• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

حكم بغض المسلم العاصي

حكم بغض المسلم العاصي
أبو البراء محمد بن عبدالمنعم آل عِلاوة


تاريخ الإضافة: 26/12/2020 ميلادي - 11/5/1442 هجري

الزيارات: 16403

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تسأل عن حكم بُغْضِها للأشخاص الذين يتصفون بالرذائل، وحكم الحديث عن أهلها بالسوء، فهل هذا يعد من الغيبة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم، هل إذا كرهتُ صفاتٍ معينة في الآخرين؛ كالشخص النرجسي، أو الشخص الذي يؤذي الحيوانات للمتعة، أو من يبالغ في ردود أفعاله كالشديد الغضب، أو من يرمي أطفاله، أو غيرها من الصفات، وقلت شيئًا كـ"يستحقون الحرق أو القتل"؛ بسبب كراهيتي لِما يُسبِّبه هؤلاء من الضرر - هل هذا يعتبر غِيبةً، ولو لم أُعَيِّنْ شخصًا على وجه التحديد، بل حديثي عن كل شخص يتصف بهذه الصفات؟ وهل كراهية هذه الصفات والحديث عن أصحابها بالسوء يعتبر مُحرَّمًا أو من السخرية التي نهى الله عنها التي تؤدي بالإنسان إلى أن يُبتلَى بذات الصفة كعقاب؟


الجواب:

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:

أولًا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

مرحبًا بكِ أيتها الأخت الفاضلة، ونسأل الله لنا ولكِ الهداية والتوفيق، والسداد والتيسير.

 

ثانيًا: نحمَد لكِ غَيْرَتَكِ ونفوركِ من السلوكيات السيئة، فالمسلم الصادق لا بد أن يتمعَّرَ وجهه ويتفطَّرَ قلبه من الأحوال السيئة، والممارسات الرَّديئة النابعة من بعض المسلمين، فغضبكِ للحق محمود.

 

ثالثًا: نُبغِض الأفعال، ولا نُبغِض فاعلها ما دام مسلمًا، ونُذكِّره بالله، ونُخوِّفه من العقوبة في الدنيا والآخرة، وندعو له، ونستعيذ بالله من الوقوع فيما وقع، ولا نكون عونًا للشيطان على أخينا المسلم.

 

فالناس في الحب أقسام؛ الكافر: نُبغِضه لكفْرِهِ بالله، ولا نظلمه، والمسلم الطائع: نحبه لإيمانه بالله ولطاعته، والمسلم العاصي: نحبه لإسلامه، ونُبغِض أفعاله السيئة، لكن ينبغي أن نأمره بالمعروف بمعروفٍ، وننهاه عن المنكر بمعروفٍ وغير منكر إن استطعنا لذلك سبيلًا، وبالضوابط الشرعية؛ حتى لا نُفْسِدَ من حيث أردنا الإصلاح.

 

رابعًا: غضبكِ للحق محمود، وإذا كان لله فأنتِ مأجورة عليه، لكن ينبغي ألَّا نتعدى بالقول أو بالفعل، وإنما ندعو للعاصي بالهداية، ونحملهم على الطاعة؛ فقد مدح الله أمَّةَ النبي صلى الله عليه وسلم أنها خير أمة، ثم بيَّن سبب الخيرية؛ ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].

 

وفي الدعاء على العاصي خلافٌ، والراجح أن الدعاء على المسلم المعيَّن الواقع في المعصية لا يجوز، بخلاف ما إذا كان الدعاء عليه بسبب ظلمه وإيذائه، فهو جائز بقدر مظلمته، فقد ثبت في الصحيح أن سعد بن أبي وقاص دعا على مَن ظلمه، وأن سعيد بن زيد دعا على امرأة ظلمته، فاستُجِيب لهما.

 

ومع ذلك، فَتَرْكُ الدعاء عليه أَوْلَى، والأفضل أن يُدعَى له بالهداية والصلاح؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾ [النحل: 126]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [الشورى: 43].

 

قال القاضي عياض في (إكمال المعلم): "اختُلف في الدعاء على أهل المعاصي، فأجازه بعضهم، وأباه آخرون، وقالوا: يُدعَى لهم بالتوبة لا عليهم، إلا أن يكونوا منتهكين لحرمة الدين وأهله، وقيل: إنما يجب الدعاء على أهل الانتهاك في حين فِعْلِهم ذلك وإقبالهم، وأما في إدبارهم فيُدعَى لهم بالتوبة".

 

فالحاصل: أن المسلم مع أخيه المسلم على النصيحة وحب الخير له، وإن وقع في المعصية، فلا يعين الشيطان عليه، ولا يدعو عليه، ولا يحتقره، ولكن ينصحه، وينكر عليه، ويُبغِض فِعْلَهُ، ويسأل الله العافية، ويدعو لصاحبه بالستر والتوبة والمغفرة.

 

هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة