• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

صديقي لا يرغب بالزواج

الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 16/5/2021 ميلادي - 4/10/1442 هجري

الزيارات: 4855

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

رجل يتحدث عن صديقه الذي يبلغ الخامسة والأربعين، ولا يريد الزواج، ويرى أن الوقت قد فات، والرجل يستحسر على صديقه، ويسأل: ماذا أفعل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


صديقي تجاوز الخامسة والأربعين ولا يزال بِكْرًا، وقد مرَّ بظروف صعبة وتحمَّل الكثير كي ينفق على أسرته ويرعاهم، وكلما تكلمت معه في الأمر، يقول بأن الوقت قد فات، وأنه اعتاد الوحدة وأن يخدم نفسه، وأنه لا يريد أحدًا في حياته، وأن الدنيا بالنسبة إليه كمأمورية عسكرية لا بد أن ينجح فيها، وأن يخرج بشرف ورضا الله عز وجل، وأنه وإن خسر الدنيا، فلا يريد أن يخسر الآخرة معها، أنا أشعر أنه صادق في قوله بأنه قتل مشاعره ودفنها ليستمر في حياته؛ إذ إنه من الناحية العاطفية رحيم وهادئ ولا يكره المرأة، بل يعاملها بكل رجولة، لكنه لا يفكر فيها فطريًّا وغريزيًّا وأنه محتاج إليها، وكأنه نسي الأمر أو سقط منه، كلما رأيته، استحسرت، علمًا بأنه سليم جسديًّا؛ إذ اشتكى أكثر من مرة من البروستاتا والانتصاب الصباحي، وذهب لطبيبٍ وكنت معه، ونصحه بالزواج أو العادة السرية؛ لتخفيف الضغط على البروستاتا، لكنه لم يستجب لهذا أو ذاك، هل صديقي مريض نفسيًّا؟ وبمَ تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فبعد قراءة مشكلة صديقك أستطيع تلخيصها في الآتي:

1- مرَّ بظروف أسرية صعبة جعلته ينشغل بالإنفاق على أسرته؛ أي: والديه وإخوانه.

 

2- الآن بلغ عمره أكثر من ٤٥ سنة ولم يتزوج.

 

3- ليس له رغبة في الزواج، ويتعلل بأن قطار الزواج فاته.

 

4- وأنت مشفق عليه بسبب عدم زواجه.

 

5- يعاني من البروستاتا والانتصاب الصباحي، ونصحه الطبيب بالزواج أو العادة السرية، ورفضهما جميعًا.

 

6- وأخيرًا تسأل: ماذا تفعل له؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: الزواج سنة إلهية ونبوية، وفطرة بشرية، وكل من الجنسين يحتاج الآخر؛ للسكن والمودة والرحمة، والإنجاب والاستعفاف؛ قال سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، فمن رفضه من ذكر أو أنثى، فلأسباب خاصة به، لا بد من معرفتها وعلاجها.

 

ثانيًا: اعتذاره بأنه فاته أوان الزواج ليس صحيحًا، ولكن يبدو أن هناك سببًا خفيًّا لرفضه للزواج لم يفصح عنه، ربما يكون صحيًّا أو ضعفًا جنسيًّا يستحيي من التصريح به، أو مرضًا نفسيًّا، أو تأثرًا بمشاكل أسرية عايشها، فكرَّهته في الزواج أو غير ذلك.

 

ثالثًا: لذا لا بد من المكاشفة والمصارحة معه؛ ليحدد السبب الحقيقي لامتناعه عن شيء فطري، وعن سنة إلهية ونبوية، تكرر الأمر بها في الوحيين، وبعد ذلك تتم معالجته بما يناسب حالته.

 

رابعًا: ذكرت أنه رجل به استقامة ومحافظة على الواجبات الشرعية، وتارك للمعاصي، حتى إنه رفض نصيحة الطبيب بعمل العادة السرية، كعلاج مؤقت لحالته الصحية، ومن المعلوم أن المستقيم هو أحرص من غيره على تطبيق الشرع والفطرة، فلماذا إذًا خالفهما؟

 

ولماذا لا يخاف على نفسه من الوقوع في العلاقات المحرمة، في زمن تعددت فيه وسائل الفتن، وتفنَّنت في الإغواء؟ ثم يسعى لإعفاف نفسه بالحلال، فتِّشْ عن سبب داخلي خفي وقوي؛ قد يكون ضعفًا جنسيًّا، ولا يتعارض معه الانتصاب الصباحي، فهو شيء آخر.

 

خامسًا: تشكر كثيرًا على حرصك على مصلحة صديقك، وتألمك له، وسعيك لمعالجته؛ ولذا أوصيك معه بالآتي:

أكْثِرْ من الدعاء له، ولا تتقالَّ ذلك؛ فالدعاء سلاح عظيم، خاصة إذا خرج من قلب صادق مخلص.

 

اعلم يقينًا بأن ما حصل له قدر سابق، كتبه الله عليه، وقد يكون خيرًا عظيمًا له، فلا تقلق عليه كثيرًا؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، وقال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فبعض العلماء الكبار السابقين ماتوا ولم يتزوجوا، وهذا الكلام لا يتعارض مع السعي في علاجه بما يمكن من أسباب طبية وبشرية.

 

حفظك الله، وحفظ صديقك، وشفاه من كل سُقم، وكتب له ما فيه خير وصلاح.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة