• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

استصغار النفس

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 6/10/2008 ميلادي - 5/10/1429 هجري

الزيارات: 13263

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
أنا لا أعرف لماذا أَسْتَصْغِرُ نفسي؟ فأنا لا أستطيعُ أنْ أتَّخِذَ قرارًا، فقد أَتَيْتُ بـ99 %، عندي مَوْهِبة ولا أعرف كيف أَسْتَغِلُّها؟ الجميع يَحْقِدُون عليَّ، ولا أعرف لماذا أخي الأكبر يُعَاملني بسوء، وهو فى الفرقة الثالثة من المرحلة الجامِعيَّة؟

أرجو أن تُفيدني.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهلاً بكَ أمير في موقع "الألوكة".

أنت يا أمير في عُمْر ابني عبدالله، شعرت نَحْوَك بالأُمُومة، وأَشْفَقْتُ عليكَ حين قرأتُ رسالتكَ،
أنتَ - يا بني - لم تَسْتَصْغِرْ نفسَكَ؛ لكنَّكَ لم تَفْهَمْ نفسكَ بعدُ، أنت في هذا العمر عُمر المُرَاهَقة، والتي تعني باللُّغة العربيَّة: الارْتِقاء والارْتِفاع، فأنتَ تَرْتَفِعُ وترتقي من مرحلة الطُّفولة إلى مرحلة الشباب والنُّضج، وهذه المرحلة تختلط فيها المشاعر، والأفكار، وهي مرحلة مُتعِبةٌ فعلاً للفتى نفسِه ولِأَبَوَيْه، وتحتاج إلى الكثيرِ منَ الصَّبْر والفَهْم مِنْ قِبَلِ الوَالِدَيْن، ومنَ الوَلَدِ نفسه.

أَتَمَنَّى مِن والديكَ أن يَتَفَهَّمُوا خصائص نمو المرحلة، وأتمنى منك يا أمير - وأنتَ بإذن الله أميرٌ بأخلاقِكَ، وعِلْمِكَ، ومَوْهِبتك - أن تَعْرِفَ وتُدْرِكَ أنَّ هذا السِّن يُصاحِبه تَغَيُّر في الجسم، والعقل، والعواطف، ويُصَاحِب ذلك إفراز هرمونات ذُكُورية، تُؤَثِّر على ما ذكرته سابقًا بِشَكْل عام، وأعتقدُ أنَّكَ دَرَستَ الكثيرَ عن هذا في مادة الأحياء، أو العُلُوم، وإن لم تَقْرَأْ فإِنِّي أطلبُ منكَ قراءة كُتُب الدكتور/ أكرم رضا، بعنوان "بُلُوغ بلا خَجَل"، و"قبل العاصفة"، و"شباب بلا مشاكل".

وقد قرأ ابني الكتاب الأول، وهو في سنّك، وأعجبه الأسلوب، واسْتَفَادَ منه.

إنَّ عدم فَهْمِكَ لِنَفْسِكَ، أو ما أسميته: اسْتِصْغَار النَّفْس - أمرٌ طبيعيٌّ سَيَزُول - بإذن الله - فلا تَقْلَقْ إن لم يَكُنْ هذا الاستصغار مُبَالَغًا فيه.

ولكن أُؤَكِّدُ لكَ أن تطلبَ مِن والديكَ أن يَكِلُوا إليك، أو يُعْطُوكَ مهمات ومسؤوليات في البيت، وحَذَارِ أن تَقْضِيَ كُلَّ وَقْتِكَ وأنتَ تُذَاكِر، فالحياةُ - يا بُنَيَّ - ليست فقط كتابًا وكراسة، عليكَ أن تَخْتَلِطَ بالمجتمع والناس بما يناسبُ سنَّكَ، فاطْلُب مِن والديكَ أن يُسْنِدُوا إليك مهامًا تقوم بها، وتعطيكَ - بإذن الله - مشاعر الثِّقة بالنَّفْس.

أمَّا علاقتكَ مع أخيكَ الأكبر، فربما هي ضيق منه؛ لأنَّه يظنُّ أنَّكَ مُدَلَّل، فكما فهمتُ من رسالتكَ أنَّكَ مُنْكَبٌّ على دراستكَ؛ لتحصلَ على نسبةٍ عاليةٍ، والجميعُ يُلَبُّون طلباتكَ؛ وربما هو لا يرغبُ أن تُلَبَّى جميع طَلَباتك؛ لذلك كتعبير عن ضيقه، يُعَاملُك مُعَامَلةً لا تعجبك.

كلُّ ما ذكرتُه - يا أمير - افتراضات مني، قد تكون صوابًا، وقد تكون خطأً، والحلُّ الوحيد لِتَعْرِفَ هو أن تَسْأَلَه مُباشرةً، ثم أخبِرْه أنَّكَ تَنْوِي - بفضل الله - مُسَاعَدَتَه في مَسْؤُوليات المنزل؛ وهكذا يَنْشَأُ بينكما التَّفَاهُم والعلاقة الوَدُود.

وَفَّقَكَ الله لما يحب ويرضى، وَجَعَلَكَ منَ القادة المُتَمَيِّزينَ، الذين يَنْصُرون الإسلام وسنّة نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم.

وداوم على تواصلك مع "الألوكة".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة