• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

المعاملة السيئة

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 14/10/2008 ميلادي - 13/10/1429 هجري

الزيارات: 32186

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

أنا أتعرَّض للمعاملة السيِّئة من معظم الناس، من البعيد والقريب، المعاملة السيِّئة هي من أكبر المشاكل في حياتي بالنسبة لي، ومنهم القَريب، مثلاً أخي وأُمي وأبي، وأخي وهو أكثر من يعاملني معاملة سيِّئة، فهو أكبر مني، هو في الثَّالث الثانوي، وأبي يعاملني أحيانًا، فأحيانًا أحسُّ أنَّ أبي طيِّب ويُحبُّني، وأحيانًا أحسُّ عكس ذلك.

 

وأحسُّ أنَّ أبي يفرِّق بيني وبين أختي توأمي

الجواب:
اعْذِرْنا لتأخُّرنا بالإجابة عليْك، رغم اهتمامِنا برسالتك:

رائع حرصُك على طلب المشورة، كثيرون من الأوْلاد بعُمْرك قد لا يَخطر لهم هذا، يدلُّنا ذلك على تَميُّزك وحرصِك على أن تتصرَّف وتفكِّر بطريقةٍ ترضَى عنها، وتشعُر أنَّها تساعدك لتكون أفضل، أليس كذلك؟

هل صمت رمضان هذا العام؟

رمضان شهرٌ مميَّز بالعام، يتشاركُ به كلُّ النَّاس الصيام، ويشعرون بقُربٍ من بعضهم.

المعاملة السيئة مؤْلِمة جدًّا، ولا شكَّ نوافقُك ذلك، وتعدُّ مشكلةً يجب أن نبحثَ عن حلٍّ لها.

لكن الجميع - الجميع يعامِلُك بهذه المعاملة السيئة؟ حتى أصدقاؤك ومعلموك؟

أطمئنُك - يا صغيري - أنَّ بيدك أن تفرِضَ احترامَك على مَن حولك، وتكسب تعاطُفَهم، ربَّما لا تتغيَّر معاملتُهم لك تمامًا، لكنَّك تَملِك أن تتحكَّم بِمشاعرك؛ لتُصْبِح أقوى وأكثَرَ تَحمُّلاً، لتُثْبِت لهم أنَّك رجلٌ بِحقّ.

أثِقُ أنَّ أمَّك تُحبُّك، وكذلك والدُك، وإن عجزا عن التَّعبير لك، ربَّما يُريدان منك أن تكون رجلاً، وربَّما لذلك تشعر أحيانًا أنَّ والدَك يفرق في المعاملة بينك وبين أُخْتِك.

أتعرف كيف تسير الأمورُ بداخِلِنا؟ أنت الآنَ غاضبٌ من معاملة من حولَك، فتتصرَّف معهم بطريقةٍ غاضبة، ولا تشعُر بِحُبِّهم ولا باهتمامهم، فيحبطك هذا الأمر لِيجعلك تعامِلُهم أيضًا بطريقة سيِّئة، فيصبح الأمر كدائرةٍ لا تعرف أين بدايتُها، ألا يحصل هذا معك؟

تعالَ نُجرِّب أن نقلِب الأمر، فكِّر بطريقةٍ عكسيَّة، عامِلْهم أنت بطريقةٍ جيِّدة، وانتظر النَّتائج، لكن انتبهْ، لا تتعجل.

حينما يضايقُك أحدٌ بِمعاملتِه السيِّئة، يُمكنك أن تُشْعِره أنَّك لا تُحِبُّ هذا الأسلوب، لكنِ انتبهْ أن يكون أسلوبُك مؤدَّبًا وأنت تُخبره، يمكنُك أن تنسحب؛ تعبيرًا عنِ استيائك.

لكن فكِّرْ دومًا: كيف تكون أنت راضيًا عن نفسك؟

وتذكَّرْ أنَّ الله معنا، يرى كلَّ شيء، ويشْعُر بنا، ولن يضيعَ حقٌّ عند الله، أليس كذلك؟

حينما تتذكَّرُ هذا ستكون الأمورُ أسهلَ عليْك، وحينما تقرأ عنِ الرَّسول - صلى الله عليْه وسلم - وكيف تعِب من معاملة المشركين السيِّئة له، لكنَّه رغم ذلك كان يدعوهم وينصَحُهم، ولا يدعو عليْهِم رغْم قدرته على ذلك.

كُنْ أميرَ نفسِك وثِقْ بها، ولا تجعلْ معاملة النَّاس هي مرآتَك لنفسك، بل اجعل دومًا رضا الله هو غايتك، صدِّقْني سترى انعكاسَ ذلك على حياتك، ولن تَجد وصيةً خيْرًا من وصيَّة الرَّسول - صلى الله عليه وسلَّم - لعبدالله بن عبَّاس حينما كان غلامًا مثلَك؛

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنتُ خلف رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يومًا فقال: ((يا غُلام، إنِّي أعلِّمك كلماتٍ؛ احفظ الله يحفَظْك، احفظِ الله تَجِدْه تجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنْتَ فاستَعِنْ بالله، واعلَمْ أنَّ الأمَّة لوِ اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبَه الله لك))؛ الترمذي (ج4/ص667).

وقد أخذ ابنُ عبَّاس بهذه الوصيَّة، حتَّى صار حبرًا من أحبار هذه الأمَّة، وعلمًا من أعلامِها، فهل ستأخذُ أنت بِها أيضا؟ وهل سنراك يومًا وقد صار لك شأنٌ بإذْن الله؟

اعتنِ بنفسِك، وثِقْ أنَّ الله معك، وبادِرْ أنت مع مَنْ حوْلَك، ولو لم تَجِدْ نتيجةً فيكفيك أنَّ الله يطَّلع عليك، ويكتب لك الأجر.

اغتنِمْ تميُّزَك وقدراتِك؛ لتكون أداةً لك؛ لتصِلَ - بإذن الله - لمستقبلٍ باهر مشرق، تكون به نبراسًا للآخرين.

وننتظر أن توافِيَنا بأخبارِك، وتُطَمئِنَنا عليك

وفَّقك الله وأسعَدَك، ونعتذِرُ لك ثانيةً - صغيري - على تأخُّرنا بالرَّدِّ عليْك




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة