• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / لغة عربية


علامة باركود

علوم اللغة العربية

أ. إبراهيم عبدالفضيل


تاريخ الإضافة: 29/9/2008 ميلادي - 28/9/1429 هجري

الزيارات: 193501

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد:
فجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم، هل لي من استِشارة؟ وهي:
مِن المعلوم تشعُّب علوم اللغة العربية وكثرتها، فبارك الله فيكم، كيف يتم دراسة اللغة العربية وعلومها دراسةً جيدة، لدرجةٍ تَصِل إلى التَّخصُّص الدقيق، وعدم الإخلال في ذلك، وبعد ذلك الوصول إلى درجة الإبداع؟

أرجو الاهتِمام بالموضوع، والرَّدّ عاجلاً، وهذا ظني بكم أيها الأفاضل.

جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فأهلاً وسهلاً بكَ - أخي الكريم - ومرحبًا بك ضيفًا كريمًا معنا في "الألوكة".

نشكر لك بدايةً ثقتك الغالية، ونحيِّي فيك اهتمامَك بتعلُّم اللغة العربية وعلومها؛ فتعلُّمها - لا شك - من الدين؛ فبها يُفهم عن الله كلامُه، ويُعقل عن الرسول خطابُه.

وقد لاحظنا من سؤالك شدَّة رغبة ونهم في تعلُّم اللغة العربية؛ ولكن اعلم أخي - وفَّقني الله وإياك لكل خير - أنَّ لطلب العلْم أصولاً ينبغي على طالب العلم تَحقيقُها، أهمُّها - بعد الإخلاص في طلبه - أن يتلقى الطالبُ هذا العلمَ على يد المشايخ والعلماء، الذين يُوقِفونه على مهمَّاته وأصول مسائله، ويوفِّرون عليه كثيرًا من الوقت والجهد في التحصيل، ويجنِّبونه ويلات التصحيف والتحريف والتبديل، فكما قيل: "لا تأخذ القرآن من مصحفي، ولا تأخذ العلم من صُحُفي"، وكما قال الشاعر:
أَخِي لَنْ تَنَالَ العِلْمَ إِلاَّ  بِسِتَّةٍ        سَأُنْبِيكَ  عَنْ  تَفْصِيلِهَا  بِبَيَانِ
ذَكَاءٌ وَحِرْصٌ وَاجْتِهَادٌ وَبُلْغَةٌ        وَصُحْبَةُ أُسْتَاذٍ  وَطُولُ  زَمَانِ
ثم اعلم - وفَّقك الله - أن علوم اللغة - كما ذكرتَ في سؤالك - متشعبةٌ، وهي اثنا عشر علمًا:
1- علم اللغة.     2- علم التصريف.     3- علم النحو.     4- علم المعاني.              5- علم البيان.
6- علم البديع.   7- علم العروض.      8- علم القوافي.    9- علم قوانين الكتابة.   10- علم قوانين القراءة.
11- علم إنشاء الرسائل والخطب.      12- علم المحاضرات، ومنه التواريخ.

قال العلامة السَّجاعي في حاشيته على "القطر": "والعربيةُ منسوبة للعرب، وهي عِلم يُحترز به من الخلل في كلام العرب، وهو بهذا المعنى يشمل اثني عشر عِلمًا، جمعَها بعضُ أصحابنا في قوله:
صَرْفٌ بَيَانٌ  مَعَانِي  النَّحْوُ  قَافِيَةٌ        شِعْرٌ عَرُوضُ اشْتِقَاقُ الخَطُّ إِنْشَاءُ
مُحَاضَرَاتٌ  وَثَانِي  عَشْرِهَا   لُغَةٌ        تِلْكَ العُلُومُ  لَهَا  الآدَابُ  أَسْمَاءُ
ثم صار عَلَمًا بالغلبة على النحو".

وقال الجاربردي في حاشيته على "الشافية": "وعلوم الأدب علومٌ يُحترز بِها عن الخلل في كلام العرب لفظًا أو كتابة، وهي على ما صرَّحوا به اثنا عشر، منها أصول، وهي العمدة في ذلك الاحتراز، ومنها فروع.

أما الأصول: فالبحث: إمَّا عن المفردات من حيث جواهرُها وموادها؛ فعِلمُ اللغة، أو من حيث صورُها وهيئاتها؛ فعلم التصريف، أو من حيث انتسابُ بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية؛ فعلم الاشتقاق.

وإما عن المركَّبات على الإطلاق، فأما باعتبار هيئاتِها التَّركيبية، وتأديتها لمعانيها الأصلية؛ فعلْمُ النَّحو، أو باعتبار إفادتِها لمعانٍ مغايرة لأصل المعنى؛ فعلم المعاني، أو باعتبار كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح؛ فعلم البيان.

وإما عن المركبات الموزونة، فأمَّا من حيث وزنُها؛ فعلم العروض، أو من حيث أواخر أبياتها؛ فعلم القافية.

وأما الفروع: فالبحث فيها إمَّا أن يتعلَّق بنقوش الكتابة؛ فعِلْم الخط، أو يختص بالمنظوم؛ فالعلم المسمَّى بقرض الشعر، أو بالمنثور؛ فعلم إنشاء النثر من الرسائل والخطب، أو لا يختص بشيء منها؛ فعلم المحاضرات، ومنه التواريخ".

فإن كان مقصدك من السؤال هذه العلومَ الاثني عشر، فيمكنك - حيث إنك من أهل مصر - أن تَنتسب إلى كليَّة دار العلوم، ففيها من علماء اللغة مَن تقرُّ بهم عينُك، ومن دراسة العربية ما يحقق رغبتك، وييسِّر طَلِبتك.

أما إن كان مقصدُك من السؤال هو علمَ النحو وما يتبعه من صرف، وهو ما صار عِلْمُ العربية عَلَمًا بالغلبة عليه، فإن المتَّبَع في تعلُّم أيِّ فنٍّ من الفنون أن يَبدأ الطالب بِمختصرات هذا الفن، ومن أشهر المتون في علم النحو وأخصرِها، وأعظمِها بركة، وأكثرِها نفعًا للمبتدئين - متنُ ابن آجروم المعروف بـ"المقدمة الآجرومية"، وقد توالى على شرحها عددٌ كبير من العلماء، ومن أيسر هذه الشروحات شرح العلامة الشيخ مُحمَّد محيي الدين عبدالحميد المسمى بـ"التحفة السنية شرح المقدمة الآجرومية"، وللعلامة الشيخ ابن العثيمين شرحٌ صوتي عليها، يمتاز بسهولة تقريبه للمادة العلمية وحسن عرضها.

ثم بعد ذلك يمكنك أن تدرس "ملحة الإعراب" و"شرحها" للحريري، وبعدها تقرأ "قطر الندى" وشرحه لابن هشام الأنصاري، بتحقيق العلامة محمد محيي الدين عبدالحميد، وبعده "شذور الذهب" لابن هشام أيضًا.

بعد ذلك عليك بحفظ "ألفية ابن مالك"، مع أخذ شرح مختصر عليها؛ ومن أشهر شروحها "شرح ابن عقيل"، ثم إن أردتَ التوسُّع فعليك بشرح الأُشموني "منهج السالك إلى ألفية ابن مالك"، مع حاشية الصبان عليه، ومن أوسع شروحات الألفية شرحُ الشاطبي أبي إسحاق إبراهيم بن موسى صاحب "الموافقات"، المسمى "المقاصد الشافية"، ولا يفوتنَّك كتابُ "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام، فقد أتى فيه بالعجب العجاب.

ومن الكتب الحديثة والمفيدة كتابُ "القواعد الأساسية" للعلامة الهاشمي، وهو مرتَّب على أبواب الألفية، وكتاب "النحو المصفَّى" للدكتور محمد عيد، وكتاب "النحو الوافي" لعباس حسن.

أما بالنسبة للصرف فيمكنك أن تبدأ بـ"شذا العَرْف في فن الصرف" للشيخ الحملاوي، ثم قراءة "دروس التصريف" للشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد، وحفظ متن "نظم المقصود" لأحمد بن عبدالرحيم، فهو مفيد جدًّا للمبتدئ، ثم "لامية الأفعال" لابن مالك، ومن المطولات "الممتع في التصريف" لابن عصفور، فقد بسطَ فيه مسائل التصريف بسطًا مسهبًا مدعومًا بالتعليل والتفسير، والحُجَج والأدلَّة والشواهد، وهو مِن أمثل كتب الصرف المطولة.

هذا وإن أردتَ مزيدًا من الكتب والمتون العلمية في علوم اللغة، التي توصلك إلى التخصص والإبداع؛ فارجع إلى كتاب "الدليل إلى المتون العلمية" للشيخ العلامة عبدالعزيز بن قاسم؛ فهو من أحسن الكتب لطالب العلم في بيان الكتب المطبوعة، والطبعات المتعددة لكل كتاب.

وفَّقك الله لكل خير، ويسَّر عليك من العلم ما صعب، وجمع لك منه ما تشعب، مع دعواتنا القلبية بدوام التوفيق، ونشكر لك ثانية ثقتك فينا، وتواصلك معنا في "الألوكة".




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة