• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

طفلة تتصرف كالمراهقة

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 17/1/2010 ميلادي - 1/2/1431 هجري

الزيارات: 10043

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
إحدى قريباتي عمرها ٩سنوات، من عائلة مستقيمة لا يوجد في منزلِها قنواتٌ سيِّئة أو مسلسلات، والدها عطوف جدًّا، وأمُّها مثقَّفة، ومشكلتها: ميولها الشديد للشباب، والأولاد الكِبار، وكأنَّها مراهقة وتتصرف مثل المراهقات.

وفي هذه الفترة بدأتْ تحادث شابًّا، وتُقبِّله وتقع في أحضانه! تعرَّفتْ عليه في مكان ما، والعجيب أنَّها تحادثه كما لو أنَّها تحادث عشيقها!

وكذلك لها عَلاقة مع ابن الجيران، الذي يكبرها بخمس سنوات، وأيضًا مع ابن خالتها عمره ٢٥، وتُفكِّر في الزواج منهم!

والآن، أنا في حَيْرة من أمري، هل أخبر والدتها؛ لأني أخشى أن يعلم بناتُها بالخبر، فتسوء علاقتنا بهنَّ؟ لأن هذه المشكلة لا يعرفها سوى أختي وأخت هذه الطفلة، وأختها لم تكترثْ بهذا الأمر، فهي مراهقة تعتبر هذا الأمر طبيعيًّا مسليًّا!

أم أُخبِر والدَها؟ كيف أتصرف؟
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهلاً بك السائلة الفاضلة، في موقع (الألوكة)، وأشكر لك حرصَك على هذه الطفلة، والحرص على توجيهها التوجيهَ السليم.

أَصْدُقك القول: إنَّني حوقلتُ كثيرًا وأنا أقرأ سطورك، نسأل الله اللطف والعافية من فِتن هذا الزمن الباطنة والظاهرة.

نعود للمشكلة التي ذكرتِ.

إنَّ عدم وجود قنوات فضائية في بيت البنتِ لا يعني أنَّها لا تشاهد المشاهدَ والمقاطعَ المخِلَّة بالآداب وقِيَمنا الإسلامية، فهناك مقاطع (البلوتوث)، وأصبح الهاتفُ الخلوي الذي يستقبل القنوات، فالوصول لهذه الأمور بات سهلاً وميسَّرًا لمن أراد.

الأمر الذي يجب التنبُّه إليه هو ضرورةُ إخبار الأم: فدرءُ المفاسد مقدَّم على جلْب المصالح، وإخبارُك الأمَّ لتتابع ابنتها وتربيتها التربية الصحيحة، والحفاظ على أخلاق ابنتها وعرضها - أهم بكثير من أن تسوء أو لا تسوء علاقتكم بهم، مع تفهُّمي للروابط التي تجمعكم.

لكن قبل إخبارِها، عليكِ أن تتأكدي من دِقَّة المعلومات عن هذه البنت، فقد يكون هناك مبالغة من قِبلك، أو أنَّ أحدَهم أخبرك بذلك دون أن تتحرَّي بنفسك، فالذي قلتِه مؤلِم جدًّا أن تعرفه الأمُّ، التي تقولين: إنها من عائلة مستقيمة، وليس لديهم قنوات سيِّئة، والذي أثار دهشتي أنَّ أخت البنت لا تمانع ما تفعله أختُها، وتعتبره طبيعيًّا ومسليًّا!!

آمل منك أن تجعلي أمَّ الطفلة تقرأ سطوري، وتدركها إدراكًا تامًّا.

فلنسأل أنفسنا: ما الدافع الذي دَفَع الطفلة الصغيرة ذات السنوات التِّسع لهذه التصرُّفات؟! نحن - الآباءَ والراشدين - قبل أن نوجِّه لسلوكٍ، علينا أن نفهم الدافع له؛ لأنَّ الدافع لو بقي دون إشباع، وقاومْنا السلوك فحسب، سيحتال علينا الدافعُ غير المشبَع، ويجد لنفسه سلوكًا آخرَ يشبعه.

دَوْرنا نحن الحوار والتفاهم مع صاحب السلوك؛ لفهمَ دوافعه، لنمدَّه بالسلوك الذي يتفق ومنهجَنا الإسلاميَّ، قرآنًا وسُنَّة شريفة.

ولَمَّا تأملتُ في حال البنت، وجدتُ أنَّه قد يكون دافعها لفتَ النظر، وجذْبَ الاهتمام من الآخرين؛ لأنَّ الاهتمام مفقودٌ في بيتها، ومن والديها - مثلاً - وأفراد أسرتها.

وقد يكون دافعها تعويضَ الحرمان العاطفي في بيتها، فوجدتْ من هؤلاء الصبية والرجال كلماتِ حبٍّ.

وقد يكون الدافع التقليدَ لبعض البنات في بيئتها، وأنَّ هذا الفعل مقبولٌ، بل ممدوح في مجتمعها، ولا تجد فاعلاتُه أيَّ معارضة أو عقوبة.

وعلى الأمِّ تفقُّدُ صديقات ابنتيها الصغيرة والكبيرة، وعليها أن تراجع حساباتها، ورصيدَ صداقتها، وحوارها مع ابنتيها.

آمل من الأمِّ أن تتحمَّل مسؤوليتها، وتتقيَ الله في ابنتيها، وأن تلحَّ بالدعاء على الله - جل وعلا - أن يرزقَها الصبر والثبات، والحِكمةَ في علاج مشكلة ابنتيها، وأن تشارك الوالدَ في التربية والمتابعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة