• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

كيف أتعامل مع ابنتي هذه؟

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 22/2/2010 ميلادي - 8/3/1431 هجري

الزيارات: 21366

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
لي ابنة هي الثَّانية في ترتيبها بين أرْبعة أبناء: ابنة تكبرُها، وابن وابنة يصغرانِها.

ابنتي هذه ذكيَّة جميلة لكنَّها متمرِّدة، ونحن كأسرة تُعتبر مُحافظة - كأسرة وليس كعائلة - لم يكُن لديَّ تلفاز إلا قريبًا، وكانت "المجد" اختيارنا، بعدَها بفترة كان الكمبيوتر المكتبي ثُم الشَّخصي عندما بلغتْ 15 ربيعًا.

أنا لا أميل للشِّدة في تعاملي وكذلك زوجي - رحِمه الله.

المشكلة الآن أن تصرُّفاتِها لا تُطاق، وأصبحتْ أخطاؤُها أكثر، مشاهدة أفلام من النّتّ وسماع أغانٍ، ولبْسها عباءة كتِف وليست رأس، صديقاتها كذلك واحدة منهن فقط أقصِد هي دائمًا توجد لنفسِها مبررات ولا تعترف بالخطأ، وتقول أشياء مثل: كلّ البنات كذا.

في فترة كانت تعْجَب بمعلِّمات، وعندما حدَّثتها تقول: لأن البنات كذا.

تعامُلها هي وأختها سيئ، دائمًا مختلِفتان، أختُها تُنْكِر عليْها دون لين، وأنا صراحة في أيام أقارن بينَهما جهرًا أو علنًا، لكن قليلاً؛ لأنِّي أعرف أن هذا خطأ.

رجاء أريد ردًّا سريعًا، الله يجزيكم خيرًا، وهُناك أمور أُخرى أودُّ أن أسأل عليْها، لكن دون نشر لها.
الجواب:
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الفاضلة السَّائلة،
قرأتُ رسالتك عدَّة مرَّات، ليس لأتفهَّم المشكلة الَّتي تسألينَني عنها فحسب؛ بل لأنّي شعرت بحنان غامر منك تجاه ابنتِك في هذه الرسالة، واستعذَبْت قراءة الحنان! زادك الله من فضله. 

الذي يميِّزُ ابنتَك - أقرَّ عينَك بها وبجميع أبنائِك - أنَّها الابنة الثَّانية التي تُريد أن تثبت نفسَها وكينونتَها، فتكون (شيئًا) مختلفًا عن الأولى، وهكذا كلّ طفل ثان، يُريد أن يكون مختلفًا عن الأوَّل، ويَزيد الأمر صعوبةً لديْه إن كان الأوَّل ولدًا وهو ولد، وإن كانت الأولى أنثى والثانية أنثى، كما هو الوضع في بيتِك.

والكبرى - حسب الَّذي فهمت من رسالتِك - متديِّنة، ولا تُخالفك؛ إذًا الطَّريقة الوحيدة الَّتي تراها ابنتُك (لتتميَّز) أن تثير المشاكِل وتخالف أختَها باللِّباس والسلوك؛ حتَّى لا تكون (نسخة) عن أختِها.

دوْرك - أيَّتها الأم - هو أن تَمنحيها البدائل لتتميِّز، فالإنسان عندما يَختار إنَّما يختار ما يعتقِده الأنسب والأفضل له، بغضِّ النَّظر إنْ وافق اختياره أهواء ومعايير وأذْواق الآخرين، أو لم يوافقْه.

وعندما يكون الإنسان محدودَ العمر والخبرات والثَّقافة والاطِّلاع، تكون فرص اختياراتِه محدودة؛ لذلك دورك - وفَّقك الله وأعانك - أن تعدِّدي لها الاختِيارات لتتميز.

وأضرب لك هنا أمثِلة لاختياراتٍ أُخرى، كأن تقولي لها: إنَّها مستشارتُك بأمور البيت أو الملابس، أو تؤْثِرينَها عندما يكون عندك دعوة أو "عزيمة" أن تضعَ لك البرنامج الثَّقافي المصاحب، تلمَّسي بأيّ أمر أو ناحية تَميل لها ابنتك وتستطيع التميُّز بها، وأبْرِزيها وكرِّري عليْها أنَّك فخورٌ بها؛ (دون أن يؤدِّي هذا إلى غيرة أختِها منها، بل تدْرك الاثنتان أنَّ كلَّ واحدة متفرِّدة عن الأخرى بمزايا واستقلاليَّة، تجعل البيت والأسرة أكثرَ بهجة وسعادة).

لذلك؛ أطمْئِنك أنَّه ليس لديْك مشكلة، ولله الحمد. 

إنَّما أدعوك للقِراءة أكثر في خصائص النُّمو للمرْحلة العمريَّة لابنتِك، وأشبِعي حاجاتِها، فالَّذي تظْهِره من مخالفة لك ومقاومة إنَّما لتقول لك: (نحن هنا)، فاجعليها تقولُها بطريقة سليمة صحيحة دون أن تُزْعِجك.

ختامًا: أريد أن ألْفِت انتباهَك إلى أنَّ ابنتَك بحاجةٍ إلى مشاعر الحبّ منْك؛ خاصة أنَّ والدَها قد توفِّي - كما فهمت من رسالتِك - وإشباع حاجة ابنتِك من الحبّ والمشاعر يأتي بنقطتين:

1- تقرَّبي أكثر إليْها، وتعرَّفي على صاحباتِها وصديقاتِها؛ فالصَّاحب ساحب، وساعديها باختيار الجيِّدات منهنَّ، دون أن يكون في تدخُّلك مصادمة مباشِرة معها، كأن تَقومي بدعْوة البنات وأمَّهاتهنَّ والتعرُّف عليهنَّ، ومن ثمَّ تثبيت الدَّعوة وجعلها (دوريَّة)، ومن ثمَّ مع الوقت يتَّضح لك الَّتي تناسب ابنتَك مِن الَّتي لا تُناسبُها، وتكونين قد بنيْتِ رصيدًا كبيرًا من الحبِّ مع ابنتك، يجعلها تستجيب لتوْجيهاتك وتوافقك. 

2- لا تَجعلي أختها الكبيرة تقوم بدَور الوصيِّ عليْها؛ فهذا يوسِّع الفجوة بينهما، ويولِّد بينهما مشاعِر الكراهة والتَّنافُس غير المحمود، لا تسمحي للكبيرة بالإنْكار عليْها، اجعلي دوْرها فقط أن تُخبرك إن لاحظَتْ على أختها سوءًا محتسبةً ومحبَّة لها، وليس للاصطِياد بالماء العكر، عزِّزي بينهما علاقة الحبّ والودّ والتَّكامل، وليس أن تكون واحدة (مخابرات أو شرطيَّة) على الأخرى.

تذكَّري أنَّ المثاليَّة أمنيَّة لا تعيش إلاَّ في صفحات الكتُب والقصص، فلا تطالبي بها ابنتك، تقبَّليها كما هي، اعترفي بِمشاعرِها وقصورها بحب غير مشروط، ومن ثمَّ قُومي بتعْديل سلوكها وتوْجيهها بعد إشباع حاجاتها، افعلي ذلك أنت وحْدك وليس أختها، كما ذكرت لك سابقًا.

واذكريها بدعائِك دائمًا، واذكرينا كذلك.

كما أدعو لك بالسَّعادة والهناء والرِّضا.

والسَّلام عليكم ورحْمة الله وبركاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة