• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

كيف نبعد أخي عن بنت الجيران؟

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 25/11/2007 ميلادي - 15/11/1428 هجري

الزيارات: 13567

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أخي يبلغ من العمر 28 سنة، تعرَّف على جارة في مسكننا الجديد، وطلب التقدم لها، فذهبنا أنا وأبى وأمي، فلم نعرف ردَّهم بالقبول أم بالرفض، فوالدي أعطاهم فرصة للتفكير، وأن يردوا علينا، ولم يردوا علينا برغم أن البنت كل يوم تقابله، و24 ساعة مكالمات تليفونية، وكلام على الإنترنت، فحَكَمْنا عليها أنها غير ملتزمة، ومؤثرة على أخي، برغم أنها لم تعْطِه فرصة ليتنفس، فما الحل؟ إن والدي وأمي قلقان من هذه البنت، مع العلم أن والدتها منفصلة عن والدها، نريد أن نبعد أخي عن هذه البنت، فماذا نفعل ولكم جزيل الشكر؟!

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فقد أعدت قراءة مشكلتك أكثر من مرة!
بداية، حسبت أن المشكلة هي في تعلُّق أخيك بالفتاة فقط، وعدم التزامهما بالضوابط.
لكني بعد أن أعدت قراءتها تنبَّهت لوجود مشكلة أخرى أيضًا؛ فأخوك قد بلغ سن الزواج، ومن الطبيعي أن يكون للأهل دور في خِطبة الشاب، وهو ما يبدو أنكم تفعلونه، بدَلالة ذهابك وأبويك لخطبة البنت، وانتظاركم للرد.. فهل كان ذلك بعد دراسة وتشاور، أم أنه مسايرة فقط لرغبته بها؟!

لكي يخطب الأهل لولدهم لابد من اتباع عدة خطوات:
* أن يكون الشاب بداية مستعدًّا للزواج، وقادرًا عليه سواء ماديًّا أو معنويًّا. ولم توضحي باستشارتك شيئًا عن ظروف أخيك وشخصيته. 

* أن يتم السؤال عن الفتاة ومدى مناسبتها للشاب، وهل ستُعِفُّه وترضيه؟ وهل بيئتها تناسبكم؟ وأيضًا هل تَرْضَوْن عن خُلُقها ودينها؟ فهمتُ منِ استشارتك أن الفتاة تعاني طلاق والديها، فهل تعاني فراغًا عاطفيًّا، جعلها تتعلَّق بأخيك وتتواصَلُ معه؟ أم أنها فتاة منحرفة، تسهل عليها مصادقة الشباب وعمل علاقات معهم؟! 

* أن تكون هناك خطوات فعليَّة للزواج، وبدأتم أولها بالذهاب لرؤية الأهل والتحدُّث معهم؛ لكن لابد من المتابعة عن طريق الأهل؛ وليس بواسطة الشابَّيْن. ولم توضحي بسؤالك هل تابعتم الموضوع أم أنكم توقفتم؟ 

* بعد الاستشارة وقبل اتخاذ الخطوات، لابد من الاستخارة؛ لأن هناك أمورًا لا ندركها، وكم من أمرٍ حسبناه بحساباتنا البشرية خيرًا فلم ييسره الله لنا بعد الاستخارة؛ فوثقنا أنه لم يكن كذلك، والعكس صحيح! والاستِخَارَةُ لا تتعارض مع الدراسة العملية؛ بل تكملها، فيصلي أخوك ركعتين، ويدعو بدعاء الاستخارة، ويسيرُ في الأَمْرِ مُوقِنًا أنَّ ما سيحدث هو الخير بإذن الله، ومن الخطأ اعتقاد البعض ارتباط الاستخارة بشيخ يقوم بها، أو بأحلام يحلمونها!! 
وتبقى المشكلة الحقيقية هي عَلاقة أخيك بالفتاة، وعدم انضباطهما بالحدود الشرعية، وهنا عليكم مساعدته للخلاص من هذا بحِكْمة:

* محاورته بالأسلوب الذي يناسبه؛ هل يجدي معه الحوار المنطقي؟ فتخبريه أنَّ الزواج يجب أن يقوم على أساس قوي، وأن للبدايات أثر كبير على المستقبل، وأن على الشاب أن يبدأ حياته بطريقة شرعية ترضي الله، وأن ممارسة العلاقة بهذه الصورة ستجعل حياتهما أشدَّ صعوبة فيما بعد، سواء بملء حياتِهما بالشك من تَكرار مثل هذه العلاقات لو تم الزواج، أو بالألم النفسي والذكريات القاسية لو أنهما افترقا. أم أنه عاطفي؟ وبهذه الحالة يجدي معه إيقاظ المشاعر الإيمانية، والتخويف من الله، والتذكير بأجر التقوى، وأنَّ مَن يتَّقِ الله يجعل له مخرجًا، بالإضافة إلى دعمه ووعده بالمتابعة، والوقوف إلى جانبه، مع إظهار حرصكم على إسعاده وعفته. 

* حزم الأب مع محبَّته ضرورية في هذه المرحلة، فيعطيه الدعم للمساعدة؛ لكن في الوقت نفسه لا يرضى بالتجاوزات!  

* الصحبة الصالحة لها أكبر الأثر، فابحثوا من أصحابه عمن يُعِينه على التقوى. 

* ويبقى الدعاء، وهو ذو أثر لا يُستهان به، خاصَّة إن كان من قلب أمٍّ قلقة مُحِبَّة. 

أخـيرًا، لابد للأهل من توثيق علاقاتهم بأبنائهم وبناتهم، وبناء صداقة معهم منذ الصغر، فهم يُعِدُّون أبناءهم بهذه الطريقة لتَقبُّل النُّصْحِ والإرشاد حينما يكبرون، كما أنَّ هذه الصُّحبة والتفهُّم ستجعلكم أقدَرَ على مَعْرِفَةِ مَداخِلِه ودوافِعِه، والوصول إلى قلبه وعقله.

نسأل الله أن يريح بالكم، ويقر عينكم بصلاح أخيك، وأن يرزقه زوجة صالحة تُعِفُّه بإذن الله.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة