• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

علاج الخوف عند الطفل

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 11/4/2009 ميلادي - 15/4/1430 هجري

الزيارات: 18315

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السَّلام عليكم:
لقد حدث مع ابني مِن عُمر 3 سنوات وشهر واحد هذا الموقفُ، الذي أثَّّر فينا كثيرًا: خرجْنا للتَّنَزُّه في مَنطقةٍ صحراويَّةٍ، وظهر حيوانٌ صغيرٌ (كالصرصار)، فلمَّا رأى ابني الحيوانَ خاف خوفًا شديدًا، وأخذ يبكي، وترتجف رِجلُه وقلبُه ويدُه، ثم ركب السَّيَّارة، ولم ينزلْ منها؛ علمًا بأنَّ صديقي الذي ذهب معي كان أطفالُه يلعبون ويمرحون، وكان عندَه أطفالٌ أصغرُ من ابني، ولكنَّهم لم يخافوا، فكيف أتصرَّف معه؛ لأنَّ من اعتاد الخوفَ لن ينفعَ نفسَه، ولا أُمَّته، وشكرًا.

الجواب:

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أَشكرُ السَّائلَ الأبَ بندرًا على اهتمامه بالسُّؤال عن ابنه، والانتباه للمؤشِّرات الصَّادرة عن سُلوك الطِّفل في سِنٍّ مبكرةٍ، يَسهُل مَسارُ التربية للأبِ والابن على حدٍّ سواء، وتكونُ عملية التربية وقايةً، وليستْ علاجًا، كما يَحْدُث مع الكثير مِنَ الآباء، حينما يَتفاجؤون بانعطافٍ في مَسلكِ أبنائهم دونَ أنْ يعرفوا لماذا؛ ذلكَ لأنَّهم تغافلوا عنِ المؤشِّرات المبكِّرة لسلوك أبنائهم.

لابدَّ - بدايةً - مِن إدراك أنَّ الاستشارةَ عن طريق (النت) تُعطي إطارًا عامًّا فقط، وليس وَصْفةً جاهزةً لفلانٍ بعينه؛ لأنَّ كثيرًا مِن المعلومات لا تكون متوفرةً لَدى المستشار.

في حالة ابنك - حفظه الله، وبلغ أَشُدَّه - فالذي اسْتشعرتُه أنَّ القلقَ موجودٌ لدَيكَ أنت أَيُّها الأبُ، أو موجودٌ لدى الأُمِّ، أو مِن شخصٍ مُؤثِّرٍ قريب؛ أي: القلقُ صِفةٌ متواجدة في بيئة الطِّفل؛ لذلك مجرَّد تعرُّضِه لموقفٍ مقلقٍ، بادر بالقلق، هذه واحدةٌ.

الأمرُ الآخَرُ: إن كان هذا الموقف واحدًا من ابنك أو تَكرَّر، لكن بشكلٍ طبيعيٍّ، يُوافق عُمُرَه، ونقصَ خِبراته - فلا داعيَ للقلق.

أمَّا إن كان خوفُه وقلقُه دائمًا بهذا الشَّكل، وإن تعرَّض للموقف نفسه بعينه، وصَدَر من الطِّفل نفسُ مؤشِّرات الخوف والذُّعْر - فهنا يستدعي أنْ نبدأَ بالعلاج.

بدايةً: أَقترحُ أن تجلس مع ابنكَ جِلسةَ صفاءٍ، واحتضنْه، واسألْه بأسلوبٍ مبالَغٍ فيه باللُّطف عنِ الذي أخافَه، ثم طمئنْه دونَ سُخريةٍ مطلقًا مِن مخاوفه: أَبْدِ تعاطُفًا شديدًا أوَّلاً ، ثم حَلِّل له مخاوفَه واحدةً تلوَ الأخرى، دونَ سخريةٍ منه، فلا تقل له: "كن رجلاً، أو هذا عيب، وهذا ما يُخيف"، إن فعلتَ ذلك، فسيشعر بالخجل مِن نفسه، فلن يصارحَكَ، ولكن سيبقى الخوف في قَلبِه، ويَكبر معه.

ثم تخيَّرْ الأوقاتَ المناسبة، واقصصْ له القصص عن شجاعةِ  الأنبياء والرُّسل؛ (مثال: قصَّة النبيِّ يُونسَ - عليه السَّلام - كيف كان ثابتًا، يَذكُر الله في بطن الحوت، حتَّى استجاب الله لدعاءه)، والصَّحابة، خاصَّة في فترة طفولتهم ، واقصصْ له قصصًا خياليَّة، تُبيِّن القُوَّة والشَّجاعة، دونَ أن نجعلَ هذه الشَّخصياتِ مثاليةً، فالطبيعي للإنسان أن يَقلقَ ويخاف و يَفزع، ولكن غير المحمود أنْ يبقى في هذه الشِّباك.

كذلك اقصصْ له قصصًا واقعيَّة من حياتك، إن كنتَ تعرَّضتَ لمواقفَ خِفتَ منها، ثم كيف تجاوزتَها، وأثناء هذا وذاك تابعْه باستمرار، وانظر هلْ تَحسَّن، أم بقي على حاله.

نصيحة أخرى - أيُّها الأبُ الفاضل -: ابتعدْ عن مقارنةِ ابنك بآخَرَ، فكلُّ طفلٍ شخصيةٌ مميزةٌ ومتفرِّدة، والتَّربية أجمل تحدٍّ يواجهه الآباءُ والأُمَّهات.

آمُل أن أكون أجبتُك عن سؤالك.

والسَّلام عليكَ، ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة