• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

العمل في مهنة المحاماة

العمل في مهنة المحاماة
د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر


تاريخ الإضافة: 19/3/2019 ميلادي - 12/7/1440 هجري

الزيارات: 10712

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

استشارة حول حكم العمل في مهنة المحاماة

 

♦ التفاصيل:

أعمَل محاميًا لدى محامي نقض منذ ثلاث سنوات، ومن خلال هذه المدة لاحظتُ أن هذا المحامي يقبل قضايا أراها غيرَ شرعية؛ مثل جُنح الأغذية الفاسدة، ويترافع فيها، ومن خلال ذلك يحصل الموكِّل على البراءة مع أنه مدان، وغير ذلك مِن الأفعال التي أراها مخالفةً للإسلام، فهل المال المكتسَب من هذه المهنة حلال بالنسبة إليَّ؛ لأني أعمل لديه فقط، ولست المحامي الأصيل، أم أنه حرام وأنا مشاركٌ في الإثم؟


الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم:

المحاماة جائزة بشرط أن يكون فيها إيصال الحق إلى أهله، لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ [النساء: 105]، قال الشيخ السعدي رحمه الله: "أي: لا تخاصم عمن عرَفت خيانته مِن مُدع ما ليس له، أو منكرٍ حقًّا عليه، سواء علِم ذلك أو ظنَّه، ففي هذا دليل على تحريم الخصومة في باطل، والنيابة عن المبطل في الخصومات الدينية والحقوق الدنيوية.

 

ويدل مفهوم الآية على جواز الدخول في نيابة الخصومة لمن لم يُعرَف منه ظلمٌ"[1].

 

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: "لا أعلم حرَجًا في المحاماة؛ لأنها وكالة في الدعوى والإجابة إذا تحرَّى المحامي الحق، ولم يتعمد الكذب كسائر الوكلاء"[2].

 

وفي فتوى للجنة الدائمة للإفتاء: "إذا كان في الاشتغال بالمحاماة أو القضاء إحقاقٌ للحق وإبطال للباطل شرعًا، وردُّ الحقوق إلى أربابها، ونصرٌ للمظلوم - فهو مشروع؛ لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى، وإلَّا فلا يجوز؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان؛ قال الله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾[المائدة: 2][3].

 

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله: "إذا كان المحامي يريد إيصال الحقِّ إلى أهله؛ فلا بأس أن يمارس هذه المهنة، وإن كان يريد أن يغلب الناس في قوله ومحاماته بالحق أو بالباطل، فهذا حرامٌ"[4]. وقال في فتوى أخرى: "المحاماة في الإسلام إذا كان الإنسان يريد إحقاق الحق وإبطال الباطل، فهي خيرٌ ومأمور بها، لما فيها من إزالة الظلم عن المظلوم، ومعاونة صاحب الحق على حقِّه.

 

وأما إذا كان الإنسان يحامي بالباطل بأن يكون كلامه هو المنتصِر، فهذا حرام، فهي ترجع إلى نية المحامي"[5].

 

وفي فتوى مفصلة قال رحمه الله: "المحاماة مفاعلة من الحماية، والحماية إن كانت حماية الشر ودفاع عنه، فلا شك أنها محرمة؛ لأنه وقوع فيما نهى الله عنه في قوله: ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].

 

وإن كانت المحاماة لحماية الخير عنه، فإنها حماية محمودة مأمور بها في قوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، وعلى هذا فإن مَن أعدَّ نفسَه لذلك، يجب عليه قبل أن يدخل في القضية ويدرسها، فإن كان الحق مع طالب المحاماة، دخل في المحاماة وانتصر للحق ونصر صاحبه، وإن كان الحق في غير جانب مَن طلب المحاماة، فإنه يدخل في المحاماة أيضًا، لكن المحاماة هنا تكون عكس ما يريد الطالب، بمعنى أنه يحامي عن هذا الطالب؛ حتى لا يدخل فيما حرَّم الله عليه، وفي دعوى ما ليس له، أو إنكار ما هو عليه؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "انصُر أخاك ظالِمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله، هذا المظلوم فكيف ننصُره إذا كان ظالِمًا؟ قال: تمنَعه من الظلم فذلك نصرُك إيَّاه".

 

فإذا عُلِم أن طالب المحاماة ليس له حقٌّ في دعواه، فإن الواجب أن ينصحه وأن يُحذره، وأن يخوِّفه من الدخول في هذه القضية، وأن يُبين له وجه بُطلان دعواه حتى يدعها مقتنعًا بها"[6].

 

وقال ابن فرحون في التبصرة: مسألة: ولا تجوز الوكالة من المتهم بدعوى الباطل ولا المجادلة عنه، قال ابن العربي في أحكام القرآن: في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ [النساء: 105]، إن النيابة عن المبطل المتهم في الخصومة لا تجوز، بدليل قوله تعالى لرسوله عليه السلام: ﴿ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 106].



[1] تفسير السعدي، طبعة الرسالة ص 199.

[2] فتاوى إسلامية.

[3] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1 /793.

[4] الباب المفتوح، اللقاء 33.

[5] الباب المفتوح – اللقاء 134.

[6] فتاوى إسلامية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة