• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

هل أقول الحقيقة أم أبقيها..

إجابة: د. ياسر بكار والشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 23/2/2009 ميلادي - 27/2/1430 هجري

الزيارات: 8562

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم،
قصَّتِي هي:
أنا الآن متزوِّجة وعندي طفلة، وحياتي أنا وزوجي ميسورة والحمد لله، ولكن منذ فترة بدأ هاجسٌ يُراوِدُني: إذ إني قبل أن أتزوَّج منه - وذلك بعد أن حصلتُ على شهادتي الثَّانويَّة - قرَّرتُ أن أعمل عمليَّة تَجميل لأنفي, إذ إني بالفعل كنت أتضايق منه، وكان الوهم يلازمني أنَّ كلَّ شخصٍ جديدٍ أتعرَّف عليه ينظُر إلى أنفِي ويقول: ما أبشع هذا الأنف!

وبالفعل عمِلتُها.. لم أستَشِرْ أي شيخ من ناحية الحلال والحرام؛ لأني اعتَمدتُ على استخارة الله عزَّ وجلَّ .. وواللهِ كنتُ أستخير بعد كلِّ صلاة حتَّى جاء موعد العمليَّة، وحينها كانت ميسَّرة أكثر مِما تصوَّرت, والحمد لله كانتْ كلّ النَّتائج مُرْضِية.

وبعد أربع سنواتٍ تزوَّجتُ ولم يَكُنْ بَيْنِي وبين زوجي أي أسرار, ولكن ها أنا ذي الآن يراودني هذا الوسواس إذ إني لم أخبِرْه عن هذه العمليَّة.. ولم يَخطر ببالي أن أخبِرَه؛ لأنه بعد مُرور هذه الفترة اعتاد الجميع على شكلي الجديد، وحتَّى أنا بدأت أنسى أني غيَّرت من شكلي.

سؤالي: هل يَحقّ لي الاستِمرار بِالاحتِفاظ بِهذا السّرّ؟ أم لابد لي من إخباره خوفًا من أن أكون قد خدعتُه؟

أرجو الرَّدَّ على جوابي واعتَبِرْني كأنّي أختك التي تسأل.

شكرًا جزيلاً.
الجواب:

أجاب عن هذه الاستشارة كلٌّ من الدكتور ياسر بكار والشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


إجابة الدكتور ياسر بكار:
الأخت الفاضلة، السلامُ عليْكم ورحمة ُالله.

مرحبًا بِكِ في موقعِ "الألوكة"، وأشكر لكِ ثناءَكِ الجميلَ، وثقتَكِ الغاليةَ.

قرأْتُ رِسالَتَكِ بِاهْتمامٍ، وَمِنَ الجَميلِ أَنْ نَهْتم بالصدْقِ في الحَياةِ الزوجيةِ؛ فهذا أمرٌ إِيجَابِيٌّ للغايةِ.

القرارُ في إخبارِ الزوجِ حولَ ذلكَ الحدثِ يعتمدُ على شَخصيَّتِهِ وطبيعة العَلاقَةِ معه، فإذا كان الزوجُ من الأشخاصِ الذينَ يدقِّقون في الأمورِ، ويُكْثِرون من التَّمْحيصِ والسؤالِ، ويرْغَبون في مَعْرِفَةِ التَّفاصيلِ الصَّغيرَةِ والكَبيرَةِ - فليس من المصْلحةِ إخبارُهُ، خاصَّةً أنَّ الأمْرَ تَمَّ قبْلَ الزواجِ بفترةٍ طويلةٍ، أمَّا لو كان غيرَ ذلِكَ، فَإخْبارُهُ بشكلٍ مُفَاجِئٍ وعابِرٍ قد يكونُ مُمْكِنًا وبدون أثر يُذكر.

أمَّا أنا، فلو كُنْتُ مَكَانَكِ، فسأغُضُّ الطرْفَ عَنِ الموضوعِ، ولن أُخْبِرَهُ ما لم يَحِنْ وقْتٌ يظهر لي وجوبُ الكشفِ عن الأمرِ في حالاتٍ خاصَّةٍ؛ كَظُهُورِ مُضاعَفاتٍ للعمليَّةِ، أو غيرِ ذلك.
تقبَّلي تَحيَّاتي، ومرحبًا بكِ في مَوْقِعِ "الألوكة".

وراجعي في موقعنا فتوى: "حكم عمليات التجميل"، وفتوى: "حكم جراحة التجميل لإزالة عاهة معينة"، وفتوى: "جراحة التجميل لأجل التحسين وزيادة الجمال".

علمًا بأنَّ العيب المذكور ليس ممَّا يؤثِّر في النكاح بالفسخ، ولمعرفة العيوب المؤثرة، راجعي فتوى: "فسخ الخطبة لوجود العيب".

إجابة الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فقَدْ سَبَقَ أن أصدَرْنا فتاوى في عُيوب النِّكاح يُمكن مراجعتُها في الفتويين: "رأي الشَّرْع بزواج المعاق"، "الزواج بامرأة فيها بعض العيوب".

ويتبيَّن من مراجعة الفتويين أنَّ العيب المذكور في السؤال - طول الأنف - ليس مِمَّا نصَّ عليه الفُقهاءُ في عُيوب النّكاح، وسواءٌ في هذا مَن قَصَرها على عيوبٍ مُعَيَّنة أو مَن ألْحق بِها كلَّ عيبٍ مُنَفِّر؛ لأنَّ الظاهر أنَّ طول الأنف ليس مِمَّا ينفّر الزوج غالبًا، أو مما تستحيل معه العشرة الزوجية، أو ما شابه.

وعلى فرض أنه من العيوب المنفّرة فإنَّ الصورة الموجودة الآن ليستْ كذلك بعد إجراء العملية المذكورة، وأيضا فإن هذا ليس من التدليس لأن التدليس هو إخفاء العيب أو كتمانه أما ما فعلتيه فإزالة للعيب.

فادفعي عنك هذا الوسواسَ واحتَفِظي بسرّك، ولا تُخْبِري زوجك حتى لا تَفْتَحي على نفسك أبواب شرٍ كان الأَوْلى غلقُها.

ونُنبّه السَّائلة الكريمةَ أنَّه كان يَجب عليها سؤالُ أهل العلم قبل الإقدام على تلك العمليَّة؛ حيث إنَّ أكثر أهل العلم على المَنْعِ من عمليَّات التَّجميل التحسينيَّة التي يُقْصَد بِها تَحسين المظهر دون وجود ضروريَّات أو حاجيات تستلزم تلك الجراحة، ومن هذا النَّوع عمليَّات تَجميل الأنف بتصغيره أو تكبيرِه، ولكن إذا كان الإنسان على صورة مشوّهة مَشينة، فلا حَرَج عليه من إزالة القدر المشوهة.

واحتجّوا على المنع بأنَّ ذلك تغييرٌ لخِلقة الله، وقد قال تعالى حكاية عن قول إبليس: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119]، وقد لَعَنَ رسولُ الله مَن غيرتْ في خِلْقتِها مُعَلّلاً ذلك بتغيير الخِلقة؛ ففي الصحيحَيْنِ عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه قال: "سَمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - يلعن المتنمّصات والمتفلّجات للْحُسن اللاتي يغيّرنَ خَلْق الله".

قال النَّوويّ رحِمه الله: "وأمَّا قولُه: (المتفلِّجات للحُسن) فمعناه يَفعلنَ ذلك طلبًا للْحُسن, وفيه إشارة إلى أنَّ الحرامَ هو المفعولُ لِطَلب الحُسْن, أمَّا لوِ احتاجتْ إليه لعلاجٍ أو عيبٍ في السنّ ونحوِه فلا بأس، والله أعلم" اهـ.

وعن فاطمةَ بِنْتِ المُنْذِر قالت: سَمعتُ أسماءَ قالتْ: سألتِ امرأةٌ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابنتي أصابتْها الحصبة، فامَّرق شعرُها، وإني زوَّجتُها أفأصِلُ فيه؟ فقال: ((لعنَ اللهُ الواصلةَ والموصولةَ)) امَّرق: تَساقط، ورواه البخاري.

والعمليَّات التجميليَّة التحسينيَّة داخلةٌ في نفس معنى ما حرَّمه النبيّ في الأحاديث السابقة من تغيّر الِخلقة بقصد الزيادة في الحسن.

قال الشيخ العُثيمين في "فتاوى إسلامية": "التَّجميل نوعان:
تَجميلٌ لإزالة العَيْبِ النَّاتِج عن حادثٍ أو غَيْرِه، وهذا لا بأس به ولا حرج فيه؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أذِن لرَجُلٍ قُطِعَتْ أنفُه في الحَرْبِ أن يتَّخِذَ أنفًا من ذهب.

والنَّوع الثاني:
هو التَّجميل الزَّائد، وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحُسن، وهو مُحرَّم لا يَجوز، لأنَّ الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - لعنَ النَّامصةَ والمتنمِّصة والواصلة والمستوْصِلة والواشِمة والمستَوْشِمة؛ لِما في ذلك من إحداث التَّجميل الكماليّ الذي ليس لإزالة العيب".

فالواجِبُ عليكِ التَّوبة النّصوح من الإقدامِ على تلك العمليَّة إلا إنْ كُنْتِ قد أقْدَمْتِ على ذلك بِجَهل فلا شيء عليك إنْ شاءَ الله تعالى،، والله أعلم.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة