• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

ما هو الحل مع طفلي

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 12/5/2008 ميلادي - 6/5/1429 هجري

الزيارات: 6836

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أردتُ السؤال والاستفسار منكم عن بعض تصرفات ابني، فهو الثالث بين إخوته الذكور؛ ولكنه كثيرًا ما يَمِيل إلى العُزْلة، وكذلك يقوم ببعض التَّصرُّفات الاستفزازيَّة مع أخيه الأصغر الذي يصغره بخمس سنوات، ثم يُعَلِّل تصرفاته بأنه كان يلعب معه ولم يقصد إيذاءه، كما أنه مُتَعَثِّر في دراسته، ويحصل على النهاية الصُّغرى بأعجوبة؛ كما أنه يقوم بأخذ أشياء منَ المنزل يَدَّعِي أنه قد وجدها في الطريق أو في المدرسة، كذلك هو دائم الصراخ والبكاء منْ أقل تصرُّف من إخوته، وقد حاولتُ أن أهتمَّ به بصورة أكبر من إخوته لعلَّ ذلك يضبط سلوكه، فتحَوَّل تصرُّفه بأن أصبح أكثر إعجابًا واختيالاً بين إخوته.

أرجو الاستفادة بما لديكم من عِلْم وحِكْمة في توجيه هذا الابن، وفَّقَنا الله وإياكم لما يُحِبُّه ويرضاه.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا شكَّ أن ابنكِ يُعانِي من مشكلة، لكن لا زالت هناك الكثير منَ المعلومات التي لم توضحيها برسالتكِ، فكم عُمْر ولدكِ؟ ومِنْ متى وهو يُعانِي منْ هذه المُشكلات؟ وكم عُمْر أخِيه الأَصْغَر؟

كل ما ذكرته باستشارتكِ يوحي أنَّ ولدكِ يُعانِي منَ الغيرة من إخوته، وقد يُعانِي من مشكلات غيرها أيضًا، تحتاجين أن تكتشفيها جيدًا منها:
ميله للعُزْلة، مُضايقاته لأخيه الأصغر، بُكاؤه وصراخه من إخوته الكبار، كل ذلك يدل على أنه يعاني من مشكلة الغيرة!

وللغيرة أسبابٌ كثيرة تحتاجين أن تكتشفي سببها لدى طفلك:

هل السبب قدوم أخيه الأصغر؟! تستطيعينَ اكتشاف ذلك مِنْ قياس التَّغيُّر منذ ولادة أخيه.

هل فقد اهتمامًا كان يَحْظَى به؟!

هل يشعر أنَّ شخصًا آخر احتَلَّ مكانه؟!

أم هل يعود ذلك لقِلَّة قدراته بالدراسة مُقارَنةً بإخوته الأكبر منه، ولشعوره بالنَّقْص والفشل!

هنا تحتاجين أيضًا أن تعرفي سبب تَعَثُّره بالدراسة، هل يعود لنفسيَّة محبطة أم أنها قدراته؟

رُبَّما يعانِي من صُعُوبة تعلم تجعله يتوتر ويشعر بالنَّقص والفشل! فكيف ترين ولدك، هل هو قادر على الفَهم وتعثُّره فقط من إهماله، أم أنَّه يجد صعوبة بالتَّرْكيز والدراسة عمومًا؟!

ننصحكِ بكل الأحوال أن تُجَرِّبي متابعته لفترة، فإن لم يَسْتَجِب معكِ ووجدتِ صعوبةً، فعليكِ أن تعرضيه على اختصاصي نفسي؛ يقيس له معدل ذكائه وقدراته على التعلم، فذلك سيساعدك أكثر على تحديد المشكلة.

أيضًا: لُجُوؤه للسرقة بعض الأحيان دلالة على حرمان عاطفي أو ضعف الثقة بالنفس، ومحاولة للتَّغلُّب على الشعور بالفَشَل.

التَّربية ليست أمرًا سهلاً، فهي تحتاج للجهد والمتابعة الكثير، وخاصَّة حينما يكون لديك أكثر من طفل، وتحتاجين أن تُوازِني بينهم بشكل جيد.

ننصَحُكِ بالتَّالي:
- بداية حاولي معرفة السَّبب الحقيقي لغيرة ولدكِ من خلال مراقبته وتذكر الأحداث وتطور الأمر معه.
- لا تعامليه بشكل خاص، فهذا سيشعره بأن لديه مشكلة ويزيد من شعوره بالنقص الذي يحاول تعويضه بطريقة التفاخُر على إخوته.
- نَمِّي لديه مراقبة الله واستشعار قربه وحبه، اشْرَحِي له ولإخوته عن خلق الإنسان والإعجاز بذلك، أخبريهم عن حبل الوريد، وكيف أنَّ الله أقرب إلينا منه يشعر بنا ويحبنا، ويستحق منَّا الحب والثقة والعبادة الحقة.
- اغرسي فيه الثقة بالنفس، وحاولي أن تُعَزِّزي له الثقة بإيجابيَّاته، من خلال التَّركيز عليها وتعزيزها، ومن خلال شرح الفُرُوق الفرديَّة بين الأشخاص، فقد يتمَيَّز شخص بشيء يختلف عن غيره.
- أشْعريه بالحُبّ حتى مِنْ إخوته، نَمِّي الحب بينهم، عَوِّديهم أن يهتموا ببعض من خلال الهدايا مثلاً التي تساعدينهم على اختيارها لبعض، أو أخبريه بأن أخاك يسأل عنكَ ويحبكَ، أو افتقدك إخوتك بغيبتكَ.
- ساعديه ليكتشف مدى الخلل بدراسته ويصلحه، هل هي طريقته؟ أم قِلَّة تركيزه؟ وهل يحتاج منكِ اهتمامًا عاطفيًّا فحسب، أم أنه يحتاج اهتمامًا بدروسه أيضًا حيث لا يفهم من مدرسيه لسبب أو آخر!
- مع أطفالكِ كلهم حاولي أن تعطي وقتًا مخصصًا لكل طفل، ولو ربع ساعة فحسب يشعر أنَّها له، يمكنه بها أن يُشارككِ وحده، دون أن ينافسه أحد.
- إن تسبَّب بأذى لأخيه الأصغر فاحزمي معه، لكن دون صراخ، فقط ساعديه ليُصَحِّح خطأه، وعززيه كثيرًا حينما يقوم بذلك.
- حينما يبكي من إخوته لا توبخيهم، بل خُذيه جانبًا وافْهَمي منه القضيَّة وساعديه ليتصرَّف بطريقة سليمة، وهم كذلك.
- أشعريه أنكِ تتفهمين مشاعره؛ لكن ليست هذه هي الطريقة المناسبة للتَّصرُّف، وساعديه ليبحث عن الأسلوب المناسب، ثم أيضًا عززي ذلك كثيرًا.
- لا تنسي أثر الدعاء، فأكثري منه، واحتسبي الأجر بتربيتكِ لهم.

جعلهم الله منَ الصالحينَ المُصْلِحينَ، ووفقكِ بتربيتهم.

نشكر لك ثقتكِ، وننتظر أن تتواصلي معنا بحال احتجت ذلك.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة