةُ، وتحيا العَلاقةُ، ويقوم البيتُ بالمودة والرحمة بينكما، في غير وجود الحب الذي ترجوه، وفي غياب العاطفة التي كنتَ تحلم بها، ويحلم بها كلُّ شابٍّ حين يُفكِّر في زوجة المستقبل.


ليس مِن السهل أنْ نحكمَ على مشاعرنا بصورةٍ دقيقةٍ، وليس مِن العدل أن يكونَ الحبُّ هو المتصرِّفَ الأول في أفعالنا، والمتَّخِذَ لكلِّ قراراتنا، ولِتَحكم على حقيقة مشاعرك أنصحك أن تبتعدَ عن زوجتك فترةً غير قليلة - عدة أشهر، أو شهرًا على الأقل - ولن تعجزَ أن تجدَ عِلةً لتبتعدَ عنها، المهم أن يطولَ وقت الفِراق، ويقلَّ فيه التواصُل بالهاتف أو الإنترنت، أو غيرها مِن سُبل التواصل، ولتحكمَ في نهاية المدة على حالك وقلبك، ولتَسَلْهُ:

• هل وَجَدَ لها بقايا حنين؟

• هل تَذَكَّرَ مواقف افْتَقَدَها فيها؟

• هل اسْتَشْعَرَ شوقًا لأيامكما معًا؟

• هل بدا لك أن تُناديها أو تراءى لك طيفُها؟

يا أخي، أصدقك القول: إني رأيتُ حالات غير قليلة يَتَيَقَّن فيها أحدُ الزوجين مِن خُلُوِّ قلبه مِن المحبة تمامًا لزوجِه، وإذا بالموت أو غيره مِن أنواع الفِراق، يُثبت له بكلِّ قسوة أنَّ الأمر لم يكنْ على تلك الدرجة مِن السوء التي كان يتصوَّرها في وجود زوجه! وأن المشاعرَ لم تكنْ على ذاك القَدْر مِن النفور الذي كان يحسب، ويبقى الفِراقُ الحلَّ الأنجع لاستخراج المشاعر الحقيقيَّة مِن النفس التي تعجز في الحكم على مشاعرها الحقيقيَّة.


لا أُرجِّح أن تُسارع بالطلاق وقد صبرتَ كلَّ هذا الوقت، إلا أن ترى مِن نفسك سعادةً، ومِن قلبك رضًا بالبعد الذي نصحتُك به، فإنْ حدَث فلستُ أرى أملًا في إصلاح الحال، وتآلُف القلوب، ولستُ أرى الخير في استِمرار الزواج، إلا أنْ تقدرَ على الحياةِ معها، وقلبك يسبح في بحرٍ غير بحرِها؛ حتى لا تُؤذِيَ مشاعرها أكثر مما فعلت.

ولا تنسَ صلاة الاستخارة إن أنتَ هَمَمْتَ بفراقِها، وأخشى أنك قد أغفلتَها في المرة الأولى

والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة