• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

التكيف مع الدراسة الجامعية

التكيف مع الدراسة الجامعية
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 25/1/2018 ميلادي - 8/5/1439 هجري

الزيارات: 7413

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة جامعية أجبرتْ على دخول كلية لم تكنْ تريدها، وليست هناك فرصة لكي تنتقل إلى كلية أخرى، فساءت حالتُها النفسية، وتسأل: هل أحتاج طبيبًا نفسيًّا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة جامعية أواجه بعض الاضطرابات النفسية منذ فترة! فقد حصلتُ على مُعدَّلٍ عالٍ في الثانوية، وبسبب خطأ في التسجيل دخلتُ كلية ذات سُمعة سيئة!


حاولتُ تحفيز نفسي والاستمرار فيها، لكن بدأتْ حياتي تسوء، فمستوى الطلاب متدنٍّ جدًّا، والمشاركة بيننا وبين الأساتذة منعدمة، كما أنهم لا يَدْعَمُون الطلاب، ولا يُعطونهم فرصة لإثبات قدراتهم.


هذه الكلية لا تلبي رغباتي؛ فأنا كثيرةُ الأسئلة، ولديَّ شغفٌ في المعرفة، وعُمقٌ في التفكير، لكنني دائمًا ما أجد الاستهتار؛ مما أفقدني روح المنافسة، وأدخلني في زوبعة مِن الأفكار المشوشة، وفقدتُ بسببها دافعيتي للدراسة.


حاولتُ الانتقال إلى كلية أخرى، لكن لم أستطعْ، ورُفِضَ طلبي، وتحدَّثْتُ مع الأهل فقالوا لي: (تفوَّقي وكُوني الأولى على الدفعة)!


تعبتْ نفسيتي، وبدأتْ أحلام اليقظة تُراودني، وأتحدَّث مع نفسي بصوتٍ عالٍ، وأحلم بالموت والرغبة في الاختفاء عن هذا العالم، وتَمُرُّ عليَّ أسئلة فلسفية كثيرة أحاول جاهدةً ألا أفكِّر فيها.

المشكلات النفسية التي أمُرُّ بها تزداد يومًا عن الآخر، ولا أجد حلًّا

فأخبروني هل أحتاج طبيبًا نفسيًّا؟

الجواب:

 

ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نُرحِّبَ بك في شبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين.

سأبدأ ببداية مشكلتك وهي: إحباطك من الجامعة التي تَمَّ قبولك فيها، والتي كانتْ بعيدةً عن طموحاتك، وأقل مِن توقعاتك، وامتعاضك مِن تدني المستوى العلمي لزميلاتك وللأساتذة المحاضرين في كليتك.


فرغم أني أتفهم مشاعرك لا سيما من عدم تجاوب وتقدير الأساتذة لاجتهادك، وبحثك عن المعلومة، وهو ما كان يفترض بهم للأسف، لكن الأمر الآن أصبح واقعًا، خاصة بعدما تم رفض انتقالك لجامعة أخرى، فليس لديك خيار في ذلك إلا (التكيُّف الإيجابي).


والمقصود به في حالتك هو: اتخاذك قرارًا بتحويل واقع دراستك الحالي إلى حافزٍ وتحدٍّ لتكوني نموذجًا فريدًا في مجتمعك كله، وليس لزميلاتك وأساتذتك فقط، فالمجتمعاتُ بشكلٍ عامٍّ، تنظر (لجميع) خريجي الجامعات المرموقة بعين اعتبار أكثر من نظرائهم في الجامعات الأخرى، وهو خطأ يشيع في جميع المجتمعات حتى الغربية منها؛ إذ هناك الكثير من خريجي جامعات عادية قد حققوا نجاحاتٍ علميةً ومهنيةً يُشار إليها بالبنان، فيما يخفق كثيرون مِن خريجي الجامعات الشهيرة في تحقيق نجاحات مهنية.


فرغم أهمية رصانة الجامعة وكلياتها، لكن المهارات والقدرات الشخصية للطلبة تعتبر مِن العوامل المهمة، بل والرئيسة في تحقيق النجاحات.


وأجد أنك أهلٌ لهذا التحدِّي؛ لما ظهر لي من سياق رسالتك مِن حبٍّ للمعرفة والاطلاع، ونقدٍ للمعلومة وما إلى ذلك، وهو ما يفتقر إليه كثيرون حتى من الأساتذة الجامعيين.


وفيما يخص الأفكار الحالية التي تجتاحك، فالأمرُ لا يحتاج بتاتًا لمراجعة طبيب نفسي؛ إذ مِن الواضح تمامًا أن ما بكِ هو نتاج لمُطالَعاتك بعض الكتب الفلسفية! وهذا ما تأملته من سياق رسالتك، وعَكَسَتْهُ بعض المفردات التي تضمَّنَتْها؛ ولذلك أنصحك يا بُنيتي بالتوقف عن قراءة مثل هذه الكتب حاليًّا، والاتجاه إلى مطالعة تلك التي تُعطيك المزيد مِن المعرفة في تخصصك، فتكونين بذلك قد استزدتِ من المعلومات التخصصية لتسدِّي الثغرات والنقص العلمي الذي تعانين منه بسبب كليتك، كما أنها ستنقلك علميًّا ومعرفيًّا إلى مستويات الطلبة في جامعاتٍ رصينة، وربما تتفوقين عليهم بكثير، وهي أمورٌ وأهداف يُمكن أن تُسهمَ في بناء مستقبلٍ مهني مميزٍ لكِ، إذا ما تبنيتِها وجعلتِها محورَ أحلام اليقَظة، واجتهدتِ في تحقيقها.

وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُوفِّقك لما فيه الخير، ويَنفع بك

وسنكون سُعداء بسماع أخبارك الطيبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة