• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات المراهقين


علامة باركود

احتواء الإخوة الصغار

احتواء الإخوة الصغار
أ. هنا أحمد


تاريخ الإضافة: 4/4/2021 ميلادي - 21/8/1442 هجري

الزيارات: 4970

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة لها أختٌ صغرى لا تطيع لها أمرًا ولا تسمع لها كلمة، وتعاملها بوقاحة، وتسأل: كيف أتعامل معها؟

 

♦ التفاصيل:

أختي الصغرى تعاملني بوقاحة، ومهما فعلت معها، فإنها لا تسمع لي كلمة، ولا تحترمني، وتعاندني، هذا الأمر أرهقني، فهل إلى خروج منه من سبيل، أو أتجاهلها؟ وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإنه ذات مرة أرسلت لنا إدارة الشركة التي أعمل فيها خبيرًا فنيًّا للمساعدة في تنظيم العمل وتحسينه، لم تكن هناك مشكلة محددة، ولكن مراجعة وتحسين العمل بشكلٍ عام، فبدأ بمساعدة بعضنا بأفكار واقتراحات مفيدة، وأحجم عن مساعدة آخرين، في نهاية زيارته سألته عن ذلك، فقال: لن أعطيَ نصائح، ولن أساعد أحدًا لا يرغب في مساعدتي، فتدخُّلي قد يُفسد العمل الذي يحتاج إلى قليل من التحسين.

 

دائمًا أكبر الأبناء يشعر بمسؤولية نحو إخوته الأصغرين منه سنًّا، ويدفعه هذا للتدخل في حياتهم بشكل قد لا يُرضيهم، وهنا تبدأ المشاكل؛ هو يرى أنهم في حاجة لخبراته، وأنه لن يبخل عليهم بها، ولكنهم يرفضون هذا، ويريدون أن تكون لهم تجاربهم الخاصة في الحياة.

 

في وجود الأبوين أو أحدهما أنتِ غير مسؤولة عن أختكِ الصغرى، ولن يسألكِ أحد عنها، فممارسة دور الوصِيِّ عليها غير مطلوب نهائيًّا، ولا يلزمكِ ولا يفيد، دور الصديق هو المطلوب منكِ، تتعاملين معها كما تتعاملين مع صديقاتكِ؛ فلا أمر ولا نهيَ، ولا نصائح لا نتوقع منها تحقيق المراد، وأظن أن أغلب نصائحكِ لا فائدة منها، طالما كانت لا تحترمكِ ولا تسمع كلامكِ.

 

أولًا: انسَي تمامًا أنكِ أختها الكبرى، وتذكَّري أنكِ أختها وفقط، ودون هذه الخطوة لن نُنجز شيئًا.

 

ثانيًا: نعمل على مرحلة بناء الثقة والصداقة ولا نتعجَّل، حتى ولو احتاج الأمر سنوات، أخطاء أختكِ نوعان؛ غالبًا أخطاء بسيطة يمكن تداركها أو إصلاحها، ولا بأس من أن تتركيها تتعلم من أخطائها؛ فهذه من أفضل وسائل التعليم، وأخطاء أخرى قد تسبب ضررًا شديدًا لا يمكن إصلاحه، ونترك معالجة مثل هذه الأخطاء للوالدين في المرحلة الحالية.

 

وعندما يأتي اليوم الذي تستشيركِ فيه أختكِ في أمورها، فهذا إيذانٌ بأن مرحلة الصداقة وبناء الثقة قد أتت ثمارها، فلتكوني لها صديقة، وليس قاضية، تُحاكمين أفعالها، وتُلقين إليها بالنصائح الجافة والتعليمات، وإلا انهدم البناء الذي استغرقتِ في بنائه أشهرًا أو سنواتٍ.

 

إذا تناقشتِ معها في شيء فبدا لكِ منها العناد، فتوقفي فورًا عن النقاش؛ لأنه سوف يتحول لجدلٍ لا طائلَ منه، وسوف يأتي بأثر عكسي وخاصة على علاقتكِ بها.

 

وربما الأمر يحتاج منكِ أن تفكري في شيء آخر، فربما يكون العيب فيكِ أنتِ، والخطأ في أسلوبكِ وطريقتكِ في التعامل، تخيَّلي نفسكِ مكانها، وحاولي تبادل الأدوار، لعلكِ تجدين عيبًا في نفسكِ أو أسلوبكِ يدفعها لهذا العناد والرفض، وقتها سوف تكونين أنتِ الفائزة من هذه التجربة؛ لأن إصلاح هذا العيب سوف ينعكس على حياتكِ كلها، وعلى علاقتكِ بكل من حولكِ، وليس على أختكِ فقط.

 

وفقكِ الله لِما فيه الخير لكِ ولأسرتكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة