• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

التبول الليلي اللارادي

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 21/2/2009 ميلادي - 25/2/1430 هجري

الزيارات: 11573

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
طفلتي في الرابعة والنصف من العمر.. التحدي أنها تتبول ليلاً لعددٍ يَصِلُ أحيانًا إلى ثلاث مرات.

بداية المشكلة:
قمت بتدريبها على التبول بداية من عمر سنة وستة أشهر، وأخذ مني التدريب فترة طويلة جدًّا؛ بسبب أني كنت أصر عليها لفترة، ثم أترك وبعد فترة أجرب مرة أخرى، وهكذا... ولم يتم إنهاء التدريب بشكل نهائي حتى أصبح عمرها سنتين.

بالنسبة لفترة الليل في البداية لم يكن هناك مشكلة عند نزع الحفاض، ولكن بعد فترة - أجهل السبب - بدأت المشكلة؛ فقمنا بمساعدة الوالد بشكل تبادلي بأخذها للحمام خلال فترة الليل عدة مرات، وبعد فترة لم تعد هناك مشكلة، ولكن عندما أصبح عمرها تقريبًا ثلاثة ونصف نقلناها للنوم في سرير طفل كبير؛ حيث إنها حتى ذلك الوقت كانت تنام في سرير طفل (طفلتي تنام في غرفتها من عمر 3 شهور) بمجرد نومها في السرير الجديد عادت المشكلة، وعندها زاد عدد المرات إلى ثلاث مرات.

المحاولات:
1- لم نقم بضربها ولا تعنيفها.
2- قمنا بالحديث عن الموضوع معها.
3- منع السوائل فترة الليل، وأخبرناها أن ذلك بسبب عدم التبول في الليل (في البداية كانت هناك فائدة).
4- ضمها عند  الصباح بمجرد استيقاظها.
للأسف جميع أفراد العائلة، الذين من سنها يعلمون الموضوع؛ بسبب النوم بشكل جماعي لعدة أسباب.

الوضع الحالي:
1- الموضوع خرج عن السيطرة.
2- شرب الكثير من السوائل.
3- عدد المرات في الليل حاليًّا مرتان.
4- عدم القدرة على أخذها قي الليل إلى الحمام؛ بسبب ظروف صحية مؤقتة للأم والأب.
5- حسب القراءات التى قمت بها ليس لديها مشكلة عضوية؛ لأن المشكلة انقطعت لفترة أطول من 3 شهور.

يرجى النصيحة مع العلم أننا بصدد سفر، وسوف يكون هناك عدد من الأطفال في نفس المنزل الذي سوف ننام فيه!!
الجواب:
أختي العزيزة.. أشكر لك تواصلك مع موقع (الألوكة).

قرأت سؤالك عدة مرات, واستشفَفْت قدرًا كبيرًا من القلق والتوتّر لديك! ربما هو السبب في مشكلة التبول الليلي (اللا إرادي) لدى صغيرتك بارك الله بها.

ولا أكون مبالغة إن قلت إنَّ قدر التوتر هذا موجود لدى الأب أيضًا! خاصَّة أن المسألة باتت لديكما مسألة (شخصية) خوفًا من الإحراج، الذي ربما تلاقونه من الأهل والأسرة الكبيرة، التي تسكنون بيتها أثناء سفركم. ربما القلق مرده أن تُتهمي أنت والأب من قِبَل الآخرين بالتقصير بالاهتمام بتربية الصغيرة. هذا القلق يظهر على البنت؛ فتترجمه بسلوك كالتبول الليلي.

لذلك بداية وحتى نجد حلاًّ للمشكلة آمل عدم القلق، والاسترخاء قدر المستطاع. ولا تعتبر مشكلة التبول الليلي أو اللا إرادي مشكلة عويصة، بل لها حل بإذن الله سواء نفسيًّا أو تربويًّا أو طبيًّا (بالأدوية)، المهم أنَّ مَنْ يقوم بالعلاج لديه القناعة والصبر بأنه سينجح بعون الله.

وعلينا التنبه بأن التبول الليلي هو عارض لمشكلة أعمق، وليس المشكلة ذاتها.

وسأورد المشورة بنقاط:
1- قلتِ عزيزتي إنه حسب ما قرأتِ لا يوجد لدى ابنتك مرضًا عضويًّا، وأرجعت هذا التعليل لتوقُّف التبول عندها لثلاثة أشهر.

وأقول: إنَّ توقُّفَ التبوُّل ليس دليلاً أبدًا لعدم وجود عارض عضوي لدى الصغيرة (كالتهاب البول، والديدان، الإمساك) لذلك بداية لابد من التأكد بالتحليل أنها خالية من الأعراض العضوية تمامًا، وأنها سليمة منها.

2- المشكلة عادت لدى ابنتك عندما نقلتِها من سريرها، الذي كانت تنام به (سرير طفل) إلى سرير كبير!

وأسأل هنا: هل أخبرتِها أنكِ ستنقلينها؟ أم نقلتِها بقرار فردي؟ هل شاركت (على سبيل المثال) باختيار لون مفرش السرير الكبير، الذي سَيُصبح سريرها؟ أمِ انتقلتْ إليه دون أيّ سابقِ إنذارٍ؟ (السرير يعني الكثير لدى الطفل).

3- سؤال ملحّ هنا: لماذا نقلتِ ابنتَكِ للسرير الكبير؟ ما الذي حدث بالأسرة، وسَبَّبَ هذا النقل؟ هل هو قدوم طفل جديد؟ وهل أخذ هذا الطِّفْلُ سريرَها، الذي تراه ملكًا لها، ويَضُمّ ذكرياتها واحتوى مشاعرها؟!

4- إن كان الوضع كذلك فهنا مربط الفرس، أي: هنا الداء والدواء بإذن الله. إنها تُفَسّرُ أن الطفل الجديد كما أخذ سريرها، فإنه سيأخذ حبَّ وَالِدَيْهَا أيضًا واهتمامها، ولأنها صغيرة لا تعرف كيف تقول إنها قلقة، ومتضايقة من هذه المشاعر، تعبر عنها بالطريقة التي تعلمها فقط، وهي (التبول بالفراش). وقد نجحتْ إلى حَدّ ما لإعادة تسليط الضوء عليها، وجذب اهتمامكم لها.

لذلك أعطوها الاهتمام من غير أن تطلبه، ودون أن تجده بطريقتها الخاصة، التي تسبب لكما قلقًا.

5- عاملي ابنتك بأنها مسؤولة عن تصرفاتها، وليست (دمية) تؤخذ للحمام وتخرج منه، دون الحديث معها عما تفعلونه لها.

سأكتب لك الآن حوارًا افتراضيًّا(سيناريو)، أقترح أن تتبعيه مع ابنتك الصغيرة، لشرح المشكلة لها وجعلها تشارك بحلها.

سأفترض أنني أُحَدّثُكِ أنتِ التي تعانين المشكلة:
(حبيبتي صغيرتي.. اليوم شاهدت فراشك مبلَّلاً، لماذا؟! أنا وأبوك دائمًا نقول أن (..) نظيفة ومرتبة، وما شاء الله تهتم بنفسها. لَكِنْ ربَّما أنتِ ما انتبهت هذه المرة.

هل تحبين إن استيقظتِ من النوم تشاهدي سريرك مبللاً؟ أف قذر، ورائحته عفنة! سيلوث (..) الحلوة ، ويجعل رائحتها مقززة. لا (..) دائمًا نظيفة ومرتبة، ورائحتها جميلة).

وعلى الأم أن تتفنن بلغة الجسد، والتعبير عن الكلمات، التي تقولها بأسلوب تعبيري غير تقليدي. وعلى الأم أيضًا أن تنتبه لقسمات وجه ابنتها: هل تشعر بالارتياح؟ هل مازالت قلقة؟ هل توافق أمها أم تعارضها، ولو بدون كلمات؟

وبناء على تعابير وجه الصغيرة تستمر الأم بالتحفيز، أو بالطمأنة، تؤكدين حبك لها غير المشروط، وأنكِ تحبينها جدًّا، لذلك تريدينها أن تتخلص من التبول الليلي.

وتكرر الأم هذا الحوار، وترقب أثره على الطفلة.

6- تسألين ابنتك (ألست تريدين التخلص من التبول بالفراش)؟ ويفترض أن تكون إجابتها بالإيجاب.

عندها تقولين لها عما تنوين فعله: عدم شرب السوائل قبل النوم بفترة كافية، الذهاب للحمام كل ساعتين، وأن عليها أن تغسل ملابسها الداخلية، وعليها تغيير مفرش سريرها بنفسها.... (أصري أنت على ذلك ولا تقولي صغيرة).

وتستطيعين أيضًا وضع جدول بأيام الأسبوع لها، بحيث هي تضع لنفسها ملصقًا ملونًا أو نجمة إذا استيقظت دونَ بَلَلٍ بالفراش، وتضع وجهًا مستاء وحزينًا إذا فعلت.. وهكذا.

7- ثبت أن جعل الطفل يتقزز من الفراش المبلل ومن الرائحة (وليس أن يتقزز من نفسه) له دور في علاج هذه المشكلة.

8- إن كان هناك طفل جديد استقبلته الأسرة (بالطبع يتم تغيير الحفاظ له) وأخته تشاهد، وقد تتساءل لماذا لا يفعل لها نفس الشيء؟! وقد تفسر هذا بأن والديها لا يحبانها ويحبان الرضيع أكثر منها!!

إن كنت يا أم أفهمتها لماذا، فذلك جيد. أما إن لم تفعلي؛ فشرحك لها الموضوع – ببساطة - يساهم أيضًا في علاج المشكلة، بل دعي ابنتك تساعدك في إحضار أدوات الغيار لأخيها أو أختها الصغيرة. وأنت تقومين بالتغيير للرضيع قولي هذه العبارات: (أنت الآن صغير لا تعرف تقرأ، أو تمشي، أو تلبس بنفسك، لذلك أنت تتبول، غدًا عندما تصبح كبيرًا مثل (اذكري اسم طفلتك) ستصبح نظيفًا، وستذهب للحمام وحدك، ليس مثل الآن صغير تعتمد على أمك، وعلى (اذكري اسم ابنتك)، وهكذا.. مثل هذه العبارات كرريها، وأنت تنظرين لوجه طفلتك، وحاولي أن تقرأي دواخلها.

9- أهم شيء مما ذكر أعلاه هو الاستمرارية في ما تقولينه وتفعلينه، فمن العبث أن نبني يومًا ونهدم بآخر.

10- لكي تؤتى ثمار ما ذكرته نحتاج إلى شهر أو شهرين (هذا إن لم يكن هناك مرضًا عضويًّا). فإن رغبت عزيزتي الأم شرح مشكلة ابنتك ببساطة ودون قلق لأهل البيت الذين سيشاركون طفلتك النوم، والتأكيد أنها مشكلة لا ضير منها، وطبيعية لمن هم بهذا العمر. واستعيني إن شئت بمفرش بلاستيك ونحو ذلك تحت سرير ابنتك لتخفيف الضرر.

11- أذكرك أخيرًا وأذكر والدها بعدم القلق و التوتر، فهذه مشكلة بسيطة.. واستمتعا بنعمة الأبوة والأمومة.

بارك الله لكما بأطفالكم.. وبلغكما أشدهم.. ورزقكما برهم..




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة