• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

الزواج و(الروتين) القاتل

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 23/3/2008 ميلادي - 15/3/1429 هجري

الزيارات: 18064

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم،،
يعاني كثيرٌ من المتزوجين والمتزوجات ذبول "وردة" حياتهم بعد وقت غير طويل من زواجهما؛ فقد كانت بداية حياتهما الزوجية جميلة وحيوية وعاطفية على الرغم من بعض المشاكل المعتادة، ولكن هذه المشاكل في تقديري لا تكون منغِّصًا لعيشهما، إلا أنه بعد عامين أو ثلاثة على الزواج يصبح الزواج كله (روتين) ممل وقاتل، ولا يعدو كونه حياة تسير بصورة متكررة، فاليوم هو نسخة من يوم أمس، والمستقبل بالنسبة لهم ليس سوى نسخة مكررة للعام السابق!!

ويندر أن ينكسر هذا (الروتين)، حتى وإن انكسر هذا (الروتين)؛ فما هي إلا أيام معدودة حتى يعود الوضع كما كان؛ نسخة مكررة من يوم أمس وقبل أمس.

ما الحل برأيكم في مثل هذه الحالة التي يمر بها الكثير من المتزوجين؟

في حفظ الرحمن.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بداية أرحب بكَ في موقع الألوكة، وأشكر لكَ تواصلكَ معنا.
إن كنت تقرأ الاستشارات التي أقدمها؛ فستجدني أذكر للمستشير عبارة أنني قرأت رسالتكَ أكثر من مرة! ومن الطبيعي أن يقرأ المستشار الاستشارة أكثر من مرة؛ لكنني أقرؤها لغرض آخر إضافة لغرض فهم المشكلة، أقرؤها وأحلل لغتها؛ لأن اللغة - إن كان المستشير هو الذي كتبها - تكشف عن صاحبها بدقة وعفوية أكثر مما لو سُئل أسئلةً عن شخصه فأجاب عليها! فالأولى تكون بدون رقابة مقصودة، والثانية يتدخل فيها العقل الواعي؛ فيضيف ويقص ويحذف كيفما يشاء.

وأنت - أخي الكريم - من لغتك أستطيع أن أقول: إنَّك تمتلك حدًّا جيدًا من الثقافة، امتلكتها من القراءة أو من الاستماع، وأقول: إنَّ مَشُورَتَكِ ليست لشخْصِك مباشرةً؛ ربما لوالديك أو لبعض أهلك، أو أنك تريد الإقدام على الزواج، وتريد أن تطمئن وتتثقف قبل ذلك؛ فلغتك هادئة، تتصف بالمنطقية والعقلانية، بعيدة عن الانفعال.

وهذا طيب؛ أن نمتلك الثقافة الواعية قبل الإقدام على خطوة مهمة؛ بل قد تكون الأهم في حياتنا.

نأتي إلى صلب استشارتكَ:
اسمح لي أن ألفت نظركَ إلى نقطة مهمة جدًّا، وهي الدقة في استخدام المصطلحات، وهو ما يطلق عليه (تحرير المصطلحات).

فأنتَ تستشيرني الآن، وتسألني رأيي في وضع وصفته كالتالي:
"إلا أنه بعد عامين أو ثلاثة على الزواج يصبح الزواج كله (روتين) ممل وقاتل، ولا يعدو كونه حياة تسير بصورة متكررة؛ فاليوم هو نسخة من يوم أمس، والمستقبل بالنسبة لهم ليس سوى نسخة مكررة للعام السابق!! ويندر أن ينكسر هذا (الروتين)، حتى وإن انكسر هذا (الروتين)؛ فما هي إلا أيام معدودة حتى يعود الوضع كما كان؛ نسخة مكررة من يوم أمس وقبل أمس؛ ما الحل برأيكم في مثل هذه الحالة التي يمر بها الكثير من المتزوجين؟".

قلتَ: "يصبح الزواج كله (روتين) ممل وقاتل"، ولا بد من سؤالكَ: ماذا تقصد بـ(روتيني)؟ هل تقصد المنظم؟ هل تقصد المخطَّط له؟ وأسألكَ أيضًا: ماذا تعني بالقاتل؟ وهل يتفق الزوجان على ذلك أم هو طرف دون آخر؟

وقلتَ: "يندر"؛ فماذا تقصد بالندرة؟ وعلامَ استندت في أن هذا الوضع يمر به الكثير من المتزوجين؟

إن جزءًا كبيرًا من المشكلات يكمن وراءه التعميم واستخدامنا المصطلحات دون تمحيص، وبترديد مثل هذه العبارات وغيرها؛ فإن الواحد منا (يبرمج) نفسه سلبًا، ويصدِّق بالتالي ما أوهم به نفسه!!

على سبيل المثال: استشارتني إحداهنَّ، وقالت إنها تشكو مما أسمته (اكتئابًا)، وبعد توجيهي لها أسئلة دقيقة تستوجب أن يسبر الواحد منا أغوار نفسه ولا يعمم؛ اكتشفت أن ما بها بعض حزن طارئ، وليس اكتئابًا، فالاكتئاب مرض تتراوح خطورته، وقد يحتاج في بعض الحالات لعلاج بوصفة طبية، وليس عَرَضًا كالحزن.

كذلك تشكو واحدة من ولدها - أو منِ ابنتها – قائلةً: إنه عنيد! والواقع أنَّه قائد، وبه سِماتُ الزعامة، وعندما يجري تصحيحُ المصطَلَح للأمِّ؛ فإنَّها هي بذاتها تغير مشاعرها؛ فمشاعرها حينما تتعامل مع قائد أو مع زعيم تَختلف تمامًا عن طبيعة مشاعرها عندما تتعامل مع (عنيد).

أوافقكَ جدًّا، وأؤكد أن الحياة الزوجية بحاجة إلى نكهات وطعومات ومغامرات ومفاجآت، تجعلها أكثر حيوية وأكثر جمالاً، خاصَّةً إن تقدم بالزوجين السن، وهذا التجديد واجب الطرفين، وليس واجب أحدهما دون الآخر، ولن يتأتى إلا بأمرين أساسيين:
1 - إدراكٌ من الزوجين لأهميته.
2 - ثقافةٌ واعيةٌ ومخططةٌ لتجديد الحياة الزوجية.

وليس هناك وصفة جاهزة للجميع؛ فالخلفيات الثقافية، والمستوى المادي، ووضعية المجتمع - البلد الذي به الزوجان - وعمر الزوجين، وعمر الزواج، وهل الزوج متزوج بأخرى، أو هل سبق للزوجة الزواج، وهل يوجد أولاد أم لا يوجد - هذه كلها مرتكزات أساسية، من خلالها يستطيع الزوجان فقط أن يحددا: كيف تتجدد حياتهما الزوجية.

وبالبدء وبالختام: الاستعانة بالله - جلَّ وعلا - مسبب الأسباب، الرحمن الرحيم، الذي جعل بين الزوجين المودة والرحمة.

دعائي لكَ بحياة هانئة،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة