• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

زوجتي لديها أصدقاء من الرجال

زوجتي لديها أصدقاء من الرجال
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 13/8/2018 ميلادي - 1/12/1439 هجري

الزيارات: 49296

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شابٌّ متزوج، لدى زوجته أصدقاء مِن الشباب، وهي مُتَمَسِّكة بهم جدًّا، ولا تستطيع التخلِّي عنهم!

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ تزوَّجتُ فتاة طيِّبة عفيفة، لكن مشكلتها الوحيدة أن لها أصدقاء تقضي معهم معظم وقتها!


أخبرتني منذ البداية أن لها أصدقاء ولن تتخلَّى عنهم، وأخبرتني أنها لن تخونني، فهل أُعَدُّ بذلك ديُّوثًا إذا سمحتُ لها بتلك الصداقة؟


وهل أخيِّرها بيني وبين أصدقائها، مع العلم أني أشعر بالذنب كل لحظة؟


الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالذي يظهر مِن كلامك أيها الأخ أنَّ أصدقاء زوجتك مِن الرجال، فإن كان الأمر كما فهمناه، فلا يجوزَ لها مطلقًا أن تكونَ على علاقة صداقة مع رجال أجانبَ عنها؛ فقد كان من شأن الجاهلية الأولى اتِّخاذ الصديقات؛ فأَبْطَلَ ذلك الإسلامُ؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ﴾ [النساء: 25].


والأَخْدَانُ: الأصدقاء والصديقات؛ فقال سبحانه في خصوص النساء: ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ﴾ [النساء: 25]، وفي خصوص الرجال: ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ [المائدة: 5]، واتخاذ الأخدان مُحرَّم؛ سواءٌ كان عبر الهاتف أو الدردشة في الإنترنت أو اللقاء المباشر، وغيرها مِن وسائل الاتِّصال المُحرَّمة بين الرجل والمرأة.


ولعلَّك تعلم أنه لا اعتبار لِما يُقال في مِثْل هذه الصداقات المختلَطة مِن حُسن نيَّة، أو كونها بعلم الزوج؛ فهذه الصداقاتُ هي المداخلُ الكبرى للشيطان، والحبل الأوثق لمهاوي الرَّدى؛ قد قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [النور: 21].


وشريعةُ الله تعالى جاءتْ بما يُلائم فطرة الإنسان، ولم تَغفلْ عن طبيعة النفسَ البشرية؛ فصان الإسلامُ العلاقاتِ بين الجنسين، وجعل لها ضوابطَ صارمةً، وحرَّم العلاقة بين رجلٍ وامرأةٍ، إلا في ظلِّ زواج شرعيٍّ، فلا يصحُّ أيُّ علاقة بين الجنسين إلا لحاجة، وإن دَعَت الحاجةُ لمُخاطَبة الآخَر فيكون في حدود الأدب والأخلاق؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 53]، وقال تعالى: ﴿ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].


أما سؤالك: هل هذا مِن الدياثة أو لا؟

فالجوابُ: إن العقل الصريح والفِطرة السليمة - التي لم تَفسُدْ بالشهوات، ولا باتِّباع الهوى - يستقبحان تلك الصداقة، ويَنفِران منها؛ إذ كيف يُتصوَّر اختلاط امرأة متزوِّجة برجال أجانبَ، وبرضا زوجها، وكلنا نعلم كيف أنَّ الله تعالى ركَّب الغريزة في النفس البشرية، فمَيْلُ الذكَر للأنثى فطريٌّ غرائزيٌّ محض، ولا شك أنَّ مَن رَضِي لزوجته مصاحبةَ الرجال الأجانب فهو لا يغار على عِرضِه، وهذا من الدياثة التي لا يَدخُل صاحبها الجنة؛ فقد روى البيهقيُّ في شُعَبِ الإيمان عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنهما: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الديُّوث من الرِّجال...)) الحديث، وقد عُرِّفت الدِّياثةُ بألفاظٍ مُتقاربة يجمعها معنًى واحدٌ وهو: عدم الْغَيْرَةِ على الأهل والمَحَارِم.


والذي يَظهر - أيها الأخ - أنَّ ما ذكرتُه لك ممَّا يُعلَم بالبداهة العقلية، ولا يحتاج إلى إقامة برهان عليه، وقد حَرَّمَ الله سبحانه وتعالى ما هو أقلُّ مِن ذلك فَسَادًا، وأقلُّ منه فُحْشًا وقُبْحًا واجتَراء على الله سبحانه، فكيف لا يُحَرِّمُ هذه المنكرات ولا يَنهى عنها؟!


وفي ظني أنه لا يكاد يشتبه ذلك على مسلم سليم الحسِّ، فحُرمةُ هذا معلومةٌ مِن الدين بالضرورة والبداهة العقلية، وهذا هو السرُّ في شعورك بالذنب في كلِّ لحظة بسبب حياة قلبك.


والواجبُ عليك أن تأمرَ زوجتَك بقَطْع تلك العلاقات فورًا، فإن أَصَرَّتْ فلا بديلَ مِن طلاقها؛ فالغيرةُ مِن الغرائز البشرية المحمودة التي أودَعَهَا اللهُ في الإنسان، وتَظهَر كلَّما أحسَّ شركة الغير في حقِّه بلا اختيار منه، ومَن لا يغار فقلبُه مَنكوسٌ لا خيرَ فيه، وهي مِن الأخلاق التي يحبُّها الله، فأقوى الناس دينًا أعظمُهم غَيرةً، وفي الصحيحين قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الكسوف: ((يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ)).


وفي الصحيح أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ)).


أسأل الله أن يُلهمك رشدك، وأن يُعيذك من شرِّ نفسك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة