• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

الفتيات ولعبة كرة القدم

الشيخ د. علي ونيس


تاريخ الإضافة: 30/11/2008 ميلادي - 1/12/1429 هجري

الزيارات: 42049

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

ماذا نفعل إذا أُجبرتِ الطالبةُ على لعبة كرة القدم إجبارًا؟ هل نفصلها من التعليم نهائيًّا؟

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن من حق المرأة أن تمارس الرياضة اللائقة بها، والمناسبة لها، وخاصة إذا كان في ذلك ما ينفعها في حياتها؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير))؛ رواه مسلم، وقال: ((احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعْجِز))؛ رواه أحمد ومسلم.

ولكن يجب أن يكون ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية، والآداب الخُلقية العامة، فلا يجوز للمرأة ممارسةُ الرياضة أمام الرجال، أو الاختلاطُ بهم، أو الخلوة معهم، أو التشبه بهم فيما اختُصوا به من أمور، أو تكون هذه الرياضة مما اختص به الرجال دون النساء كرفع الأثقال، فقد وردتِ الأدلةُ المتكاثرة بتحريم تشبه النساء بالرجال فيما يختص به الرجل، والزجر عن فعله؛ ومنها حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لَعَنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبِّهين من الرجال بالنساء، والمتشبهاتِ من النساء بالرجال))؛ رواه البخاري، وقد أورد النووي هذا الحديثَ في "رياض الصالحين" تحت باب: "تحريم تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال في لباس وحركةٍ، وغير ذلك".

وقد تؤدي ممارسة الرياضة أحيانًا إلى إهمال بعض حقوق الزوج والأولاد، إن كانت ذات زوج وأولاد.

والأَولى بالمرأة المسلمة ألاَّ تمارس من الرياضة إلا ما يكفيها للقيام بواجباتها اليومية؛ كالمشي والجري وغير ذلك، بضوابطه الشرعية آنفة الذكر، مع العلم بأن الرياضات التي لا تناسب المرأةَ، قد تفقدها الكثيرَ من أنوثتها في غالب جوانبها؛ لأن طبيعة خِلْقة المرأة ليست كطبيعة خلقة الرجل.

فإن بعض الرياضات العنيفة - كالتايكندو، والمصارعة، والكاراتيه، وغيرها - قد تتسبب للمرأة في فقد بكارتها مثلاً - إن كانت بكرًا - كما أن فيها امتهانًا لحيائها؛ ببروز مفاتنها، واهتزازها بحركتها، ولو كان أمام النساء.

فالرجل له طبيعته وخصائصه، والمرأة كذلك لها طبيعتها وخصائصها؛ {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 32].

والأصل في الرياضة البدنية الإباحة بالنسبة للرجال كما نص عليه الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله -: في الفتاوى وحكاه عن شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم، ولكن لا يتعدى ذلك إلى النساء لما ذكرناه آنفًا من حرمة تشبه النساء بالرجال فيما هو من خصائصهم.

أما كرة القدم فالأصل فيها الحِلُّ للرجال دون النساء، إذا كان القصد منها مجرد التقوِّي، والمحافظة على صحة البدن، وغير ذلك من المباحات، أما النساء، فلم يجز لهن ممارسة هذه الرياضة - كرة القدم - للأسباب الآتية:
- أنها من خصائص الرجال منذ زمن بعيد، وقد ذكرنا حكم تشبه النساء بالرجال قريبًا، وانظر في موقعنا فتوى: "حكم تشبُّه المرأة بالرجل في اللباس".
- أنها تنافي طبيعة خِلْقة المرأة، وتُذهب أكثرَ أنوثتها، التي هي رأس مالها في حياتها الزوجية.
- أن ذلك يفضي في المستقبل بعد استقرار الأمر، أن تجرى المباريات بين النساء والرجال، بدلاً من أن تكون بين النساء والنساء، إن لم يكن قد حصل الآن فعلاً.
- أن ممارسة رياضة كرة القدم للنساء قد نشأتْ في بلاد الكفار، وفي تقليدهم في ذلك مخالفةٌ صريحة للنهي عن التشبه بالكفار، وانظر في موقعنا فتوى: "في تحريم التشبه بالكفار وموالاتهم".

هذا هو الحكم الشرعي، أما إذا حصل - ولا نظن هذا واقعًا - وأُجْبِرت البنت في المدرسة على اللعب بكرة القدم بالصورة المعروفة، فلا نقول لك: أخرجها من التعليم، ولكن نقول: ستجد لها بديلاً - إن شاء الله - فلا بد أن توجد مدارس خالية من مثل هذا، أو مصادر أخرى للتعليم لا تشتمل على ما تحذر.

ونسأل الله أن يعين المسلمين في هذه الأيام على ما أصابهم وألمَّ بهم، اللهم ارفع عنا البلاء والضراء، وانصر الضعفاء، وأعلِ كلمة الحق، واقذف بها على الباطل، إن الباطل كان زهوقًا.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة