• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

التمييز بين الإخوة

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 2/6/2007 ميلادي - 16/5/1428 هجري

الزيارات: 12189

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله:

لي أختٌ أصغر مني: عندما أكون أنا مع أمي وحدنا بالبيت نكون أنا وهي على ما يرام، حتى إذا ما حضرت أختي هذه لم تعد أمي تعيرني اهتماماً، فإذا ما حدث شيء بين وبين أختي وضعت أمي الحقَّ عليَّ سلفاً، ووبختني بشدة، دون أن تفكر في أن تستمع إليَّ، فصرتُ أكرهُ أختي كثيراً، لدرجة أني أفكر في كثير من الأوقات أن أقتلها بالسكين!! لقد صرتُ أكرهُ أهلي وأختي وأحقد عليهم، أحس أني أحيا معهم في السجن، وكثيراً ما أفكر أن أهرب من البيت؛ فما عادت عندي رغبة في أن أرى أحداً منهم، كرهت نفسي، أحسُّ دوماً أني مخنوقة، لدرجة أني قلتُ لأمي: إني أكرهها، وما عدت أشعر بأي مشاعر تجاهها، وعندما تمرض أمي لا أشعر نحوها بشيء، ولا أسأل عنها، ولا يهمني إذا تعافت أو لم تتعافى.

أريد حلاً، أرجوكم.
الجواب:
الأخت الكريمة:
مرحباً بكِ في موقع (الألوكة)، وأهلاً وسهلاً

قرأتُ رسالتَكِ، وأشعرُ كم هو مؤلمٌ أن يلقي أقربُ الناس لومَه علينا بدون مبرر، بينما يمنح الآخرين امتيازاً بدون مبرر أيضاً!

تابعي معي هذه الأفكار، التي أتمنَّى أن تكون بناءَّةً ومفيدةً:
أولاً: الحسد والغيرة بين الإخوة - خاصةً البنات - أمرٌ شائعٌ، والخبر الجيِّد الذي أخبِّئه لكِ: أن هذه المشاعر المزعجة سرعان ما تنتهي مع تقدم العمر؛ فالتوبيخُ والسَّبُ والنقاشاتُ - مهما كانت حادة - ستتحول إلى ذكرى تضحكان عليها معاً فيما بعد, فلا تقلقي لذلك.

ثانياً:
سيدتي، مشاعرُنا مِلْكُ أيدينا؛ نحن الذين نقرِّر من سيؤلمنا ويزعجنا! نحن الذين نعطي الفرصة للآخرين لمضايقتنا، ليس بالسَّماح لهم بالكلام - لأننا لن نستطيع إيقافهم عنه - بل بترديد عباراتهم في أذهاننا، وتذكُّر أفعالهم السيِّئة! وفي المقابل يمكننا فقط أن نهمل أقوالهم دون انزعاج؛ لأنهم هم مَنْ يستحقون التعنيف والتوبيخ لأسلوبهم غير اللائق.
إنني أستغربُ: كيف يخطئ شخصٌ في حقِّي، فأعذِّب نفسي بالتفكير في قوله وفعله!! إنني أعذِّب نفسي مرَّتين، وهذا ليس عدلاً أبداً!!
قبل أن أنتقل إلى النقطة الثانية: تذكَّري أن ما قُلْتُهُ ليس سهلاً عندما نطبقه عمليّاً، ولكنَّه سوف ينمو من خلال الممارسة المستمرة، إلى أن يصل بكِ إلى حالة رائعة من الاستقلال الشعوري.

ثالثاً:
لقد تعلَّمنا من ديننا الحنيف كيف نواجه الإساءة بالإحسان, وكم يترك هذا أكبر الأثر على نفوسنا أولاً؛ حيث الشعور بالسموِّ والرِّفعة والرقيِّ النفسيِّ, ويترك أثراً على الطرف الآخر - (المُذْنِب) - حين يشعر بالأسى لما فعله! قد لا تستشعر هي ذلك في المرة الأولى والثانية، ولكنها ستلمس ذلك عندما تصير هذه عادتكِ في التعامل معها.

رابعاً:
أعلمُ كم هو مؤلمٌ أن نفتقد شعور المحبة من شخص قريب وعزيز كالوالدة -حفظها الله - ولكنني أريد أن أنبِّهكِ لأمر مهم: الحبُّ ليس عاطفةً!!
لقد ضلَّلَنا صُنَّاع أفلام (السينما) حينما صوَّروا الحبَّ على أنه شعورٌ داخليٌّ فحسْب؛ فالحبُّ أفعالٌ.. أن تحبي والدتك: هو أن تفعلي.. أن تستمعي لها, أن تهتمِّي بأمرها, أن تصنعي معها لحظاتٍ خاصةً في نزهة مميزة، أو تهدي لها هديةً يسيرةً.. وغير ذلك.
قد يتمُّ هذا في البداية دون مشاعر، وقد يظهر كأنه (تمثيل)! ولكنَّ مثل هذه الأفعال - في الواقع - هي التي ستجلب الحب، وستدخُلينَ بعدها في دائرة (مميزة)؛ حيث الحب يجرُّ إلى المزيد من الأفعال, وهذه الأفعال ستمنح المزيد من الحب وهكذا.. الأمر يحتاج إلى الكثير من البذل وإن كان بلا مشاعر، وستتغير الأمور بصورة رائعة.

ختاماً
:
كثيرا ما أردِّد هذه المقولة: "لا يمكن لأحد أن يؤذيكَ دون رضاكَ".. ليس لأحد السلطة على عالمنا النفسي الداخلي؛ بل هو مِلْك أيدينا, وتحت إرادتنا.
ومرة أخرى: الأمر ليس بهذا اليسر، لكنه يستحق البذل والممارسة؛ وستدهشُكِ النتائج.

وفَّقكِ الله إلى كل خير, ومرحبا بك ثانيةً في موقع (الألوكة).




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة