• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

ماذا أفعل مع سكرتيرة زوجي؟

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 18/2/2009 ميلادي - 22/2/1430 هجري

الزيارات: 27656

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
كثيرًا ما أسمع في التِّلفاز عن رجالٍ يتعاملون مع كثيرٍ من النِّساء، يُسافرون معهنَّ، وفي العمل يكونون هم فقط سويًّا في المكتب، والكثير غير ذلك.

والسؤال: أني وجدتُ قريبًا لي بهذه الحالة، ويسافر مع السكرتيرة سويًّا إلى مسافات طويلة وحدَهما، وما إلى غير ذلك، وما جاءت هذه المرأة إلاَّ لشيْئين، هُما المال والمتعة الحرام، والزَّوجة بدأت تشكو هذه الحالة؛ لأنَّ حياتَها بدأتْ تضطرِب كثيرًا بِهذا الوضع، فماذا تفعل للتخلُّص من هذه المرأة؟

مع العلم أنَّ من قوانين العمل في الشَّركة أن تكون السكرتيرة امرأةً سافرة.

أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتفهَّم مشاعرك، وتعاطُفك مع زوجة قريبك التي تعاني من سفر زوجِها مع سكرتيرتِه.

وسؤالك: "ماذا نفعل لنتخلَّص من هذه المرأة؟".
جوابي لك يعتمد أساسًا على:
ما علاقتك أنت بالمرأة المتأذِّية؟
ما علاقتُك بالزوج نفسه، ومدى تأثيرك عليه؟
ولن أسأل عن علاقتِك بالسكرتيرة؛ لأنَّه من سطورك يتَّضح أنَّها غريبة عنكم تمامًا.

الذي يعنيني بالأمر أكثر هو السُّؤال الثاني، مدى تأثيرك على الرَّجُل، ثمَّ تعاون زوجته في إتمام التأثير عليْه، ورصد التغيُّر في سلوكه باتِّجاه الهدف الذي تسعيان إليه.

لن أُبالغ إن قلت لك: إنَّ التخلُّص منها ليس بالسَّهل؛ لأنَّك لست المعنيَّ بِهذا الأمر، فأنت إن كنت تريد التخلص منها، فربَّما الرجل ذاته شديد التَّمسك بها.

لذلك أقترح عليْك فعل التالي، مستعينًا بالله - جلَّ وعلا -:
اعمل من الآن على تقْوية علاقتك بالرجُل صاحب العلاقة، وابنِ ألفة قويَّة بينكما بحيث يرى منك سلوكًا قويمًا واستقامة، واستقرارًا نفسيًّا، وبالغْ في ذلك؛ نتيجةً للاستقرار النفسي النَّاتج عن الاستقامة؛ لأنه عادة أصحاب الشَّهوات والمعاصي - كما تؤكِّد الشَّواهد - مضطربون وقلقون، ولو أتَوا على كل ملذَّاتِهم يبقى شيءٌ ما قابعٌ في قلوبهم يقلقهم، فاستثْمِر أنت هذا الأمر، واربطه أكثر بالله - جل وعلا - الذي ذِكْرُه اطمئنانٌ للقلوب.

اجعل الزَّوجة تُقيم علاقة صداقةٍ مع المرأة السكرتيرة، وتذْكُر لها باستِمْرار عمق العلاقة بيْنها وبين زوجها، والسَّعادة التي تعيش بها، هذا يفوِّت على السكرتيرة الكثير.

على الزَّوجة أن تقترِح وتطلب من زوْجِها باستِمْرارٍ اصطحابَها معه في سَفَره، هو لن يوافق على ذلك ربَّما في المرات العشْر الأولى؛ لكنَّه من كثرة الإلحاح سيوافق ولو بالمرَّة الحاديةَ عشرةَ، على أن يكون بأسلوبٍ مؤدَّب ومهذَّب، يَحفظ حقَّ الزَّوج، ومرافقة الزَّوجة لزوْجِها يقوِّي العلاقة بيْنهما، ويجعل دور السكرتيرة فقط عملاً محضًا.

على الزَّوجة أن تقرأ أكثرَ عن طبيعة عملِ زوجِها، وتُشاركه به؛ لأنَّ السكرتيرة ما خاضت بالمياه العكرة وأقامتْ علاقة مع الزَّوج - كما قلت أنت بسؤالك - إلاَّ لأنه أُتيح لها المجال، ربَّما بتقْصير الزَّوجة عن مشاركة زوجِها بهمومه واهتِماماته، أو الاهتمام بمظهرها، أو الانشِغال التَّامِّ بأولادها، ربما.

كذلك على الزَّوجة الاهتمام أكثر برشاقتِها وجَمالها، وبيتها، وتربط زوجها بها، وعليْها أن تلومَ نفسَها؛ لأنَّها هي التي دفعتِ الزَّوج لذلك.

أنا لا أبرئ الزَّوج؛ فهو مخطئ لا محالة، ولكن على الزَّوجة محو جميع الأعذار التي تبرر له الخطأ، وبذلك يشعر بالذَّنب لخداعِها وخيانتها، خاصَّة إن عملت أنت على ربْطه بالله - تعالى - فيشعر أنَّه أخطأ كثيرًا بحقِّ نفسِه؛ لأنَّه عصى الله - جلَّ وعلا - وأخطأ بحقِّ زوجتِه؛ فهي تُجاهد لترضيَه وهو يخونُها.

الذي يؤكِّد أنَّ الزَّوجة تحتاج أن تكون فعَّالة أكثر، ونشيطة ومهتمَّة: أنَّها لم تكلِّف نفسَها بالسؤال عن حلٍّ لمشكلتها، فقط اكتفت بإظْهار الألم، ممَّا دفعك أنت للاستِفْسار عنها بالنيابة.

الصبر حتَّى تحل المشكلة، وأكثر ما يَجعلنا نصبر هو التوجُّه لله بقلبٍ ذليلٍ أن يفرِّج ويعين، وتحرِّي آداب الدعاء، والأوقات الفضلى لذلك.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة