• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

كيف تغتنم الفتاة حياتها؟

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 11/3/2010 ميلادي - 25/3/1431 هجري

الزيارات: 13193

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
لا أعرف ماذا أفعل في حياتي، و هذا يؤثِّر عليَّ.
الجواب:

أختي العزيزة، مرحبًا بكِ، وبكلِّ الأحبَّة جميعًا في أرض الجزائر العزيزة.

لا تعرفين ماذا تفعلين في حياتك؟
بيدكِ الكثيرُ لتفعليه، لكن عليكِ قبلَ ذلك أن تُخطِّطي بنجاح لحياتك، فالتخطيطُ الناجح والصحيحُ جزء مهمٌّ لبلوغ الأهداف، والقاعدة الإداريَّة تقول: "إذا فَشِلتَ في التخطيط، فقد خطَّطتَ للفشل".

أحضري ورقةً وقلمًا وارسمي شجرةَ طموحاتك، ثم فرِّعي منها أغصانًا عديدة لأهدافك القريبة والبعيدة، وفي كلِّ غصن انثري أوراقًا خضراء للسُّبل والجهود المبذولة التي تستطيعين مِن خلالها تحقيقَ تلك الأهداف؛ كي تثمرَ تلك الشجرة بثمارٍ ناضجة حلوة، يَسهُل عليكِ قطفُها، ويتمكَّن الآخرون بعد ذلك من الاستفادة منها.

انظري إلى شجرة الأهداف هذه، وارسمي واحدة مثلها:



www.ctdol.state.ct.us 

 

كونُك شابَّةً صغيرة في الثامنة عشرة، فيُفترض أن تكونَ لكِ أهدافٌ دراسيَّة قريبة؛ كاختيار التخصُّص الأكاديمي في الجامعة، اختيار الجامعة، البحث عن طُرق النجاح والتفوق الدِّراسي...إلخ، وبعيدة؛ كاستكمال الدِّراسات العُليَا، الحصول على وظيفة جيِّدة...إلخ.

أيضًا على المستوى الاجتماعي الأُسري، وبيت الزوجية: التدرُّب على فنون الطبخ والمطبخ، الإلْمام بطرق تدبير المنزل، الالتحاق بدورات الزَّواج والتأهيل لبيت الزوجيَّة، الاطلاع على كتب تربية الطفل...إلخ.

وعلى مستوى الهوايات والمهارات، فإنْ كان لديكِ هوايةٌ كالرَّسم - مثلاً - فرتِّبي لنفسك زاويةً خاصَّة داخلَ حجرتك لتكون مرسمًا خاصًّا لكِ، وزوديه باللَّوْحات البيضاء، والفرش والألوان، اقرئي في كتب تعليم الرَّسم، اطلعي على اللَّوْحات العالميَّة، الْتحقي بدورات تدريبيَّة في الفنون...إلخ. 

وعلى المستوى الدَّعوي والدِّيني؛ خصِّصي جزءًا من وقتك لقراءة القرآن وحِفظِه، وجزءًا للمشاركة في المنتديات الدِّينيَّة، وجزءًا للاطلاع على كُتب الفقه والعقيدة، وجزءًا لمتابعة برنامج دِيني على التِّلفاز...إلخ.

وقيسي على ذلك كلَّ أهدافك، ستجدين أنَّ وقتك أصبح حافلاً ومباركًا، وستشعرين بقيمتك وقيمة الوقت، استفيدي مِن وقت فراغك، فهو نعمةٌ؛ كما قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نِعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ مِن النَّاس: الصِّحة، والفَراغ))؛ رواه البخاري.

وتذكَّري أنَّ الدنيا مزرعةُ الآخرة، وكل ما تقدِّمينه الآن في دُنياك ستلاقينه غدًا في آخرتك؛ قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ} [الانشقاق: 6].

فاغتنمي دقائقَ عمرك؛ فهي غالية، والدقيقة التي تذهب منه لا تعود أبدًا؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اغتنمْ خمسًا قبلَ خمس، شبابَك قَبلَ هَرمِك، وصِحتَك قبلَ سَقَمِك، وغناك قبلَ فقرِك، وفراغَك قبلَ شغلِك، وحياتَك قبلَ موتِك))؛ أخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: حديث صحيح على شرط الشَّيخين.

قال حافظ حكمي في "معارج القبول": "يعني أنَّ هذه الخمس - أيَّامَ الشَّباب والصِّحة والغِنى والفَراغ والحياة - هي أيَّامُ العمل والتأهُّب والاستعداد، والاستكثار من الزَّاد، فمَن فاته العملُ فيها، لم يدركْه عند مجيء أضدادها، ولا ينفعُه التمنِّي للأعمال بعدَ التفريط منه والإهمال، في زمن الفرصة والإمهال".

أسأل الله لكِ التوفيق والسَّداد والنجاح، بشِّريني عن أخبارك الطيِّبة، وإذا احتجتِ سؤالي، فأنا بانتظارك، دُمتِ بألف خير، ولا تنسيني من صالح دُعائك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة