• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

اضطهاد أم الزوج للزوجة

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 21/5/2009 ميلادي - 26/5/1430 هجري

الزيارات: 18834

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
أنا متزوجة من 5 سنوات، ومنذ دخول أم زوجي لخِطبتي وهي تكرهني، وقد حاولتُ - وباعتراف زوجي - أن أتقرَّب إليها بالمعاملة الحسنة وبالهدايا، ولم يُجْدِ نفعًا، وكانت توسوس لزوجي، ويتشاجر معي، حتى وصلتْ للضرب مرة، وكنت أدعو الله، فاستجاب ورزق زوجي السفر للخارج، وبذلك البُعد أنا ارتحت؛ ولكنها سوف تحضر وتمكث معنا 3 أشهر، وأنا نفسيتي مليئة منها جدًّا، وأحاول أن أتقبل، ولكني خائفة، وأشعر أنها ستصل إلى طلاق، فماذا أفعل؟!

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيَّاكِ الله في موقع الألوكة، وآمل أن تَجِدي فيما سأقول الشيءَ الذي يُعينك على تلمس الطريق الصحيح نحو تعاملك مع أم زوجك.

بدايةً: اسمحي لي بسؤالك: مَن قال لك: إن السيدة والدة زوجك منذ الخِطبة (تكرهك)؟! موضوع كهذا لا يكفي فيه مشاعرك، هل قالت لك وأخبرتك أنها تكرهك؟ هل كتبتْ بذلك رسالة لك؟ هل أوصت أحدًا من المعارف (الثقات) بإخبارك بهذه الرسالة؟

أفترض جوابك: إن هذا لم يتمَّ، والذي حدث - في الأغلب - أنكِ أقدمتِ عليها بإرث سينمائي إعلامي (ربما أكثره مصري، وبعضه شامي)، أو أقدمت عليها بصندوق خبرة من طفولتك ومن معارفك عن (الكراهية اللازمة) بين "الحماة" - أم الزوج - لذلك كان عنوان استشارتك: (اضطهاد أم الزوج للزوجة).

كان هذا في مخيِّلتك، فتعاملتِ معها هكذا، وبالتالي ربما هي بادلتْك نفس المشاعر، وبإرث مماثل عن زوجة الابن، ولم تحاول أن تخفف حدة الجو بينكما، حتى ولو قدمتِ - عزيزتي - لها الهدايا، فهي إن قُدِّمت بنفسية متوجسة ومتحفظة، فلن تؤدي غرضها المأمول، خاصة أن بعض الأمهات يشعرن بالغَيْرة من زوجة ولدها التي تأخذه منها (وهي محقَّة في ذلك، وعندما تُزَوِّجين ابنك ستشعرين بذلك أيضًا)؛ فهي التي ربَّتْ وكبَّرت، وأدَّبت وهذَّبت وعلَّمت، ثم ينصرف كلُّ هذا الخير لغيرها، وتكون المصيبة عندما يتجاهلها ولدُها، وينشغل بزوجته عنها، هذه الطامة الكبرى، التي أحمد الله أن زوجك ارتقى عن السقوط فيها - كما فهمتُ من رسالتك - وهذا يدل على حسن خُلقه وتربيته الجيدة، التي هي ثمرة محمودة لجهد الأم.

السائلة الفاضلة، إن الله - جل وعلا - أودع لدى الإنسان قوةَ الاختيار، وجاء ذلك في نصوص قرآنية عديدة، في سورة البقرة، وسورة عبس، وسورة الإسراء، وسورة الإنسان؛ حتى ليبدو أن الإنسان هو الذي يصمم حياته (بعلم سابق ومشيئة من الله - جل وعلا - عالم الغيب والشهادة)، واسمحي لي أن أقول لك: إن العلاقة غير المريحة بينك وبين والدة زوجك تتحملين أنتِ - في الغالب - وجودها؛ للنظرة التي بدأتِ بها حياتك معها؛ لذلك أنصحك بأهم أداة للتواصل الاجتماعي، وهي موجودة في قوله - تعالى -: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 34، 35]، وابحثي في تفسير "ظلال القرآن" لسيد قطب، عن تفسير مستفيض لهذه الآيات الكريمات.

لكنني أستدرك فأقول لك: إن الدفع بالحسنة ليس سهلاً؛ فهو يلزمه الصبر، والذي يستطيع هذا الفعل (دفع السيئة بالحسنة؛ أي: يسيء إليك أحدٌ، فتدفعين سُوءه بحسنة إليه، وليس بسوء كما فعل)، أقول: الذي يستطيع هذا، وَصَفَه الله - جل وعلا - اللطيف الخبير بعباده، أنه: {ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، فأي شرف أكبر وأعظم من هذا الشرف؟! عسانا أن نستحقه ويمكِّننا الله منه.

ثم إن وجود والدة زوجك معك في بداية مشوار الغربة والرزق - لضرورةٌ لكما - لك ولزوجك - لأن السادة والسادات الكبار (خاصة الأبوين) بدُعائهم، وصلاحهم، واستغفارهم - يجلبون البركة والخير للبيت وأهله، وزوجك لن يجد في الكون كله مَن يدعو له كما تفعل والدتُه، وأنت - بإذن الله - باحتسابك ونضجك قادرة على أن تغيِّري الصورة التي في ذهنك عن (حماتك)، وبالتالي تعاملينها بحب واحترام صادقينِ من أعماق القلب (وليس فقط خوفًا من شرِّها مثلاً)، وعندما يتغير الذي بذهنك، يتغير ما بالعالم.

إني أطالبك أيضًا أن تعيني زوجك على برِّ أمِّه، والإحسان إليها، وتَقْديمها عليك، وإن فعلتِ، فاطمئني تمامًا أن زوجك سيكون باقيًا عليك؛ بل ويتمسك بك، فليس هناك زوج يطلق امرأة توصيه بأمِّه وتُعينه على برِّها.

نسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة