• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

زوجة أبي تفرق بيننا وبين أبي

زوجة أبي تفرق بيننا وبين أبي
أ. لولوة السجا


تاريخ الإضافة: 20/2/2019 ميلادي - 14/6/1440 هجري

الزيارات: 20954

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة ماتتْ والدتُها وتزوَّج والدُها بعد وفاة أمها مباشرة، وللأسف زوجة أبيها لا تُريدها وإخوتها، مما أَحْدَثَ فراقًا بين الأبناء والأب.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تُوُفِّيتْ أمي منذ سنوات، وتزوَّج والدي بعد وفاتِها مباشرةً، وبدأ يبتَعِد عنا شيئًا فشيئًا، فأخذ زوجتَه وعاش بعيدًا عنا، وأصبَحَتْ زوجتُه تَسْحَبُه عندها تدريجيًّا بحجة أنها وحيدة، ولا أحد لها.


كلمناه كثيرًا أنه يمكن التوفيق بيننا وبينها، لكنها لا تريدنا، وأخبرته صراحة بأنها لا تريدنا، ولا تريد أن ندخل بيتها!

نحن لم نسئ إليها في شيء، وإذا كلمناه عنها يغضب، وكأننا نحن من نفرق بينها وبينه، مع أنها هي التي ترفضنا.


والِدي شخص عاطفيٌّ جدًّا، ويبدو أن زوجته عرَفَتْ نقطة ضعفه.


وقد طلبنا منه أن يُعطينا ساعة في اليوم، لكنها تتصل به في وقتنا، وتخبره أنها تحتاج طلبات، وهو يلبي نداءها ويذهب ويتركنا في حسرتنا، وأنا ليس بيدي شيء غير البكاء، حتى وصلتُ إلى درجة الدعاء عليهما بأن يجازيهما الله بأفعالهما، ويأخُذ حقَّنا منها.


لكنني أعود فأندم، لأني لا أريد لأبي أن يَحْدُثَ له شيء بسبب زوجته أو بسبب دعائي عليه.


أخبِروني ماذا أفعل؟! بارك الله فيكم.


الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:

بُنيتي، مِثْلُك يعلم أننا خُلِقْنا على أرضٍ فيها الكثير من الابتلاء، فاصبري واحتسبي ذلك عند الله، وعلى المؤمنِ حين يبتليه اللهُ أن يُقابِلَ ذلك بالرضا والتسليم لحكمه، ثم بالدعاء الذي يكشف الله به الغُمة، ويُخفف به البلاء، ويا ليتنا نُدْرِك عظمةَ هذا السلاح وقوة نفعه.


قيل:

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ
وَلَا تَدْرِي بِمَا صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيْلِ لَا تُخْطِي وَلَكِنْ
لَهَا أَمَدٌ وَلِلْأَمَدِ انْقِضَاءُ


وأقصد بالدعاء: ما تسألين الله فيه كل خير، ولا أقصد الدعاء على الظالم وغيره، وقد يكون العفو والدعاء للظالم خيرًا مِن الدعاء عليه؛ وذلك لأنَّ الدعاء عليه إنِ استُجِيبَ سيَضُرُّه، وقد يُريح المظلوم مِن شيءٍ، ولكن ليس شرطًا أن يَتحقَّق له ما يريد، ولعلك فهمتِ مقصدي.


فمثلًا: لو دعوتِ على والدك وزوجته، فقد يَنْزِل بهم من الضرر ما يزيد الهَمَّ هَمًّا، ولا يحل الإشكال، فاستغفري وتراجعي وقولي: اللهم سَخِّر والدي لنا، اللهُمَّ وفِّقْه للعدل والقيام بحقنا، اللهم أصْلِحْ زوجة أبي، واهْدِها لأحسن الأعمال والأخلاق، وسَخِّرها لنا، وألِّفْ بين قلوبنا، واجْمَعْ شملَنا.


وبمثل ذلك فاسألي الله، فالذي يستجيب الدعوةَ على الظالم سيَسْتَجيب الدعاء له إن بذلت الأسباب، ثم إنَّ والدك - حفظه الله لكم - لا يظهر مما ذكرت أنه قصد ظلمكم، إنما هو مَغلوبٌ على أمْرِه، وقد يظن أنه على حق فيما يفعل؛ لذلك هو بحاجة لمن يُوَجِّهه في الأمر، فلْتُحْسِنُوا به الظنَّ.


بنيتي، ثقي أنه ليس شيءٌ سيبقى على حاله، فالله جل جلاله مُقَلِّب الليل والنهار، وهو سبحانه قادرٌ على تغيير الحال في لحظاتٍ بأمره سبحانه إذا قال للشيء: كن، سيكون، إذًا فالمسألةُ مسألةُ اختبار للصبر، ورفعة للدرجات، وتكفير للسيئات.

مَا بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا ♦♦♦ يُغَيِّرُ اللهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ


تعايشوا مع الوضع الحالي بكلِّ رضًا وحُسن ظن بالله بأن الله سيكفيكم، ويريكم من جميل أقداره ما سيخجلكم.


شرَح الله صدوركم، ويَسَّرَ أمورَكم، وأَصْلَحَ حالَكم، وجَمَع شَمْلَكم، وألَّفَ بينكم، وحَفِظَ والدكم مِن كل سوء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة