• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

المساعدة في علاج أخي الشاب (2)

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 9/4/2009 ميلادي - 13/4/1430 هجري

الزيارات: 5722

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

إلى الأستاذة عائشة الحكمي.
تحية طيبة وبعد،
أشكر لكِ تجاوبَكِ معنا، ونقدِّر ذلك، وسنعمل على نصائحكِ، وأودُّ أن أوضحَ أنَّ أخي منعزِلٌّ عن الإخوة الذين يَكبرونَه، وأمَّا بقيةُ الإخوة، والوالدَين، وباقي النَّاس، فهو طبيعيٌّ معهم وممتازٌ أيضًا، المشكلة أنَّه لا يُعطينا الفرصةَ للجلوس معه، فلو كان يجلس أو يُحاول الجلوس، لرُبَّما حُلِّت معظم المشكِّلة، فإنَّه "يتملص" حين يرانا، ونحن نُريد الطَّريقةَ المناسبة لنُرغِّبه في الجلوس معنا.

الجواب:

أخي الفاضل، مرحبًا وأهلاً وسهلاً بكَ مجدَّدًا.
الشُّكر لله أوَّلاً، ثم الشُّكر موصول لقلبك الكبير ثانيًا، ولعلَّ في تواصُلكَ الجميل مع (الألوكة) خيرَ دليلٍ على الخير الذي هو فيك، فأنا موقنةٌ - يا أخي الكريم - بأنَّ لكَ مشكلاتِكَ الخاصَّة، وهمومَكَ التي لا يعلمها أحدٌ إلاَّ الله، ومع هذا آثرتَ أخاكَ على نفسك بالسؤالِ والاهتمام؛ لذا أدعو الله - عزَّ وجلَّ- أن يَحشركَ مع الذين قال عنهم: {ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]، وثقْ كلَّ الثِّقة بأنَّ الله لن يُضيع لكَ أجرًا، فهو وعدٌ من الله لِمَن أحسن عملاً؛ {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30].

أفهمُ مِن كلامِكَ أنَّكَ مِن الإخوة الأكبر سِنًّا؛ أي: ضِمن المحظورين في القائمة السَّوداء! لا بأس إذنْ، المهمُّ الآنَ هو أن تتعاملَ مع أخيك كأخ؛ فالعَلاقة بينكم في البيت أصبحتْ علاقةً بين غرباءَ، لا علاقةً بين إخوة، واشْرعْ جِديًّا في المحاولة، وإذا وجدتَ منه صَدًّا، أو حتَّى مَسَّتكَ منه كلمةٌ جارحة، أو نظرةٌ قاتلة، فلا تلتفتْ إليها، وكنْ منها كما يقول الشَّاعر:

إِذَا جَرَحَت ْ مَسَاوِئُهُمْ  فُؤَادِي        صَبَرْتُ عَلَى الإِسَاءَةِ وَانْطَوَيْتُ
وَجِئْتُ   إِلَيْهِمُ   طَلْقَ    المُحَيَّا        كَأَنِّي  لاَ  سَمِعْتُ  وَلاَ  رَأَيْتُ

قد يُخيَّل إليكَ في لحظةٍ ما أنَّ كلَّ ما قدَّمتَه من معروفٍ قد ذهب مع الرِّيح؛ لأنَّكَ لا تتلمس نتيجةً واضحةً لما تُقدِّمه من خيرٍ؛ لهذا أذكِّركَ بألاَّ تَيأس أبدًا، وألاَّ تتسرع في إطلاق أحكامكَ، فإذا كان الله - عزَّ وجلَّ- يقول في وصف الحِجارة: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [البقرة: 74]، فكيف - إذنْ - بقلبٍ مُتعَبٍ كقلب أخيك؟!

مهما تحجَّر مِن شدَّة الألم فسيأتي يوم ويرقُّ، فهو في آخِرِ الأمر بَشرٌ، وسيشعر باهتمامكَ ومحبَّتِكَ له؛ إنْ عاجلاً أو آجلاً، وعلى افتراضِ أسوأ الاحتمالات بأنْ باءتْ كلُّ محاولاتك في التَّقرُّب منه بالفشل، فستكون في آخر الأمر قد أدَّيت ما عليكَ؛ والله - سبحانه - يقول: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص : 56].

كَوْنُ عَلاقته بوالدَيك الكريمين وإخوتك الأفاضل جَيِّدةً، فهذه نقطةٌ مضيئةٌ ومبشِّرةٌ جدًّا، والحمد لله، استفدْ من هذه العَلاقات (الممتازة) كما تَصفُها، واستثمرْها لخير هذه الأُخوَّة، وبإذن الله حين تَكتب لنا في المرَّة القادمة، ستكتب لنا بتفاؤلٍ أكبرَ، وستزُفُّ لنا البشائرَ، وكنْ على يقينٍ أنَّنا في (الألوكة) نسعد بسعادتكم، مثلما نتألم لآلامكم.

اطلبْ مِن والديك الدُّعاءَ لكم بخير؛ فدعوةُ الوالدين - وخاصَّةً دعوةَ الوالد - مستجابةٌ جاء في الحديث: ((دعواتٌ مستجاباتٌ، لا شكَّ فيهنَّ: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر))؛ رواه أحمد، وأبو داود. 

قال المناوي في "فيض القدير": "دعوة الوالد لولده؛ لأنَّه صحيحُ الشَّفقة عليه، كثيرُ الإيثار له على نفسه، فلما صحَّت شفقتُه استجيبتْ دعوته".

أسأل الله الكريمَ أن يجمع شملَكم، ويُبعدَ عنكم أسبابَ الفرقة والهجر، ودمتَ - يا أخي - بألف خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة