• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

هل أعود لبلدي أم أبقى مع زوجي؟

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 1/2/2010 ميلادي - 16/2/1431 هجري

الزيارات: 19215

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا امرأة مُقيمة في السعودية منذ خمس سنوات مع زوجي وأولادي؛ ابني الآن في الثانوية العامة، وابنتي في الثالث المتوسط، ومع نهاية هذا العام الدراسي يتوجب عليَّ اختيارُ أحد أمرَيْن - أحلاهما مر -:

الأول: أن أعود للاستقرار في بلدي مع ابني الذي سوف يُسَجِّل في الجامعة، ومع ابنتي التي تحب كثيرًا العودة إلى الوطن، وأعود بذلك إلى وظيفتي الحكومية، والتي استنفذت فيها سنوات الاستيداع، وسنترك بذلك زوجي وحيدًا في الغربة.

الخيار الثاني: أن أترك ابني يسافر وحيدًا إلى الوطن، وأستقيل من وظيفتي، (مع العلم أن الحصول على وظيفة في بلدي أصبح حلمًا بالرغم من تدَنِّي الرواتب)، وأبقى مع زوجي وابنتي في السعودية، وإن اخترتُ هذا الخيار، فأنا في حيرةٍ ثانية بعد ثلاث سنوات حيث ستكون ابنتي في الجامعة، مع العلم أنَّ زوجي يُفَضِّل الخيار الثاني؛ لأنه متعلِّق بنا، ولا يطيق العيش وحده.

وإن نحن سافرنا فسوف نضطره إلى اللحاق بنا، فنصطدم بواقع مُر، وهو كيفية الحُصُول على المال؛ حيث سيبدأ من الصفر ولا شيء مضمون؛ فنحن في الغربة مرتاحون ماديًّا، لكننا لا نستطيع التوفير لعمل مشروع في بلدنا مهما كان صغيرًا.

صديقتي تنصحني بالعودة وعدم التضْحية بالوظيفة؛ لأنها ضمان لشيخوختي - كما تقول - لكنني أخاف كثيرًا من عواقب البُعد عن زوجي؛ لأنني جرَّبْته في سنة من السنوات كنتُ فيها تعيسة؛ لأن زوجي ساءتْ حالته النفسيَّة، وأصبح غيورًا وعصبيًّا في مكالماتنا اليومية عن طريق الإنترنت، رغم أنني كنتُ أتحدث معه حوالي ثلاث ساعات يوميًّا، وهو الآن يترك لي الخيار مع أنه يرغب - كما أسلفتْ - في بقائي معه.

أرجوكم ساعدوني، وانصحوني حتى أختار القرار الصائب، ولكم جزيل الشكر والامتنان.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
من الصعب أن يضطر المرءُ للاختيار بين أمرَيْن كلاهما مُر بالنسبة له، والأصعب حينما يشاركه الآخرون التفكير، فيُشتِّتونه باقتراحاتهم، وبنظرتهم هم للأمر من زاويتهم.

ما لمسته من استشارتك أنك تميلينَ للبقاء مع زوجك، لكن تردُدك بسبب صديقتك، وقلقك حول الوظيفة والأولاد قد يكون سببًا أيضًا.

كونها مشكلةً مشتركة بينكم جميعًا، فأقترح عليك أن تجتمعوا معًا للبحث عن الحلِّ الأنسب لجميع الأطراف:

أمسكي ورقةً وقلمًا، وحدِّدي معهم الأولويات، وكيف يتم البحث بها في مشكلتكم هذه، الأولويات يجب أن تكونَ بداية تُفَضِّل ما يرضي الله أولاً، ثم سيترتب عليه تلقائيًّا مصلحة الأسرة.

لا شك أن الزوج هو الشخص الأكثر حرصًا على وُجُودك المادي، بينما الأولاد يمكنك تعْويضهم بالقرب المعنوي، والتواصُل الدائم بحال استطعتِ أن توفري لهم البيئة الآمنة التي تثقين بوجود القدوة والأهل بها.

أما قضية الرزق، فتذكري دومًا أن الرزقَ من الله، ولا يرتبط بمكان معين، فلا تقلقي بشأنه، لكن لا ينفي ذلك أن تبحثوا عن خطَّة لحياتكم وَفْقَ المعطيات المطروحة أمامكم، وما يمكنكم استغلاله والتخطيط له بشكل أفضل، دون أن تكونَ الماديات هي وحدها العائق، بحال استطعتم أن تكونوا معًا بشكل يكفل لكم العيش والاستقرار.

لا تقبلي أن يكونَ القرارُ في يدك وحدك، فأنت جزءٌ من الأسرة، كما الجميع كذلك، وزوجك يجب أن يشاركك قرارًا مثل هذا.

لا تنسي أثر الاستخارة، فنحن لا نملك أن نعلمَ الغيب مهما اجتهدنا، والاستخارة تكفل لنا - بإذن الله - الجانب الغيبي الذي يتعلَّق بالغد والخير الكامن به، فلا تستهيني بها.

أعلاه كتبتُ لك ما أراه وما أقترحه عليك، ويبقى القرارُ النهائي لكِ وحدك ولأسرتك، والأنسب لكم ولحياتكم، فلا تدَعي أيًّا من المؤثرات الخارجية يعوق عليك تفكيرك السليم وحدسك.

وفقك الله ويسَّر لك الخير حيث كان.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة