• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

أسلوب محاكاة الشخصيَّات

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 28/1/2008 ميلادي - 19/1/1429 هجري

الزيارات: 12570

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله،،
قرأتُ مرةً عن طريقةٍ لتغيير أو اكتساب سلوك ما، وتكون هذه الطَّريقة بمحاكاة أسلوب شخص معيَّن؛ فعلى سبيل المثال: عند إعجابي بإعلاميٍّ بعينه، من ناحية جرأته في الكلام أمام (الكاميرا) أو أمام الضيف، فأراه يسأله أسئلةً جريئةً وواضحةً دون أدنى خشية، أو عند إعجابي بشخصيَّة دينيَّة في طريقة تجاوبها مع الموضوعات العامة أو غيرها - فإنه بإمكاني محاكاة هذه الشخصيَّة، عن طريق معرفة بعض أفكارها و تبنِّيها، وكذلك تبنِّي لغة الجسد التي يمتاز بها صاحب الشخصيَّة؛ أي: تقليده في بعض حركات جسده المؤثِّرة!.

فما صَّحة هذا القول؟ وهل بإمكاني فعلاً استخدامها؟

أتمنَّى منكم التَّعليق على هذا الموضوع مشكورين.
الجواب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،،

الأخ الكريم
أشكر لكَ تواصلكَ مع موقع الألوكة،،
ما ذكرته في سؤالك يبحث فيه وبإسهاب ما يسمَّى بعلم: (البرمجة اللُّغوية العصبيَّة Neuro Linguistic Programming).

وهذه المهارة أو الأداة التي ذكرتها في حديثك اسمها: (التَّأكيد والتَّرسيخ)، أو: (مولِّد السُّلوك الجديد)، والعبارة ترجمة للعبارة الإنجليزية: (Mind Rehearsal)، ويُقصَد بها: التَّدريب الذِّهني على ترسيخ - تأكيد - سلوكٍ لديكَ، أو التَّدريب الذِّهني لتوليد - إيجاد - سلوكٍ لديكَ.

بدايةً؛
لابدَّ أن أوضِّح أنَّ البرمجة اللُّغوية العصبيَّة تؤمن بأن: "ما يمكن للآخَر ممكنٌ لي"، وبالتالي؛ فإنْ تميَّز شخصٌ ما بالجرْأة في الحديث أو الخَطابة أو بمهارةٍ ما؛ فإنها ممكنةٌ لي أنا أيضًا، وأنَّ ما يعيق ذلك هو أنا نفسي! فإن أردتُ أن أكونَ مثلَه تمكَّنْتُ، ونحن كمسلمين نعزو ذلك قبل كلِّ شيءٍ لفضل الله جلَّ وعلا، ولإحسان الظنِّ به؛ لأنَّه كما ورد في الحديث القدسي: ((أنا عند ظنِّ عبدي بي؛ فليظن عبدي ما شاء)).

وإحسان الظن هذا لابدَّ أن يحفِّزنا لاتِّخاذ الأدوات والأسباب اللازمة لتحقيق ما يجعلنا فاعلين في المجتمع بعون الله تعالى؛ إذْ مع وجود الرَّغبة الأكيدة لذلك والعزيمة - أقصد: الرَّغبة في التحدُّث بجرأة، أو الخطابة - فإن المستفيد يستطيعها - بإذن الله تعالى.

وهذه المهارة تعتمد بصورة كبيرة على التخيُّل؛ أي: أن يتخيَّل المستفيد أنه - مثلاً - وسط جمعٍ من الناس، ويتحدَّث بانطلاق وجرأة! ثم يحسِّن صورته - يدرِّب ذهنه عليها - باستمرار وفي أوقات متعدِّدة، يكرِّرها ويُحسِّنها، تمامًا كما يفعل المتدرِّبون على خشبة (المسرح)؛ يكرِّرون التَّدريب حتَّى يُتْقِنوا المشهد ... أقولُ: يكرِّرها حتى يشتاقَ أن يكونَها، وهذا الشَّوق وتلك الإرادة تدفعه إلى مُمارسة سلوك يعزِّز هذه الناحية - قد يكون هذا الاتجاه في وعيٍ منه أو بغير وعيٍ؛ إذ حدث نتيجةً لتَكرار التَّخيُّل - فنجده وقد قرأ كتبًا عن الإلقاء، أو حضر دورةً، أو استشار ... وهكذا؛ ففي داخله مشاعر ونزعة تدفعه لأن يكون النموذج الذي كرَّره في ذهنه وشَغَلَهُ.

وهناك خطوات محدَّدة لهذه التِّقنية، تستطيع العودة إليها من خلال المواقع المتخصِّصة في هذا الموضوع على شبكة (الإنترنت).

ومن الأهمية بمكان أن أذكر أنَّ الخيال لابدَّ أن يَصْرَع الإرادة، ولأذْكُرْ لكَ قصةً حدثت معي في إحدى الدَّورات، حيث كنتُ أدرِّب إحداهنَّ، وكانت تعمل إداريَّة في مدرسة طالبات، وكانت تشكو من أنها غير قادرة على ضبط الطالبات؛ فبدأتُ باتِّباع الخطوات اللازمة لعلاج ذلك، لكنَّني فوجئت بأنها - وهي التي تشعر بالرغبة الأكيدة في ضرورة امتلاك سلوك القدرة على الضبط - فوجئت بأنها غير قادرة على التخيُّل! لأنَّ حديثها السَّلبي لذاتها يؤكِّد لها أنها لن تستطيع ذلك، وكلَّما بدأتِ  المستفيدة في التخيُّل - وفق (استراتيجيَّة) معيَّنة كنتُ أتَّبعها معها - تشعر هي  أنها غير قادرة على ذلك!!.

مَنْ يعاني مثل هذا الشعور فعليه أوَّلاً أن يستبدل برمجته السَّلبية لنفسه بأخرى إيجابيَّة - أيضًا وفق تقنيَّة معيَّنة أيضًا - ثم يبدأ بالتَّدريب الذِّهني على توليد سلوكٍ جديد، أو ترسيخ سلوكٍ ما لديه.

وفقَّكَ الله للخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة