• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

غيرت تخصص دراستي ثم ندمت

غيرت تخصص دراستي ثم ندمت
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 9/9/2018 ميلادي - 28/12/1439 هجري

الزيارات: 9354

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شاب كان يدرس تخصُّص الرياضيات ثم غيَّر التخصص إلى شعبة البيولوجيا، وندم بعد 3 سنوات من مرور الدراسة.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ جامعيٌّ كنتُ أدرس تخصُّص الرياضيات، ثم غيَّرْتُ تخصُّصي ونَدِمْتُ، ولم أتفوَّقْ بعدها!


ما جعلني أُغيِّر التخصُّص أنني قلتُ: لعلَّ تغييري إلى تخصُّص البيولوجيا يكون أفضل، ثم للأسف لم أتفوَّق!


المشكلة أنني حين أتذكَّر ذلك أتألَّم، وأسأل نفسي: كيف غيَّرْتُ حياتي بهذه الصورة؟ فقد كنتُ أُحبُّ تخصُّص الرياضيات، وهذا التغييرُ أتْعَبَني في حياتي، فقد عمل كلُّ زملائي في مجالات عمَلٍ متميزةٍ للغاية، ومع تغييري للتخصُّص يَبْقى للرِّياضيَّات أثرٌ كبيرٌ في حياتي.


أشعر بحرجٍ شديدٍ إذا سألني زميل عن تخصُّصي، ولا أعرف بِمَ أجيب؟ أتحرج من كوني أدرس البيولوجيا، رغم دراستي لها 3 سنوات متتالية!


أفكِّر في إعادة دراسة الرياضيات مِن جديدٍ لأشفي غليلي، فأشيروا عليَّ بما يمكنني أن أفعل؟


الجواب:

 

ابني الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نُرَحِّب بك في شبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين.


لا شك أنني أتفَهَّم جيدًا ما تشعُر به تُجاه خبرتك السابقة في تخصُّصٍ لم تَجِدْ نفسك فيه، وأعلم أنَّ استعادتك لتلك الذكريات يزيد مِن شعورك بالامتعاض، لا سيما حين تُفكِّر في سنواتٍ تجد أنك أضعتَها، وربما أنفقتَ مالًا بغير جدوى بحسب رؤيتك.


لكن أكثر ما يزيد هذه المشاعر سوءًا هو: نوعية الأشخاص المحيطين بك، ومِقدار نُضْجهم الفكري، فهذا الأمرُ يُعتبر مِن أهم العوامل التي تُوَجِّه فكر الإنسان نحو السلبية أو الإيجابية.


ومِن خلال استقرائي لرسالتك لم أستشفّ وُجود أشخاص مُؤثرين في رسم تصوُّراتك على نحو إيجابي، بل على العكس أجد أن شعورك بالألم يَزْداد عند تَلَقِّيك سؤال عن دراستك السابقة؛ مما يعني أنك تَتَوَقَّع منهم ردَّ فعل سلبيًّا على ذلك، وإن كان استنتاجي بعيدًا عن الحقيقة فذلك يعني: أن لديك هاجسًا من ردود أفعال من الآخرين تتوقع أنها لن تُرضيك، حتى إن لم يُصَرِّحوا بها.


وفي الحالتين يقف الحل عند اتخاذك قرارًا بتغيير نَمَط فكرك باتجاه الواقع، والذي سيُبعدك عن التفسيرات السلبية البعيدة عن الحقيقة، فلو كان السببُ الرئيسي في مشكلتك يعود لوجود أشخاص سلبيين ومُحبطين لك، فإنَّ ابتعادك عنهم، واستبدال الإيجابيين بهم - سيُسْهِم في إدخال تصوُّرات ورؤى إيجابية إلى فكرك، وهو ما يُعطيك حافزًا ودافعيةً نحو الاجتهاد والحرص، وعندها ستجد نفسك متفوقًا كما كنتَ في السابق.


وإن كان السببُ يعود إلى وُجود هواجس وتوقعات سلبية لديك مِن ردِّ فِعل الآخرين تجاه ما درستَه سابقًا، فإنَّ قيامك بمُواجهة تلك الهواجس، ونَبْذها يُعتبر أمرًا حتميًّا، ليس لحلِّ هذا الأمر فقط، بل لتتجنَّب وقوعك في شَرَك هذه الأفكار في مُعضلات حياتية أخرى قد تواجهها مستقبلًا.


فأنت يا بُني لم ترتكبْ جُرمًا في حقِّ أحد، ولا في حقِّ نفسك، وكل ما قمتَ به هو (تجربة) في دراسة تخصُّص بعيد عن ميولك وقدراتك، ولو نظرتَ إلى هذه الخبرة مِن زاوية أخرى، لوجدتَ أنها ستُقرِّبك من الواقع، وتُنجيك مِن الأفكار السوداوية؛ إذ إنَّ اختيارك السابق قد يُشير إلى اتسامك بحب الاستطلاع العلمي، وهي سمة تُحْسَب لك؛ لأنها تُسهم في اتساع مدارك ومعارف الإنسان وترتقي بمستوى فكره.


كما أن اتخاذك قرارًا بتَرْك ذلك التخصص بعد ثلاث سنوات يُشير إلى اتسامك بالشجاعة، وعدم الاستسلام، والقدرة على تغيير الواقع، فيما أنَّ كثيرين يستسلمون لواقعٍ لا يجدون أنفسهم فيه.


ولذلك فإني أنصحك بإعادة النظر إلى الأمر مِن وجهة نظَرٍ جديدة، واعتبار ذلك الماضي خبرات علمية زادتْ مِن مَداركك، وأعْطَتْك ما لَم يحظَ به زملاؤُك الحاليون.


كما أنصحُك باتباع هذا الأسلوب (الإيجابي) في تفسير الوقائع دومًا، واعتماده نَهْجًا حياتيًّا لك.


وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُيسِّر أمورك ويَنْفَع بك

وسنكون سُعداء بسماع أخبارك الطيبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة